لم ير مستشار الرئيس سعد الحريري محمد شطح بالضربة المتوقعة للنظام السوري أي حسم “إذاً الحرب مستمرة”، مشيراً الى أن الإحتمال الأكبر هو إستمرار الحرب السورية لأن إيران وحلفائها مقتنعين بأن أي ديموقراطية يختار فيها الشعب ما يريد لن تبقي سوريا حليفة استراتيجية لإيران.
وعما يشاع عن التحضير لحكومة وحدة وطنية برئاسة سعد الحريري في اليوم التالي للضرب سوريا، أوضح شطح، في حديث الى إذاعة “الشرق”، أن هذه تكهنات صحافية وأن الرئيس سعد الحريري لم يذكر هذا الامر.
وقال: “يمكن ان تحصل حكومة وحدة وطنية برئاسة سعد الحريري او غيره ولكن عندما يكون هناك وحدة وطنية حقيقية لتقوم بمهمات تنفيذ الخطوات التي تعنيها هذه الوحدة”.
الى ذلك، أكد أن النظام في سوريا لا يمكن ان يكون على ما هو اليوم ولا ان يحقق إنتصارات لولا المد الضخم بالسلاح والدعم من إيران ولولا حزب الله الذي يلعب دورا مهما، لافتاً الى أن “أهم ما يعتمدون عليه في الحرب السورية، هو تقييمهم بأن الغرب ليس في موقع خوض هكذا حروب”.
وتابع: “الغرب لا يريد ان يدخل في حروب خارجية، لأن التجارب السابقة كالدخول في حروب بمناطق الشرق الأوسط من أفغانستان إلى العراق وليبيا كانت نتائجها سيئة عليهم من ناحية الخسائر البشرية والسياسية”.
ورأى أن “السيناريوهات المنطقية والمعقولة في سوريا تؤكد عدم الإمكانية لأن يكون النظام السوري جزءا من عملية إنتقالية، فإما يكون أو لا يكون”، وقال: “هناك إحتمال أكبر وهو إستمرار الحرب السورية لأن إيران وحلفائها مقتنعين بأن أي ديمقراطية يختار فيها الشعب ما يريد لن تبقي سوريا حليفة استراتيجية لإيران والأخيرة لن تقبل بأن تخسر سوريا كحليف استراتيجي او كمعبر الى الشرق المتوسط، وبالتالي استمرار الحرب هو أقصى ما تستطيعه إيران في سوريا، وهي تستطيع تحقيق ذلك طالما أنها تمد النظام بما يحتاجه، ليس للانتصار ولكن للاستمرار بالحرب”.
كذلك، أشار الى أن “هناك مؤشرات عديدة تدل على أن إيران أعطت حزب الله الجزء الاكبر من مسؤولية إدارة المسرح اللبناني، خصوصا بعد ان انكفأت الادارة السورية عن لبنان عام 2005”.
وتابع: “كان هناك محاولات عدة لعزل رئيس الجمهورية، اولها تخويفه، ثانيها شبه تخوينه وإشعاره وكأنه خرج عن الاجماع الوطني وذهب الى مكان آخر، وهذا بسبب سيناريو واضح وأساسي ومستمر منذ وقت طويل، بأنه يجب على الساحة اللبنانية ان تستكين وتقبل بإدارة حزب الله بما يمكنها ان تفعل المطلوب أكان داخل لبنان او خارجه”.
وختم بالقول: “لن تكون اي حكومة قادرة على أي أمر يصب في الاشكالية الأمنية الجذرية التي يواجهها لبنان إذا لم يكن هناك قواسم مشتركة وقاعدة نعطيها لهذه الحكومة للتصرف، لن يمكنها التصرف كفريق عمل يحمي اللبنانيين مما هم ذاهبون اليه”.