جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الدعوة الى القوى السياسية كافة لإعادة الاعتبار الى سياسة النأي بالنفس على اساس اعلان بعبدا وتغليب المصلحة الوطنية خصوصا في هذه المرحلة على أي اعتبار آخر، مذكرا بالثوابت اللبنانية التي تدعو الى ايجاد حلول سياسية للأزمة السورية، بعيدا من أي تدخل عسكري خارجي، وضرورة الاستمرار في متابعة خطوات واجراءات معالجة أزمة النازحين من سوريا بما تشكله من أعباء راهنة وتحسبا لأي تطورات واحتمالات”.
وكان ترأس سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا اجتماعا ضم رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزيري الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور والداخلية والبلديات مروان شربل، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، السفير ناجي ابي عاصي والعميد جوزف نجيم، تم في خلاله البحث في الاجراءات المتخذة لمعالجة ازمة النازحين من سوريا والتدابير لضبط هذا النزوح، بما يشكله من أعباء وتحسبا لأي تطورات.
وأعلن أبو فاعور بعد الاجتماع ان رئيس الجمهورية جدد دعوته لكل القوى السياسية لإعادة الاعتبار لسياسة النأي بالنفس عن الازمات الاقليمية وتعقيداتها الممكنة في ظل التوتر المتزايد، والى الالتزام بموجبات المصلحة الوطنية التي تقتضي حفظ الامن والاستقرار وحماية السلم الاهلي وصياغة وفاق وطني يحمي لبنان في هذه المرحلة الحساسة من تاريخه، ولهذه الغاية سوف ينصرف جهد فخامة الرئيس الى اجراء جملة اتصالات تهدف الى دعوة القوى السياسية كافة وحثها على تغليب الاعتبارات الوطنية على اي اعتبار او حساب آخر.
وأضاف: “أما في ما يتعلق بأزمة النازحين السوريين، فقد تقرر متابعة معالجتها بما يتوافق مع الواجبات والالتزامات الانسانية والقانونية وواجب تحصين لبنان وحمايته من أي تداعيات سلبية والتحسب لأي تطورات او أعباء اضافية قد تنتج عن تنامي حدة التوتر، وقد تم التوافق على اتخاذ تدابير محددة في هذا المجال بالتعاون مع الامم المتحدة والمنظمات الانسانية المعنية”.
وكان رئيس الجمهورية استقبل قبل الاجتماع الرئيس نجيب ميقاتي وتم التداول في الاوضاع الراهنة.