حسين الحسيني لـ"النهار": أين المجلس الدستوري؟
ذكر الرئيس حسين الحسيني في تصريح الى "النهار" غداة توجيهه كتابه الى رئيس مجلس النواب نبيه بري يطلب اليه، بصفته "رئيسا سابقا لمجلس النواب ونائبا سابقاً، منع مرور تشريعات من شأنها الحاق الضرر الفادح بمصالح الدولة ونظامها"، في اشارة الى اقتراح قانون وضعه النائب روبير غانم واقرته لجنة الادارة والعدل يتعلق بالمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء عملا باحكام المادة 80 من الدستور، بـ"اهم انجاز في اصلاحات الطائف هي القاعدة التي سنها الاتفاق في باب "المحاكم". وفيها:
"1 – ضمانا لخضوع المسؤولين والمواطنين جميعا لسيادة القانون وتأمينا لتوافق عمل السلطتين التشريعية والتنفيذية مع مسلمات العيش المشترك وحقوق اللبنانيين الاساسية المنصوص عنها في الدستور: يشكل المجلس الاعلى المنصوص عنه في الدستور ومهمته محاكمة الرؤساء والوزراء، ويسن قانون خاص باصول المحاكمات لديه.
2 – ينشأ مجلس دستوري لتفسير الدستور ومراقبة دستورية القوانين وبت النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية".
يتابع: "غيب المجلس الدستوري من عام 2006، وتسن قوانين تخالف مبدأ خضوع المسؤولين والمواطنين جميعا للقانون. هذه هي الخطورة. من يراقب ذلك؟ اين المجلس الدستوري؟". يردف: "هناك تواطؤ حقيقي وعن وعي وادراك".
وزار الحسيني امس المرجع السيد محمد حسين فضل الله وجرى عرض للتطورات في لبنان والمنطقة، والتصورات للمرحلة المقبلة، والتأثيرات المرتقبة لملف العلاقات العربية – العربية على المسألة اللبنانية، اضافة الى بعض القضايا ذات الطابع القانوني والتشريعي والمتعلقة بمجلس النواب ومؤسسات الدولة عموما.
وأشاد الحسيني خلال اللقاء بـ"الموقف الاخير لسماحة السيد فضل الله الذي أشار فيه الى سببين يحولان دون قيام لبنان كدولة مؤسسات عادلة وقوية، يتمثلان باسرائيل ونظام المحاصصة". وأشار الى "أن الفرصة لا تزال متاحة للذهاب نحو قانون انتخابي يعتمد النسبية باعتباره يؤسس للدولة القوية العادلة التي تحتضن جميع أبنائها وفق أسس وطنية ومن خلال الاهلية والكفاية، وتمهد السبيل لانصهار وطني يتجاوز العناوين المذهبية والشخصانية وغيرها".
من جهته، أكد فضل الله ان "خلاص لبنان من شرك الفتنة المتنقلة في الخطاب الانفعالي وفي الاثارات السياسية التي تبقي الوضع الداخلي في دائرة القلق والاهتزاز، لن يأتي الا بقانون انتخابي عادل ينزع الالغام المتجددة التي غالبا ما تأخذ مصالح الزعامات السياسية والمذهبية في الاعتبار وتلفظ مصلحة لبنان الوطن، والدولة الجامعة والحاضنة لكل أبنائها".