
أنطوان صفير لموقع "القوات": خطف صادر يهدد مصداقية الدولة والخيار المستقل الداعم للرئيس يقوى منطق الدولة
وضع أستاذ القانون الدولي الدكتور أنطوان صفير عملية خطف المهندس جوزف صادر في منزلة الخطف او الاختفاء القسري خصوصاً أنها تمت في منطقة حيوية جداً، معرباً عن أسفه للغموض الذي يلف هذه المسألة، وخصوصاً أن الجهة الخاطفة لم تُحدد بعد، ولم يُحدد أيضاً مصير صادر. ورأى ان هذه المسألة تطرح العديد من علامات الاستفهام حول الأسباب السياسية وغير السياسية لهذا الموضوع.
صفير، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، اعتبر ان مسألة خطف المهندس صادر تضع مصداقية الدولة على المحك، داعياً الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ الاجراءات السريعة والفاعلة لكشف مصيره وإعادته إلى عائلته. وإذ أشار إلى أن من واجب الدولة ان تعرف الجهة التي قامت بعملية الخطف، شدد على وجوب اتخاذ الاجراءات القانونية واطلاع الرأي العام على الموضوع.
وعن بدء أعمال المحكمة الدولية، اوضح أن المحكمة هي في مرحلتها التحضيرية الأخيرة قبل انطلاقتها، بمعنى ان لجنة التحقيق الدولية قد شارفت على نهاية مهمتها لكي تدخل في سياق المحاكمة، أي ان تنتهي التحقيقات وينتقل الملف بكامله إلى يد المحكمة، التي تقرر وحدها توقيت إصدار قرارات استدعاء الشهود أو إحالة المتهمين.
وأعرب عن اعتقاده أنه بالمقارنة مع انطلاق المحاكم الدولية الأخرى، فإن انطلاق المحكمة الخاصة بلبنان كان سريعاً نسبياً، مؤكداً ان تسييس المحكمة امر غير وارد نظرا لوجود دول ومنظمات تواكب اعمالها، موضحاً أنها ستصل إلى اتخاذ القرار في حق منفذي اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والجرائم الأخرى التي شملها القرار الدولي.
وعن الانتخابات النيابية، رأى ان الباب الرئيسي للوصول إلى الانتخابات هو استكمال تعيين اعضاء المجلس الدستوري. ولفت إلى ان مطلب إجراء الانتخابات في يوم واحد كان يجب ان يطرح سابقاً في مجلس النواب عندما كان هناك عجلة في إقرار هذا القانون. وأوضح ان هذا المطلب اقترحته اللجنة الأوروبية التي راقبت انتخابات الـ2005، باعتبار انه لا يجب ان نشهد انتخابات تكون بمثابة ردة فعل على انتخابات سابقة، مشيراً إلى أنه في حال تم العودة إلى تعديل هذا البند أي إجراء الانتخابات في يوم واحد، فالأمر يتطلب تعديلاً للعديد من المواد الأخرى لكي يُصوّب القانون.
من جهة أخرى، أعرب الدكتور صفير عن اعتقاده بعدم وجود ما يسمى كتلة "وسطية"، بل مجموعة مستقلين، معتبراً أن القاسم المشترك بين هؤلاء هو تعلقهم بثوابت الدولة اللبنانية، التي تكرّس من خلال دعم موقع رئاسة الجمهورية التي تعبّر بشكل واضح عن خطاب وطني هدفه قيام هذه الدولة وتفعيلها، مضيفاً أنه "كلما كان المستقلون إلى جانب خيارات رئيس الجمهورية كلما ازداد الخيار الاستقلالي في لبنان وأصبحت الدولة أقوى".
وإذ دعا إلى سحب موضوع الكتلة "الوسطية" من التداول، شدد صفير على وجوب ان يتوقف الهجوم على المستقلين، محذراً من العمل على إضعاف خيارات التنوع خصوصاً في الشارع المسيحي، لأن هذا الأمر لا يخدم مصلحة المسيحيين ولا مصلحة لبنان.
![]()