#dfp #adsense

موسى : مستعد للعودة… والقول بالفرض تفكير مقلوب وغير سويّ ونعاني بسبب القفز الى نتائج

حجم الخط

موسى : مستعد للعودة… والقول بالفرض تفكير مقلوب وغير سويّ ونعاني بسبب القفز الى نتائج

 

بدد الامين العام الاجواء السلبية التي ارتسمت في ختام زيارتيه لكل من السرايا وعين التينة، مستغرباً موقف منتقدي تفسيره لصيغة الحكومة الجديدة خلال وجوده في دمشق، حيث تحادث مع القيادة السورية كي تتدخل لدى حلفائها في المعارضة، وذكر لـ”النهار” انه لمس “ايجابية” لدى السوريين للمساعدة في معالجة التعثر الذي صادفه. واكد انه على استعداد للعودة الى بيروت في حال اتفق الطرفان على الجلوس حول طاولة لمعاودة التفاوض بهدف التوصل الى صيغة وسطية للحكومة الوطنية يراها هو في 13 + 10 + 7. ولم يبق في بيروت بسبب عدم تمكن مفوض المعارضة النائب العماد ميشال عون لاسباب صحية من المشاركة في اجتماع على مستوى الزعماء الثلاثة الذين التقاهم في مجلس النواب الخميس الماضي، والمقصود عن الموالاة الرئيس امين الجميل ورئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري وعن المعارضة الجنرال عون. واستعاض موسى عن زيارة عون امس باتصال هاتفي ابلغه النائب العماد خلاله انه يعاني الما حادا. وعالج الامين العام مع الحريري امس في آخر لقاء له مع القيادات الانزعاج الذي تسبب به عرض العماد عون على احدى وسائل الاعلام وثيقة من محفوظات المديرية العامة للأمن العام عائدة الى عام 2000 وتتضمن كلاما منسوبا الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري فحواه ان لا مفر من القبول بالتوطين.


واكد موسى ان سوريا موافقة على ان يكون التفاوض بين طرفي النزاع على الحد الاقصى والحد الادنى حول صيغة حكومة الوحدة الوطنية على قاعدة البند الثاني من المبادرة العربية، وهذا ما جعله يؤكد في عين التينة انه يمكن فتح باب الازمة المسدود، اضافة الى التفاهم السوري – السعودي الذي في حال توافره سيعجل في حل الازمة.


التقت “النهار” موسى في جناحه في فندق “فينيسيا” قبيل توجهه مساء الى القاهرة، وحاورته كالآتي:


• فهم من كلامك على البند الثاني من المبادرة العربية المتعلق بالحكومة ان تفسيرك له “القاطع والنهائي” هو عملية فرض. فماذا تقول في ذلك؟


– “هذا تفكير مقلوب وتفسير غير سوي. ولبنان يعاني ونحن ايضا نعاني بسبب القفز الى نتائج واستخدام تعابير لمجرد الاثارة الصحافية. ان الجامعة العربية تعمل على دفع هذه المبادرة الى الامام، ونحن متمسكون ببنودها كما هي عليه لأنها تحدد أمورا يصعب ان نتفق عليها ثانية لئلا نعود الى النقطة الصفر. من الواضح ان هناك اتفاقا على شخص رئيس الجمهورية، وان مواد الدستور الخاصة بانتخابه ليس عليها نزاع كبير، ومن الواضح ان هناك اتفاقا على حكومة الوحدة الوطنية في ما يتعلق بالنص الذي يكمل التوافق على هذه الحكومة وقرار الجامعة الذي اتخذه مجلس الوزراء العرب. وهذا تفسير أساسي ويمثل القصد الذي من أجله وعلى اساسه تم اصدار القرار، ويعني أن لا الغالبية تأخذ النصف زائد واحد ولا الاقلية تأخذ الثلث زائد واحد. وبعد ذلك نتفاهم او يمكن التفاهم. المعارضة تتحدث عن 10+10+10 اما الغالبية فتتحدث عن 15+10+5 وما بينهما امكانات محددة ولكن يمكن التوصل الى حل وسط مقبول من الطرفين. وهذا  المقبول ربما يتطلب ضمانات وتطمينات وتفاهمات وهذا أمر متروك لهذه الآلية التي نشأت في حضور الرئيس الجميل والعماد عون والشيخ سعد الحريري. أنا أترك لبنان وهناك آلية قائمة وتفاهمات حصلت وهناك اختلاف على نقطة او اثنتين محددتين. من الاهمية بمكان ان نركز نحن على هذا، مع من وكيف؟ هذه هي الآلية التي عليها مسؤولية انقاذ لبنان ليتم التفاهم. لا أعتبر ان من الخطأ ان يطرح الرئيس بري صيغة الحكومة 10+10+10 او يحذو حذوه الجنرال عون او يطرح الرئيس الجميل او النائب الحريري 14+6+10، فيمكن الطرفين أن يطرحا هاتين الصيغتين. والفارق بينهما بسيط ويمكن التفاهم عليه اذا كان انقاذ الموقف في لبنان هو الاساس الذي ينظرون اليه.


– ما المانع لعقد اجتماع ثان بعد جولتك على القيادات اليوم (أمس)؟


– الطبخة لا تزال نيئة لم تستو. هل تعلم ماذا يكون الاكل قبل ان يستوي؟


• لكنكم عدتم من عند الذين يطبخون (سوريا).


– نحن تكلمنا معهم. المطلوب جهد عربي بالاضافة الى ما تقوم به الآلية.


• وماذا عن قولك ان التفسير الذي اعطيته “قاطع ونهائي”؟


– كنت اقصد سقف التفاوض. كلامي لا يعني ان اقتراح 10+10+10 في ضوء تفسير الجامعة، او ان يطرح الجانب الاخر الصيغة التي يراها. انا ارى اننا في حدود صيغة الـ13+10+7.


• تقول المعارضة انه اذا حصلت الموالاة على 14 وزيرا فهذا يعني انها تملك الثلث المعطل، فما المخرج؟


– بالفعل المعارضة قالت هذا الكلام، والموالاة قالت لي نقيض ذلك. “نحن الحكومة وليس من مصلحتنا ولا دورنا اسقاط نفسنا، هذا هو كلام الموالاة. وتضيف: “اذا الاسقاط يجب ان يأتي من الجانب الآخر وهو ما لا نريده، ونحن في حاجة الى تطمينات لهذا والعكس بالعكس”. نحن كجامعة عربية ننظر الى لبنان ككل. ننظر الى الموالاة والى المعارضة ولا نميز لان المصلحة ان نتوصل الى توافق لبناني. هذا هو دور الجامعة.


وقال موسى: “تحدثت هاتفيا الى الجنرال عون، وقال لي “انا تعبان، ولكن الحمدالله الازمة مرت”، وكان الكلام لطيفا على اللقاءات الاخرى بيني وبينه واضاف عون: “لا بد ان نلتقي من جديد”. وانتهى الحديث بالتوديع”.


• الآلية التي تحدثت عنها ستجمد في غيابك.


– (مقاطعا ومؤكدا) لا، لا انا مستعد للعودة او سيأتي اي احد من اخواني.
الجامعة العربية ستكون موجودة.


• من تقصد باخوانك؟


– هشام سيكون موجوداً (مدير مكتبه هشام يوسف الذي كان حاضراً خلال المقابلة)، وانا مستعد للعودة.


• تعني اذا ابدى طرفا الموالاة والمعارضة استعداداً للاجتماع فستحضر؟


– يجب ان يحصل ذلك، ويجب ان يكون.


• هل لمست هذا الاستعداد لدى الرئيس بري عندما اجتمعت اليه؟


– نعم.


• اود تكرار الاستيضاح: عندما قلت “هذا تفسير قاطع ونهائي”، الم تكن تقصد انه نوع من الفرض؟


– انا أقول هذا تفسير، وهذا هو التفسير الاساس “وبس”. هذا هو تفسيرنا.


تسألني هل فرض؟ وأرد  عليك، هل يفرض اي شيء آخر على الجامعة؟


لا فرض من هذه الناحية او من تلك. نحن نتكلم على طريقة التوصل الى تفاهم.


• هل لاحظت قبولا من وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال اجتماعك معه؟


– الطرح الخاص بالسقف والاساس مقبول من الجميع، من سوريا كما من الدول العربية. لا نصف زائد واحد ولا ثلث زائد واحد، وما بعد ذلك التفاهم.


• هل سيعقد اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة الاحد المقبل؟


– سيعقد في موعده.

المصدر:
النهار

خبر عاجل