#adsense

سائقو الـ “هارلي ديفيدسون” ينطلقون بمهمات إنسانية: جمع التبرعات لجمعية “تمنى” ومساعدة الأولاد المرضى

حجم الخط

يفاجأ بعضهم أحياناً بالمجهود الذي يقوم به سائقو درّاجة “هارلي ديفيدسون” النارية لإنجاح المناسبات الخيرية التي يتبناها الأعضاء من أجل زرع الفرح في قلب من نسي هذا الشعور.

بالنسبة الى هؤلاء “الأحرار” المفعمون بالحياة، فإن فرصة تقديم خدماتهم وقدرة التأثير إيجاباً وإن بطريقة بسيطة، على حياة البعض، من التفاصيل الصغيرة التي تزوّد أيامهم سعادة مُطلقة. وهي الحال تماماً في حفل العشاء الخيري الذي تنظمه هذه المجموعة الرائعة مساء الثلثاء 27 الجاري في Skybar بهدف جمع التبرعات لجمعية Tamanna التي تحقق أمنيات الأولاد الذين يعانون أمراضاً مزمنة وخطيرة. وعلى قول مديرة النادي تالار بارتيان، وديانا جرمقاني، منسقة الأعمال ما بين النادي وشركة الـ “هارلي ديفيدسون” والـ Road Captain (قائد المجموعة على الأرض خلال النزهات) جميل حاسبيني، فإن أي تعب ربما شعر به أي من المتطوعين في الـ H.O.G، سرعان ما يختفي ما أن يلمس الأفراد السعادة في عيون الطفل المريض وعائلته والأصدقاء الذين يشاطرونه يومياته الأليمة. وكأنهم، من خلال مساهمتهم بنشاط أو آخر، اكتسبوا بطريقة ما، “شوية راحة نفسية… أنو قدرنا نعمل شي وإن كان صغير”. يعلقون قائلين: “ما يُعبّر عن أهمية ما نقوم به، هو هذا الشعور بالارتياح الذي نلمسه لدى تبرعنا بوقتنا لقضية خيرية أو أخرى، وهو الشعور عينه الذي نشعر به شخصياً، وهذا ما يعطينا الاندفاع لنتابع رحلتنا مع هذه القضايا الانسانية”. وهذه النشاطات التي يقوم بها الأعضاء تجعلهم أكثر تأكداً بأن هواية ركوب الـ “هارلي” مهمة في حياتهم وعلى أكثر من صعيد، وهي تتخطى مسألة الهواية فتمنحهم فرصة تحقيق بعض أحلام، ومن هذا المنطلق هم يدمجون الهواية بفعل الخير.

“من خلال هذه الهواية، نقدر أن نخدم المجتمع بطريقة بسيطة وفي الوقت عينه فاعلة جداً وإن على نطاق صغير”. وفي حين كانت الشرارة الإنسانية الأولى مع جمعية Tamanna من خلال تحقيق أمنية ولد مريض في ركوب الهارلي والانتماء، وإن للحظات الى هذه العائلة المتضامنة، كانت شرارة إنسانية أخرى، منها تحقيق أمنية “ماجد”، إبن الـ 8 سنوات الذي كانت له هدية كبرى تنتظره بعد إحدى جلسات العلاج الكيميائي. وكانت عبارة عن نزهة رائعة مع مواكبة خاصة به من سائقي الهارلي الذين وضعوا أنفسهم في تصرفه. فعادت إليه ابتسامته وامتزجت الضحكات بالدموع السعيدة والمتأثرة في آن.

تُعلّق جرمقاني قائلة، إن أحد السائقين معهم لم يتوقف عن البكاء في طريق العودة من هذا الحدث الإنساني، بعدما شعر الى أي حد هم قادرون على التأثير في حياة الأولاد وإن على طريقتهم الخاصة. ويرى أعضاء الـ H.O.G أنهم يريدون أن يبرهنوا أن المحبة ما زالت مزروعة في قلوب الناس، وهم يقدمون أفضل ما لديهم من أجل إنجاح حفل عشاء الثلثاء المقبل ليتمكنوا من التبرّع بطريقة أو بأخرى من خلال حديث سعيد. “هيك منكون ساهمنا بشي صغير ولكن كتير كبير بالنسبة إليهم.. الأهل يؤكدون لنا كم أن ما نقوم به هو في الواقع كبير في حجمه وله تأثير إيجابي على حياة الاولاد… عم منجرّب بالفرح نجمّع مصاري”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل