#dfp #adsense

لكم قوة وللوطن قوات

حجم الخط

لكم قوة وللوطن قوات

يبدو انه كتب على "القوات اللبنانية" ان تكون في خط الدفاع الأول عن لبنان السيد، الحر والمستقل، عن لبنان الرسالة، في كل زمان وعلى كامل مساحة الوطن الـ10452 كلم. الحملات المبرمجة لم تتوقف ضدها ولا للحظة واحدة. لن نعود إلى زمن الحرب ولا زمن سلطة الوصاية، بل لنأخذ الأمس القريب واليوم الحاضر: قنبلة على مركز "القوات" في سن الفيل وأخرى على مركز "الكفور"، وحرق للملصقات الاعلامية بعنوان "لكم قوة وللوطن قوات"، والرسالة وصلت بدليل انها لطّخت بشحتار الدخان الأسود المنبعث من القلوب المفحّمة بالحقد والكراهية.

ترى ما الذي أغاظهم من "القوات" مباشرة بعد احياء ذكرى 14 شباط؟
القضية واضحة ولا التباسات فيها، فالقوات شكّلت العمود الفقري للمشاركة المسيحية في هذه الذكرى وبرهنت على نحو واضح وملموس مسار المزاج المسيحي العام عبر مئات الحافلات والسيارات التي وفدت من المناطق المسيحية قاصدة ساحة الحرية.
لقد أكّدت "القوات" انها جاهزة للانتخابات النيابية بكل طاقتها وانها ستكون رأس الحربة في محاسبة هؤلاء الزعماء الذين خرجوا عن المنحى التاريخي للمسيحيين وحتى الثقافي وذلك عبر دعمهم المطلق لمشروع 8 آذار مشروع "الشكر لسوريا الأسد"، ووقوفهم إلى جانب سلاح حزب الله، بالاضافة إلى اعلانهم بأن هذا السلاح مرتبط بحق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم، الأمر الذي يحتّم بقاء لبنان ساحة صراع دائمة لمصالح الآخرين، ناهيك عن اعلانهم انه ليس هناك اسرى في السجون السورية وتبريرهم الدائم لأساليب حزب الله العنيفة ولجوئه إلى السلاح لتحقيق اهدافه السياسية كما حصل في 7 ايار 2008.

مرة أخرى، تبدو "القوات اللبنانية" رافعة حقيقية لثورة الأرز ولقيام الدولة الفعلية التي انضوى تحت لوائها أكثرية فئات المجتمع اللبناني وادت إلى اخراج السوريين من لبنان واطلاق مسيرة بناء الدولة.
أمام المسيحيين فرصة حقيقية للقضاء على مشروع يناهض قيام هذه الدولة القوية من خلال الانتخابات النيابية، ولا مشروع أشرف وأنقى وأقوى من مشروع "القوات اللبنانية" لينضوي تحته المسيحيون اليوم، ولطالما شكّلت حقوق المسيحيين محور عمل "القوات" السياسي، وهي تدرك ان قضيتها تشمل كل المسيحيين في الوطن ليكونوا أقوياء بحضورهم وتمثيلهم ومشاركتهم في السلطة، شرط ان لا يتخلوا عن ثوابتهم ومبادئ الحرية والسيادة التي بذل الأجداد الموارنة و"القوات" بعدهم، ثمناً باهظاً من اضطهاد واستشهاد واعتقالات لأجل بقائها.
لقد أغاظهم ان يكون "للوطن قوات"، فأحرقوا الملصقات.

لقد أغاظهم ان يكون "للقوات" هذا الحجم الشعبي الكبير، فألقوا القنابل على مراكزها.
اللعبة أصبحت مكشوفة، وثمة حملة مبرمجة على "القوات" بدأت اعلامياً عبر وسائل الاعلام التابعة للمعارضة ولا سيما "او.تي.في" و"المنار" تنكأ الجراح وتنبش القبور على نحو مجتزأ، لتؤكّد انها عاجزة عن مواجهة "القوات اللبنانية" بمشروعها الحالي، فيعودون إلى حقبة زمنية كان لها ظروفها واحكامها وأسبابها التي تستدعي الكتابة عنها مجلدات. لكن "القوات" وفي كل الحقبات الزمنية السابقة كانت صادقة كحركة مقاومة ونضال لا تهدأ، بل كانت أهدافها شريفة في ذروة الحرب، حتى ولو ارتكبت اخطاء لا مفر منها في المواجهات، وقد اعتذر عنها الدكتور سمير جعجع بشجاعة لا مثيل لها عند ايّ مسؤول سابق أو حالي.
… والحملة اليوم مستمرة وتتجسد بانتهاكات أمنية ضد "القوات" وشعاراتها ومراكزها لأنها فعلاً تملك ما يخيفهم بمشروعها الوطني الذي يرتكز على مسيحيين أقوياء ومسلمين أقوياء بغية الحفاظ على وطن، حر ومستقل، وتأمين حياة مستقرة وهانئة ورغيدة للمواطنين بكل فئاتهم.
لقد حذّر "الحكيم" أكثر من مرة عن نوايا الفريق الآخر اذا تبيّن انه سيكون الخاسر في الانتخابات المقبلة. الأمور لا تحتاج إلى تنبؤات وتوقعات. فالوقائع كانت كافية ليقرأ الرجل المبصر من خلالها اننا سائرون إلى هذا الوضع الضاغط.

لكن "القوات" التي أخذت عهداً على نفسها ان لا تعود إلى السلاح، تتمسّك بالدستور والقانون والنظام اللبناني واللعبة الديموقراطية للدفاع عن نفسها. ورغم كل مظاهر الاضطهاد التي تتعرض لها كل فترة، فهي تخرج أقوى وأكثر صلابة لأنها تعتمد على ركائز الحق والعدل والحرية. لذا لا تنتظر رشقها بأزرار الورد والياسمين. هي اعتادت الصمود والتحصّن بمواقفها السيادية، وبعد كل حملة اعلامية او اعتداء أمني قبل الانتخابات ستزداد صلابة وقوة كصورة الشجرة الوارفة التي تظهر في الملصق فتبرهن لجمهورها المسيحي أحقيّة قضيتها ومشروعها فيزداد الايمان بها.
لكن أصحاب العقول المظلمة والغبيّة الذين يقفون وراء هذه الانتهاكات، لا يعرفون ان اصحاب القضية الحقيقية والصادقة وحدهم يتعرّضون دائماً للقتل والاضطهاد، لذا لا بد ان يموت هؤلاء في قهرهم السياسي وغيظهم، فعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء وحركة التاريخ لن تتوقف، ونتائج الانتخابات النيابية المقبلة ستؤكّد ان "لكم قوة وللوطن قوات".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل