#adsense

حال “كوما”

حجم الخط

دخل لبنان مرحلة الخطر الشديد…

دخل لبنان ساعة الحقيقة…

وهو مكشوف امنياً وسياسياً واستراتيجياً…عشية الضربة الاميركية المحتملة ضد نظام الاسد في سوريا…

لا دولة… ولا حكومة… ولا استقرار سياسي… لا بل وكأن ثمة كلمة سر لدى الجميع بالتجميد والجمود وربط المسار والمصير مجدداً بتطورات الوضع السوري والنزاع الاقليمي المتفاقم…

كيف يمكننا القبول بهذا الجمود لا بل بهذا “كوما” وطني العام؟

اين الدولة وتدابير تحصين الداخل اللبناني؟ مع تأييدنا ودعمنا وترحيبنا بكشف الاجهزة الامنية وتوصل التحقيقات في حوادث التفجير الاخيرة سواء في الرويس او في طرابلس… الا ان المعالجة الامنية- القضائية لا تكفي لضمان استقرار الوضع وانقاذ لبنان واللبنانيين من الانزلاق الخطير الحاصل في اتون الصراع الاقليمي…

لبنان اليوم بحاجة لموقف سياسي ولخطة طوارئ… لا تبدأ فقط بتشكيل حكومة ولا تنتهي فقط بتحييد الدولة عن الصراع الاقليمي والدولي الذي يحصل وسيحصل…

صحيح ان اللبنانيين الى الآن يلتزمون الحد الادنى من السلم الاهلي…

صحيح ان ثمة قناعة الى الآن لدى جميع الفرقاء الفاعلين باعتبار التصادم المباشر الداخلي خطاً احمر… ولكن الى متى؟ خصوصاً اذا ما تمت الضربة الاميركية ضد الاسد واضطرت ايران الى تحريك سلاح الحزب ضد اسرائيل…

لذلك ومرة جديدة تبرز مشكلة “حزب الله” الكعداء والمستعصية كأهم عقبة امام تحصين لبنان داخلياً خصوصاً انه يصادر قرار مذهب او طائفة بكاملها هي الطائفة الشيعية الكريمة – احد ابرز اركان التركيبة اللبنانية… في وقت بات قرار “الحزب” بيد ايران ونظام واسراتيجيات واجندات ولاية الفقيه…

اعلان بعبدا يبقى الحل الانسب والاقرب… ولا بد من تولد قناعة لدى اللبنانيين وبخاصة “حزب الله” ان الحكومة يجب ان تكون حكومة انقاذية ووقف للانزلاق في وحول الصراع الاقليمي… ونسأل “حزب الله “ومن خلاله الغيورين على نظام الاسد من اتباعه اللبنانيين:

هل يروقهم توريط لبنان في مواجهة دولية-اقليمية مكشوفة سترتد لا محال وبال على لبنان؟

هل يفكر هؤلاء بتداعيات اي توريط للبنان مثلا في مواجهة مع اسرائيل وحجم ردة الفعل الاسرائيلية مثلاً ان حصلت هذه المرة في ظل التهديد الاسرائيلي المستمر باحراق لبنان وتدميره ان تم الاعتداء على امنها؟

كيف يمكن معالجة حالات التهجير القسري التي ستنشأ من جراء اي اعتداء اسرائيلي على لبنان خصوصا وان فيه حاليا اكثر من مليون نازح سوري؟

اين ستصبح الكلفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في ظل تدهور اقتصادي خطير حمل الهئيات الاقتصادية منذ ايام الى الانتقال من مرحلة اطلاق الصرخات الى مرحلة اتخاذ خطوات تصعيدية… وفي ظل عدم الاستقرار الاجتماعي – الامني الذي نعيشه؟

دخل لبنان اتون المجهول …

لكن كيف ننقذه من الحريق الذي نراه امام اعيننا …

الكوما لا تنفع …

فاللحظة التاريخية تتطلب موقفاً وطنياً انقاذياً من الجميع وللجميع …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل