كرم سيقدم مشروع لإعلان جبل موسى محمية للمحيط الطبيعي
أعلن رئيس جمعية حماية جبل موسى بين جبيل وكسروان بيار ضومط أن "اللجنة الاستشارية الدولية لمشروع الانسان والمحيط الحيوي التابع للأونيسكو اعتمدت موقع جبل موسى و16 موقعاً مماثلاً آخر محميات جديدة للمحيط الحيوي في العالم من أصل 35 طلباً كانت معروضة عليها خلال اجتماعها في باريس في شباط الجاري برئاسة البروفسور غسان رمضان جرادي".
وأشار إلى أن "اعتماد المحميات الـ17 الجديدة وبينها جبل موسى يرفع عدد محميات المحيط الحيوي في العالم الى 547 في 107 دول بينها 24 في العالم العربي، ثلاث منها في لبنان، وهو ما يجعل لبنان الثالث بين 12 دولة عربية في مجال محميات المحيط الحيوي. ويمتاز مفهوم محميات المحيط الحيوي بأنه يتيح في الوقت نفسه حماية البيئة وامكان تنفيذ مشاريع تصب في خانة النمو المستدام".
وأوضح أن "التصنيف تحقق بعد عمل مضن وجهود كبيرة بذلت على مدى سنة ونصف سنة، للحفاظ على هذه المنطقة المتنوعة بيولوجياً والتي تحوي أنواعاً حيوانية ونباتية كثيرة وآثاراً".
ولفت إلى أن "هناك ثمة ثلاثة أنواع من النشاطات مسموحة وهي السياحة البيئية والمنتجات التراثية والأبحاث المتعلقة بالبيئة مع الجامعات والمرجعيات الأكاديمية".
وذكر أن وزير البيئة طوني كرم سيرفع في آذار المقبل الى مجلس الوزراء مشروع مرسوم لإعلان جبل موسى موقعاً طبيعياً، مشيراً الى أن قرار الأونيسكو يتيح تعزيز الملف المتعلق بهذا المرسوم.
وبإعلانه من الأونيسكو محمية للمحيط الحيوي "صارت لجبل موسى حصانة معنوية، ونحن سنسعى الى ملاقاة جهود هؤلاء الناشطين البيئيين المتحمسين من خلال التقدم خطوة اضافية في مجال حماية هذا الموقع عملياً".
وشرح كرم أن "أقصى درجات الحماية هي اعلان الموقع محمية طبيعية من خلال قانون يضعه تحت إشراف وزارة البيئة مباشرة، فلا تزرع فيه أو تقتلع منه عشبة واحدة الا بعد دراسة وموافقة من وزارة البيئة ويصبح وضع الموقع تالياً متيناً ومحصناً".
وأوضح أن "شروط اعلان جبل موسى محمية طبيعية غير متوافرة لأن فيه أملاكاً خاصة، وليس مجرد مشاعات، ولذلك ندرس حلاً لحماية الموقع قدر الامكان، وهذا الحل يكمن في اعلان جبل موسى موقعاً طبيعياً بمرسوم من مجلس الوزراء وهذه الصفة توفر درجة من الحماية لكنها ليست حماية كلية وهو أفضل المتاح في الوقت الراهن".
وتابع: "كنا نعتزم أصلاً رفع مشروع مرسوم الى مجلس الوزراء والآن جاء هذا الاعلان من الأونيسكو ليسهل علينا استصدار المرسوم"، لافتاً الى أنه "سيسعى الى التعجيل في ذلك قبل أن يدخل البلد في أجواء الانتخابات".
ورأى أن "موضوع البيئة يعني جميع الناس، لذا من الطبيعي ان يكون المجتمع المدني مهتماً بالبيئة لأنها مسألة تعنيه وتعني مستقبله ومستقبل الأجيال الطالعة في لبنان"، مضيفاً أن "وزارة البيئة تركز استراتيجياً على دور المجتمع المدني، وتشجيعاً لدور المجتمع المدني، نطلق في 7 المقبل المؤتمر الوطني الدائم للبيئة وهو سيكون بمثابة تجمع لجمعيات ونواد بيئية".
وكشف الوزير كرم أن مجموعة "حماة البيئة" ستنبثق من هذا المؤتمر، موضحاً أن "هؤلاء سيكونون عيون الوزارة وآذانها وأجهزة إنذارها المبكر في كل ما يختص بالبيئة. وحيث توجد مخالفات سيبلغون عنها او حيث يلاحظون خطراً بيئياً سينبهون اليه سريعاً، وسيتولى مكتب في الوزارة تنسيق جهودهم وسيعهد بهذا المكتب الى احدى الجامعات والأرجح أنها ستكون جامعة الروح القدس في الكسليك التي سيتولى قسم البيئة فيها تنسيق المعلومات الواردة وفرزها. وعلى أساس ذلك يتم اتخاذ الاجراءات المناسبة وقد يستلزم الأمر أحياناً تدخلاً من قوى الامن الداخلي لردع مخالفة مثلاً او كشفاً من خبراء في حال وجود خطر بيئي".
واعلن أنه "ثمة مجموعة أمور ستظهر قبل أن تنتهي ولاية الحكومة وستكون نوعاً من تأسيس سواء بالنسبة الى التحريج واعتماد وسائل جديدة في هذا المجال تحقق نتائج أو بالنسبة الى معالجة النفايات الصلبة أو بالنسبة الى حماية مواقع طبيعية أو وضع خطط للانتهاء من تلوث المياه وهذا طبعا مشروع يأخذ سنوات".
وختم: "هناك مشروع أيضا يتعلق بزرع بذور المسؤولية البيئية لدى الاجيال الطالعة من خلال ناد للبيئة لديه فرع في كل مدرسة، يهدف الى تربية جيل واع بيئياً وخلق سلم قيم بيئية لديه يتصرف على أساسها. ووزيرة التربية بهية الحريري تشجع هذا التوجه ولديها ايضاً مشاريع في هذا الاتجاه وستساعد في اطلاق هذا المشروع".