#adsense

الحسيني لبري: ربط ملاحقة رئيس الوزراء بإرادة ثلثي مجلس النواب إستحالة مطلقة

حجم الخط

الحسيني لبري: ربط ملاحقة رئيس الوزراء بإرادة ثلثي مجلس النواب إستحالة مطلقة

وجه رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني كتابا الى رئيس المجلس نبيه بري، جاء فيه "ورد في وسائل الإعلام أنكم تضعون على جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس النواب إقتراح قانون يتعلق بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء عملا بأحكام المادة 80 من الدستور.

هذا الإقتراح تقدم به النائب روبير غانم بتاريخ 7/11/2006، وأقرته لجنة الإدارة والعدل معدلا.

وبما أن هذا الإقتراح ينطوي على تفسير أو تعديل لأحكام دستورية، منها: المادة 2 من الإقتراح التي تنص على ما يأتي:

– تسمي الهيئة العامة لمحكمة التمييز القضاة العدليين الثمانية، والمنصوص عليهم في الدستور، الأعلى رتبة حسب درجات التسلسل القضائي بمن فيهم الرئيس، وتسمي ثلاثة قضاة عدليين أعضاء إحتياطيين وفقا للأصول والشروط ذاتها.

في حين ان المادة 80 من الدستور نصت على "ثمانية من أعلى القضاة اللبنانيين" وليس "القضاة العدليين" كما ورد في الإقتراح، كما لم يأت على ذكر "الهيئة العامة لمحكمة التمييز" بينما هناك قضاة عدليون وإداريون وماليون يتخرجون جميعا من معهد الدروس القضائية، وهذا ما يخالف أحكام الدستور من جهة، وما يفسر الدستور تفسيرا خاطئا، وخلافا لقواعد تفسير أو تعديل الدستور من جهة أخرى.

ورب قائل ان القانون رقم 13 الذي جرى إقراره على عجل عام 1990 قد تضمن مثل هذا النص، فإنه منذ ذلك التاريخ صدرت دراسات عديدة قضت بإعتبار هذا النص مخالفا للدستور ويقتضي تعديله.

– أما المادة 18 من الإقتراح، فقد نصت على ما يأتي:

أ‌- لا يمكن إتهام رئيس الجمهورية لعلتي خرق الدستور والخيانة العظمى أو بسبب الجرائم العادية إلا من قبل مجلس النواب وفق أحكام المادة 60 من الدستور. ولمجلس النواب، وفقا لأحكام المادة 70 من الدستور، أن يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء لإرتكابهم الخيانة العظمى او لإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم والمتصلة مباشرة بمهامهم. أما الجرائم غير المتصلة مباشرة بمهامهم فيبقى حق النظر فيها من إختصاص القضاء العدلي.

ب‌- في جميع الحالات التي تحفظ صلاحية القضاء العدلي، تطبق الأصول الآتية خلافا لاحكام أصول المحاكمات الجزائية وطيلة مدة توليهم مهامهم. يجري التحقيق مع الأشخاص المعنيين بهذا القانون مباشرة من قبل قاضي التحقيق الأول في بيروت دون سواه من أعضاء الضابطة العدلية ومساعديها. ولا يجوز إتخاذ أي قرار بتوقيفهم إحتياطيا في أي من فترتي التحقيق والمحاكمة، ما خلا الجرم المشهود.

وهي بذلك قد أضافت الى النص الدستوري الذي يقول: "لارتكابهم الخيانة العظمى أو لإخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم" عبارة "والمتصلة مباشرة بمهامهم!!!". وهذا ما يعني ان جميع الجرائم العادية المنصوص عنها في قانون العقوبات، او غير العادية التي هي من نوع الخيانة العظمى أو الإخلال بالواجبات، هي متصلة مباشرة بمهامهم، إذ أنهم لو لم يكونوا في هذا الموقع لا يمكنهم أن يرتكبوا مثل هذه الجرائم!!.

وهذا ما يشكل خرقا فاضحا لأحكام الدستور ولمبدأ الفصل بين السلطات المكرس دستوريا.

فضلا عن تعطيل مبدأ المساءلة والمحاسبة بجعل ملاحقة رئيس مجلس الوزراء والوزير يرتبط بإرادة الثلثين من أعضاء مجلس النواب، مما يشكل إستحالة مطلقة، بل يحتم تسييب المال العام بغياب المساءلة والمحاسبة، ويحض على أعمال الفساد والإفساد بحماية قانونية.

وإذا كانت نية لجنة الإدارة والعدل، كما عبر عنها رئيسها، إيجاد الإستقرار للوزراء وعدم تعريضهم للملاحقة الكيدية، فإن قانون الإثراء غير المشروع قد تضمن الروادع الكافية للحيلولة دون حالات الإفتراء او الدعاوى الكيدية.

آملا من رئاسة المجلس أخذ ما ورد أعلاه بالإعتبار عملا بواجباتها الدستورية، بمنع مرور هكذا تشريعات، من شأنها إلحاق الضرر الفادح في مصالح الدولة ونظامها".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل