#adsense

جيوب

حجم الخط

جيوب

عدم الانسجام، وقُل التنافر بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، كان واضحاً في الجلسة العامة لمجلس النواب التي عُقدت أمس، سواء في طريقة إدارة الرئيس بري للجلسة، أو في المناكفات المبطنة بين الرئاستين، والأسباب لم تعد خافية على أحد، فهي تعود في الدرجة الأولى إلى الخلاف المستحكم بين الرئاستين الثانية والثالثة حول موازنة مجلس الجنوب من جهة وإلى انعدام الكيميا بين الرجلين من جهة ثانية·

وليس مستغرباً القول بأن الجلسة العامة عقدها الرئيس بري من باب الضغط على رئيس الحكومة لحمله مكرهاً على الرضوخ لمشيئته والتسليم بإقرار موازنة غير مقتنع بجدواها، ويعتبر بمثابة هدر أموال الدولة لأغراض وغايات انتخابية رغم محاضرات الرئيس بري في العفة وبأنه لا ولن يستخدم الأموال المخصصة أساساً للتعويض عن خسائر الجنوبيين من جرّاء حرب تموز في أغراض انتخابية لأنه واثق من شعبيته وبأن معركة الجنوب باتت محسومة منذ الآن لصالحه وصالح حليفه حزب الله·

لكن الرئيس الحريري لا يقول الحقيقة، فهو يتحدث في مكان والحقيقة في مكان آخر، ومهما حاول ممارسة الضغوط من هنا وهناك على رئيس الحكومة، فالناس، كل الناس، تعرف أن الهدف من الإصرار على إدراج موازنة لمجلس الجنوب الذي أقر مجلس النواب بناء على بيان الحكومة إنهاء خدماته لانتفاء الحاجة إليه بعدما أدى قسطه للعلى وأغرق الجنوب والجيوب بأموال الخزينة العامة التي هي أحوج ما تكون إليها·

ومن الغرابة أن يحصل مجلس الجنوب اليوم على موازنة جديدة، سواء كانت ستين ملياراً أو أقل أو أكثر، تحت ذريعة خسائر العدوان الإسرائيلي ما دامت الدولة قامت وتقوم بالتعويض على المتضررين من جراء العدوان من صندوق هيئة الإغاثة العليا والمساعدات العربية والدولية·

ومن الغرابة أيضاً ان يتخذ الرئيس بري هذا الموقف من رئيس حكومة الوحدة الوطنية بدلاً من التعاون معه ويحتجز في جارور مكتبه، كما قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، مشاريع قوانين تقدّر بأكثر من ألف مليار دولار·

المسألة إذاً ليست مسألة موازنة مجلس الجنوب بل قضية تركيع رئيس الحكومة الذي ينتمي إلى الأكثرية بسلاح الثلث المعطل الذي تعهد الرئيس بري، بعد اتفاق الدوحة، بعدم استخدامه·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل