#adsense

تحرك قطري على موجة الانتخابات بالتوازن مع “فحيح الافاعي الامنية”؟

حجم الخط

 تحرك قطري على موجة الانتخابات بالتوازن مع "فحيح الافاعي الامنية"؟!

لم يصدق احد الى الان "تسريبة ديبلوماسية خليجية"، تقول ان "دولة قطر لن تقف مكتوفة الايدي ازاء استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان". وتؤكد معلومات ان مسؤولين وسياسيين لبنانيين بارزين اوفدوا الى قطر من يسأل عن مجالات الدعم "المعنوي بالطبع" بعدما توزعت عليهم حصص الدعم المادي من مصادر اخرى "تعرف تماما ضرورة بقاء حلفائها في لبنان على تماسٍ مع السلطة" وهذا قد لا يتأمن في حال جاءت نتائج الانتخابات مخيبة للامال؟!

وفي اعتقاد من بلغته الرسائل القطرية الداعية الى فهم ما هو مطلوب لبنانيا في هذه المرحلة، ان قوى مؤثرة في تجمع سياسيي وحزبيي 8 اذار، لم تعد مرتاحة الى وضعها جراء تطورات مرحلة ما بعد السابع من ايار 2008، لاسيما ان الاتكال على "فحيح الافاعي الامنية" لم يعد يجدي نفعا كما انه لم يعد يخيف من تتقصدهم الممارسات في عقر دارهم، مثل الذي حصل ويحصل من تعديات واعمال شغب وغوغاء ومثل الذي شهدته بيروت وبعض المناطق قبل وخلال وبعد مهرجان ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري السبت الفائت!

وتجدر الاشارة الى ان بعض من زار الدوحة في مهمة سياسية محددة لم يتكتم على الخبر، فيما اصر البعض الاخر على ان يكون المطلوب من قطر من ضمن سلة سياسية سرية متكاملة، تأخذ في الاعتبار امكان "قصقصة" اجنحة معارضين من خارج الصف الشيعي، حيث يقال ان حزب الله مرتاح الى وضعه وهكذا بالنسبة الى حركة "امل"، فيما تؤكد معلومات اخرى ان الحليف الماروني النائب ميشال عون عندما يطالب بحصة مسيحية في الجنوب وبعلبك الهرمل تحديداً، يكون كمن يشعر بأن وضعه مهزوز في الاماكن الاخرى، لاسيما بعد الضربة القاضية التي وجهها اليه والى التيار الوطني وتكتل التغيير والاصلاح "تحالف ميشال المر والكتائب ونسيب لحود" في منطقة المتن الشمالي (…)

واذا كان من الصعب الكلام على تفاصيل الرسائل الى قطر، فالاسهل يكمن في المفهوم القطري القائل ان "من الافضل والاسلم عاقبة بقاء التوازنات السياسية في لبنان على حالها". ويقول من يفهم بمثل هكذا اشارات وصلت من الدوحة ان "الامور مرشحة لمزيد من الاهتمام القطري المباشر". كما يقول هؤلاء انهم سمعوا تلميحات قطرية مفادها ان من الافضل اجراء الانتخابات النيابية في ثلاثة مواعيد مختلفة "كي لا يشعر عون وحلفاؤه من "احزاب الخوارج" انهم مستهدفون من اجرائها في يوم واحد"!

اما لجهة ما يشاع عن ان هناك اتجاها لتعديل سن الاقتراع، فان "اصحاب هذه النظرية المتأخرة" يتناسون مثل المطالبين بأكثر من يوم انتخابي، "ان قانوناً قد أقر وأصبح نافذاً". اي ان اعادة البحث في ادخال تعديلات عليه "خطوة غبية" يستحيل العمل بها، طالما ان نواباً في المعارضة قد وافقوا على مندرجات القانون، وطالما ان الاكثرية قادرة على اسقاط المحاولة بوسائل قانونية ودستورية وديموقراطية؟!

والذين تحدثوا عن ان عون وتياره وتكتله ليسوا محرجين في مواجهة خصومهم، وسمعوا كلاما مماثلا من معارضة حزب الله. غير ان المعارضة ليست عون وحده وليست حزب الله وحده، خصوصا ان اوساط حركة "امل" قد عبرت صراحة عن انه في حال لم تترك لها حرية اختيار حصتها النيابية يمكن ان تتصرف بطريقة مستقلة. وهذا لايعني فك ارتباطها بحزب الله، بقدر ما يعني ان التحالف القائم بين الحزب وبين عون لا يسري مفعوله عليها!

كذلك، فان التقسيمات الانتخابية في العاصمة وغيرها لن تصب في النتيجة في مصلحة الحركة، ربما لان حزب الله لن يترك حليفه "التيار" مهما اختلفت الظروف السياسية، طالما ان عون متمسك بتحالفه معه "حتى الرمق الاخير". وهذا التحالف لا ينطبق بالضرورة على العلاقة مع "امل" الا في حال كانت مطالبها قد اخذت في الميزان الانتخابي!

ومن الان الى حين وضوح الرؤية القطرية على الموجة الانتخابية في لبنان، ثمة اجماع على ان الانتخابات ستتم في يوم واحد (…) وعلى ان لا مجال للاخذ بفكرة تعديل سن الاقتراع (…) اما اقرار الموازنة فلا مجال لربطه بدفع الاموال الى مجلس الجنوب!

ويكفي القول هنا ان الـ 60 مليار ليرة لن تصرف قبل الانتخابات، ما يعني ان صفقة الدفع بوسائل اخرى قد سقطت ومعها فكرة الانتخابات في يوم واحد (…) وايضا محاولة خفض سن الاقتراع؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل