أثار الاجتماع الاقتصادي الذي ترأسه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي تساؤلات في توقيته، خصوصا انه يأتي بالتزامن مع المشكلة التي سبق واثارها وزير المال لجهة ضرورة ايجاد مسوغ قانوني لانفاق اضافي تحتاجه المالية العامة. كما انه يأتي بالتزامن مع مخاوف من تراجع اقتصادي شامل قد يؤثر على الوضعين النقدي والمالي.
رأس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الأربعاء إجتماعا مالياً-إقتصادياً حضره وزير المال محمد الصفدي، وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي إكتفى بعد الاجتماع بالقول ردا على سؤال “إن الوضع المالي في لبنان مستقر”.
وفي هذا الاطار، اوضح الوزير نحاس لـ”الجمهورية” أن اللقاء جاء في إطار مراجعة للوضع الاقتصادي العام كما تطرق الحديث خلال اللقاء الى مالية الدولة والتمويل والاستحقاقات المنتظرة. ويمكن القول ان الوضع جيد جداً حتى الان، لافتاً الى ان الوضع لا يمكن ان ينقلب بين ليلة وضحاها من جيد جداً الى عاطل.
وأكد أنه وفقاً لتطمينات الحاكم سلامة فإن الوضع المالي متين جداً، كما ان احتياط النقد في المركزي يصل للمرة الاولى الى مستويات مرتفعة مسجلاً 35 مليار دولار، وهذا مؤشر مطمئن. كذلك لفت الحاكم الى أنه لم يلحظ اي مؤشر استثنائي أو غير عادي، لكن من دون شك فإن الاحتياط واجب والتنبّه ضروري.
اللقاء التشاوري
من جهة أخرى، أكد نحاس رداً على سؤال، ان لا علاقة للاجتماع اليوم (أمس) باللقاء التشاوري المزمع عقده يوم الاثنين المقبل في 2 أيلول، كما لا علاقة له بقرار الهيئات الاقتصادية القاضي بالاقفال العام يوم الاربعاء في 4 أيلول، انما هذا الاجتماع يندرج في اطار دوري وتنسيقي للاطلاع على مجمل حاجات الدولة وكيفية تمويلها وسبل تحصين الاقتصاد الوطني. وسيشارك في اللقاء التشاوري الفرقاء الاقتصاديون كافة الذين يمثلون مختلف القطاعات والمسؤولون المعنيون.
عن قرار الهيئات الاقتصادية بالاقفال في 4 أيلول المقبل، اعتبر أنه يحق للهيئات الاقتصادية التعبير عن القلق من الوضع ورفضهم للواقع الحالي، فنحن نتفهمهم ونعي الواقع الذي نمر به، لذا نعقد لقاء تشاوريا يوم الاثنين المقبل. ورأى ان الاقفال المزمع في 4 ايلول لن يوصل الى اي نتيجة، لكن من شأنه أن يعطي اشارة.
وعمّا اذا كان هناك أمل بتشكيل الحكومة قبل 4 ايلول، قال: نحن نأمل ذلك، بل أقول من الواجب والضروري والاساسي تشكيل حكومة اليوم قبل الغد. فنحن مع ضرورة التلاقي بين اللبنانيين، والبدء بدرس الملفات في العمق لاعطاء نوع من التطمين للناس.