محكومان غيابياً حضرا من دمشق ولم يوقفا عند نقطة المصنع
علمت "النهار" ان الاوساط القانونية تتداول منذ فترة معلومات عن محكومين غيابيا وصلا الى بيروت من دمشق ولم يوقفا على الحدود. وفي المعلومات انه يوم الاحد الاول من شباط الجاري وصلت في الاولى بعد الظهر سيارة من نوع "مرسيدس" تحمل لوحة لبنانية الى نقطة الامن العام اللبناني في المصنع عبر الخط العسكري، فترجل منها المدعو ماجد حمدان شقيق العميد مصطفى حمدان الموقوف في سجن رومية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ومعه المدعو وليد زغلول، وهما محكومان غيابيا بموجب قرار صادر عن المحكمة العسكرية الدائمة استنادا الى المادة 12 من قانون الاسلحة بتهم النيل من سلطة الدولة وهيبتها وحيازة اسلحة وذخائر حربية والاتجار بها، وشراء معدات عسكرية والتصرف بها، كما أن أحدهما يلاحقه الانتربول.
وأضافت المعلومات ان سيارة ذات زجاج قاتم كانت في انتظارهما وفي داخلها مسؤول حزبي، فترجلا من "المرسيدس" وركبا السيارة الاخرى من غير ان يتعرض لهما احد، وواكبتهما سيارتا حراسة الى منطقة شتورة حيث جرى تبديل السيارات للتمويه.
وأفاد شهود عيان ان الموكب توجه الى بيروت حيث نزل حمدان وزغلول في احد الفنادق وسط حراسة مشددة من عناصر حزبية.
وعلم ان دخول هذين الشخصين الى لبنان جرى بترتيب مسبق بين جهاز امني سوري ودوائر محلية، الامر الذي سهل دخولهما خلافا للقانون.
وبلغ "النهار" ان هذه القضية جاءت في سياق عملية ترمي الى تبرئة ساحة حمدان والزغلول بدأت قبل نحو شهرين بطلب من أحد المسؤولين السوريين، مما أثار تساؤلا في الاوساط القانونية عن الملابسات التي وفرت معاملة خاصة لمحكومين كان يفترض القبض عليهما فور دخولهما الاراضي اللبنانية واحالتهما مخفورين على المحكمة العسكرية من دون اسقاط تهمة دخولهما البلاد خلسة، بلا إذن رسمي.