توجهات الكنيسة تحدّد لمن ستصبّ أصوات التسونامي عند المسيحيين
جملة عوامل تضع عون انتخابياً بين فكي كماشة
عهد سليمان يتعزز مسيحياً عربياً ودولياً
لولا الموقف المؤشر الذي اطلقه السيد حسن نصرالله الذي دعا فيه للتهدئة لكان سرى افتراض منطقي يقول بأن قوى الثامن من آذار لم تعد تريد اجراء الانتخابات النيابية لاقتناعها بأن التحولات الجارية على الارض لم تعد لمصلحة مسيحيي 8 آذار وأبرزهم العماد ميشال عون.
ولم تكن ذكرى 14 شباط المؤشر الوحيد على هذا الواقع فكل ما جرى الى الآن يدل على ان العماد ميشال عون يتجه الى تحقيق ادنى نسبة نتائج من الانتخابات النيابية وذلك بفعل اسباب عدة ابرزها:
1- بدأ العماد ميشال عون يشعر بوطأة قوة ودينامية عهد الرئيس ميشال سليمان الذي بات مغطى عربياً ودولياً والذي ينتظر ان يتعزز اكثر فأكثر اذا ما تحسنت العلاقة السورية – السعودية وقوة عهد سليمان باتت تترجم على الأرض بجملة معطيات ابرزها عزوف بعض الشخصيات المستقلة عن التعاون مع العماد عون وقد زار بعض هؤلاء رئيس الجمهورية الذي بدا معنياً اكثر فأكثر بانتاج كتلة مستقلة والذين التقوا الرئيس سليمان لاحظوا مدى اهتمامه بهذه الكتلة ولاحظوا مدى اطلاعه على التفاصيل خصوصا في اقضية جبيل المتن وكسروان.
ويقول هؤلاء بأن رئيس الجمهورية لا يتطلع الى هذه الانتخابات النيابية كمحطة اخيرة في سلسلة ما يهتم بمتابعته بل هو يريد من خلالها ان يؤمن بعداً شعبياً لعهده وخصوصا في الوسط المسيحي والبعض يقول ان الرئيس سليمان يمكن ان يكون القوة البديلة عند المسيحيين اذا ما ضعف ميشال عون في الانتخابات النيابية.
2- دور الكنيسة التي يبدو انها تحركت بطريقة لا عودة فيها الى الوراء ومن يتابع مواقف البطريرك صفير يدرك كم ان الكنيسة مستاءة من سلوك العماد ميشال عون.
وعلم في هذا الاطار، بأن البطريرك صفير سيصعّد في خطابه في المستقبل القريب لكي يوصل رسالة واضحة الى الناخب المسيحي لأن الكنيسة لا يمكن لآحد ان يحيدها ويمنعها عن لعب دورها التاريخي فالكنيسة هي حجر أساس في تأسيس الكيان اللبناني وهي ترى نفسها معنية بالدفاع عن الكيان اللبناني وفقاً للثوابت التي تؤمن بها.
3- ان الدور الذي لعبه ميشال المر في تظهير صورة التحالفات المتقاطعة بين المستقلين و14 آذار هو دور اساسي ومؤثر في مسار المعركة، فجميع المراقبين يعرفون بأن المتن الشمالي ستكون نتائجه فاصلة في تحديد الاكثرية والاقلية ذلك الى جانب دائرتي زحلة والاشرفية.
وفي المتن الشمالي بات الوضع يشبه وضع الكماشة حول كتلة عون لأن تحالف المر – الجميل الذي ينتظر ان يتحوّل الى تحالف بين المر وكل قوى 14 آذار وأبرزهم القوات اللبنانية والوزير نسيب لحود.