#adsense

“فيضان اغترابي” للمشاركة في الانتخابات وشركات الطيران الدولية امتلأت بالحجوزات

حجم الخط

90 في المئة منه ذاهب للاقتراع ضد الدويلات وسياسات الموت 
"فيضان اغترابي" للمشاركة في الانتخابات وشركات الطيران الدولية امتلأت بالحجوزات

باتت حجوزات طائرات الركاب، في معظم دول الغرب والعالم العربي إلى لبنان شبه مكتملة للفترة ما بين منتصفي شهري أيار وحزيران المقبلين، وهي الفترة التي يقع فيها موعد الانتخابات البرلمانية في لبنان، إذ أكدت وكالات السفر الدولية ان عشرات الآلاف من اللبنانيين المقيمين في الخارج يستعدون للانتقال الى بلدهم للمشاركة في تلك الانتخابات، وسط حملات دعائية لممثليات قوى " ثورة الأرز" لم يسبق لها مثيل لجذب اكبر عدد من الناخبين المهاجرين الى صفوفها في السابع من يونيو المقبل، بعضها مقرون باغراءات بطاقات السفر المجانية والإقامة في الوطن لفترة معينة ، تحت شعارات " الانتخابات المصيرية" و "المفصلية" التي "ستحدد مصير لبنان لسنوات المستقبل"، و"لان خسارتها – حسب أحد قادة اللوبي اللبناني في باريس – يعني سقوط البلد بين اشداق الايرانيين والسوريين عبر سيطرة حزب الله وحركة أمل وتوابعهما الصغار، ووقوع مؤسسات الدولة وفي طليعتها الجيش وقوى الأمن الداخلي في قبضة هذه الاحزاب والحركات الهجينة منتمية الولاء العلني الى نظامي الفرس والبعث، وتحيلها الى دولة منتسبة الى محور الشر ومعسكر الارهاب،ستنضم الى عزلة طهران ودمشق والحصارين الدولي والعربي المضروبين عليهما، كما تجعلها خط الهجوم الاول على اسرائيل "لاقتلاعها" من المنطقة حسب نظرتي محمود أحمدي نجاد وحسن نصر الله الى النتائج الوهمية لحرب (تموز) ،2006 التي يزعمان انهما حققا فيها " النصر المبين" على العدو الصهيوني لمجرد منعه من تحقيق أهدافه، رغم الدمار الساحق الذي ألحق بلبنان وشعبه في تلك الحرب".

وتقول احصاءات الجاليات اللبنانية في الولايات المتحدة واستراليا وكندا والبرازيل والارجنتين وبريطانيا وفرنسا والدول السكندنافية وبقية دول الاتحاد الاوروبي، ودول الخليج العربي بصورة خاصة في العالم العربي، ان الاساطيل الجوية المدنية في هذه الدول اقتربت من اقفال حجوزاتها في شهري مايو ويونيو المقبلين بعدما امتلأت الطائرات بالركاب اللبنانيين المغادرين الى لبنان للمشاركة بالانتخابات النيابية ، وان بعض هذه الشركات الجوية استأجرت منذ الآن عشرات الطائرات الاضافية، او نقلت بعض طائراتها من خطوطها مع أوروبا الشرقية وافريقيا وبعض دول أميركا اللاتينية لكساد الموسم، الى خطوطها مع لبنان وبعض الدول المتصلة به برا كسورية والاردن او بحرا كقبرص وحتى عبر تركيا، من اجل استيعاب اعداد اللبنانيين المتدفقين على الحجوزات .

واكدت ممثليات قوى "14 آذار" في لندن وباريس وبروكسل وكوبنهاغن ان آلاف المقيمين اللبنانيين فيها سجلوا اسماءهم لدى تلك الممثليات كناخبين يودون السفر الى لبنان للمشاركة في الانتخابات ، منهم من تلقى استمارات تحمل شعارات أحزاب وتيارات " ثورة الأرز" والبعض الآخر جاء من تلقاء نفسه، وجل الطرفين ممن حجزوا مقاعد سفرهم من أموالهم الخاصة ، فيما العدد القليل غير المقتدر سيحصل على تذاكر سفر من قيادات 14 آذار في لبنان، كما تكفل مئات رجال الاعمال اللبنانيين في دول الاغتراب كافة وكذلك مؤسسات مصرفية وتجارية واقتصادية لبنانية مهاجرة فيها، بتزويد غير المقتدرين من اللبنانيين تذاكر السفر لمدة عشرة أيام اضافة الى الاقامة في بيروت والمصروف الشخصي ، فيما قدم بعض الاثرياء اللبنانيين في تلك الدول طائراتهم الخاصة متوسطة الاحجام لنقل مئات اللبنانيين للاقتراع في بلدهم ثم اعادتهم الى اعمالهم ومنازلهم في الخارج.

وكشف ممثلون من مؤسسات ومجالس سياسية واجتماعية لبنانية اغترابية غير رسمية في بعض الدول الافريقية والاميركية اللاتينية والاوروبية النقاب لـ"السياسة" أمس من أنه " على الرغم من ان ممثلي حزب الله والمصالح الديبلوماسية الايرانية في القارات الثلاث هذه يعملون على محاولة اقناع جماعاتهم بالانتقال الى لبنان للاقتراع لقوى 8 آذار، ويغدقون عليهم تذاكر السفر وبدلات الاقامة "وبدلات الاقتراع المدفوعة" الا أن نسبة من وافقوا على الانتقال الى لبنان من مجموع " المد اللبناني الزاحف على بلده" لا يتعدى الستة أو السبعة في المئة ، فيما نسبة مؤيدي 14 آذار تتخطى التسعين بالمئة ، وهناك امثلة كثيرة على ذلك بينها ان من وافقوا على السفر من مؤيدي التيار العوني في لندن بلغوا حتى الآن احد عشر شخصا ومن اتباع حزب الله وحركة امل 26 شخصا فيما سجل 977 مقيما لبنانيا في بريطانيا حتى الآن اسماءهم ل¯" للنزول الى الاقتراع في لبنان لثورة الأرز".

وفي فرنسا، بلغ عدد الحاصلين على بطاقات سفر من " ماكينة حزب الله- التيار العوني" المشتركة حتى صباح امس السبت 241 لبنانيا ، مقارنة بـ 1818 لبنانيا من مؤيدي "14 آذار" ، حصل 62 منهم فقط على تذاكر سفر من مؤسستين فرنسيتين مصرفية وغذائية اصحابهما يؤيدون ثورة الأرز واهدافها.

وأعرب ممثلو المؤسسات والمجالس الاغترابية في واشنطن وسيدني ومونتريال وبرازيليا وغيرها من دول الغرب عن اعتقادهم ان " يكون الكم الاضخم من اللبنانيين الذين يدعمون مبادئ الحكم القائم في لبنان حاليا والدولة والجيش ضد الدويلة الايرانية والاحزاب والتيارات الايرانية السورية العالقة على حوافيها والذين يشكلون شبه "فيضان" بشري ينوي اجتياح الانتخابات في لبنان بعد اقل من اربعة اشهر، قادما للاقتراع من استراليا والولايات المتحدة بشكل ملفت للنظر، فيما تؤكد فاعليات 14 آذار في دول الخليج العربي ان اكثر من 40 ألفا من مؤيديها ، اكملوا حجوزات سفرهم وعودتهم من الآن".

ولم تستبعد تلك الفاعليات ان تقوم بعض الدول الخليجية المكتوية بنيران الغطرسة الايرانية، بوضع عشرات الطائرات من اساطيلها الجوية المدنية مع اقتراب موعد الانتخابات اللبنانية بتصرف آلاف اللبنانيين العاملين فيها للسفر الى لبنان دعما لمرشحي ثورة الأرز الذين " سيتصدون بفوزهم في تلك الانتخابات للهجمة الايرانية – السورية على النظام الديمقراطي الحر المعتدل في لبنان ، ولسياسات الموت والقتل والتدمير التي يمارسها عملاؤهم في لبنان امثال حزب الله وحركة امل ومن لف لفهما".

وقال احد قادة اللوبي اللبناني في سيدني الاسترالية لـ " السياسة" امس في اتصال به من لندن انه " لو قيض للحكومة اللبنانية أن اقرت مشروع قانون مشاركة المغتربين اللبنانيين في العالم في انتخابات هذا العام، ولم ترضخ لرفض القوى والدويلات الايرانية – السورية لتأجيله الى الانتخابات المقبلة عام 2013 ، لكان اكثر من مليون لبناني – تسعون في المئة منهم على الاقل – مؤيدين " لثورة الأرز" وضعوا لوائحهم الانتخابية في صناديق السفارات والقنصليات اللبنانية حول العالم".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل