#adsense

فليحكم الحكيم

حجم الخط
نؤكد عليها: فليحكم الدكتور سمير جعجع إذا توافرت له ظروف الوصول الى بعبدا. ولا نغالي إذا قلنا إنّ المسيحيين (المنقسمون أصلاً على كل شيء) متفقون على حاجتهم إلى رئيس «قوي».
وفي تقديرنا أن البلد كله، بمختلف أطيافه بات يطالب بالرئيس القوي، ولا نريد أن ندخل في النظريات التي تقول إن الرئيس «القوي» ينتهي عهده مأساوياً. ويضربون على ذلك مثالي عهد الرئيس كميل شمعون الذي إنتهى بـ «أحداث» ( أو «ثورة») 1958، وعهد الرئيس سليمان فرنجية الذي إنتهى بحرب السنتين التي تناسلت وفرّخت حروباً لـمّا ننته منها بعد.نحن لا نرى هذا المنحى، لأنّ الأحداث تلك هي نتائج طبيعية لمسببات خارجية. وعلى أي حال هذه وجهة نظرنا.

ونعود الى الرئيس القوي الذي يزداد قوة إذا توافق عليه المسيحيون من جهة وحصل على دعم (يبلغ حد التحالف) مع الأطياف غير المسيحية.

والدكتور جعجع لم يقل، بالمباشر: «أنا هو الرئيس القوي المطلوب»، ولكنه قالها في ما بين كل سطر وسطر من خطابه. وفي تقديرنا أن مشاهدي التلفزيون لاحظوا ان غير شخصية ونائب من 14 آذار تهامس مع جاره من الفريق ذاته الذي كان يحتل الصفوف الأمامية في معراب مساء أول من أمس الأحد… وكدنا – كمشاهدين – نقرأ في تمتمة الشفاه العبارة الآتية: «إنه يصف نفسه».

وهذا أيضاً لا بأس به. فسمير جعجع شخصية بارزة على الساحة اللبنانية والساحة الإقليمية التي بدأ يدخل إليها (خطوة وراء خطوة) منذ مغادرته السجن، الذي دخله في مرحلة إضطهاد القادة المسيحيين نفياً وسجناً وتنكيلاً… الى أن أصبح له، اليوم، حضور بارز وعلاقات وثيقة مع عواصم عدة بعضها فاعل.. وطبعاً له خارج المنطقة حضور وصداقات وحيثية فاعلة. كما أن للرجل مزيّة إجادة تنظيم فريق عمله وكذلك قاعدته الشعبية. بل لعلّه الأكثر تنظيماً (على الأرض) بين سائر القادة اللبنانيين. هذه حقيقة لا ينكرها إلاّ من لا يريد أن يراها.

واللافت أن جعجع تحدث عن حتمية إجراء الإنتخابات الرئاسية. وليسمح لنا الحكيم أن نخالفه الرأي في هذه النقطة. فنحن نرى أن لا إنتخابات رئاسية في لبنان إذا بقي الوضع على ما هو عليه في سوريا. أما أن يكون الدكتور جعجع يملك من المعطيات ما يؤكد له سقوط النظام في سوريا وانهيار حزب الله في لبنان فهذا ما يدخل في أسرار الآلهة.

وتبقى ثمة إشارة لابد منها في تقديرنا وهي: لا يمكن الوصول الى الرئاسة من دون الإنطلاق  من حد أدنى من التوافق، ليس للدكتور جعجع وحده بل للعماد ميشال عون أيضاً ولأي مرشح آخر (وما أكثرهم في فريق 14 آذار خصوصاً بين المسيحيين «الحياديين»)… وإلاّ كيف يمكن توافر اكثرية الثلثين لتأمين النصاب. أمّا رئيس الـ «كسر عظم» فتجربة إنتهت في العام 1970 مع سليمان فرنجية ولن تتكرّر. لذلك لم نتبيّـن أبعاد موقف الدكتور جعجع من معارضته الحوار وإن كنّا نرى مثله أنه لا جدوى منه… ولكنه، على الأقل، قد يبرّد الأجواء قليلاً. خصوصاً وان الحوار هو المطلب الأثير للرئيس العماد ميشال سليمان الذي أكد الدكتور جعجع دعمه رافضاً الحملات عليه.

هذه ملاحظات سقناها بصدق ومسؤولية. ولكننا في المبدأ نقول: أجل، فليحكم الحكيم.

المصدر:
الشرق

One response to “فليحكم الحكيم”

  1. غيرك ما بدنه قائد يكون رائيس لا لبنان

    انت الوعد والواعد انت الخلاص والامان

    انت لي رح تبقى خالد ناطرين صار قلنه زمان

    انت لعشة حياة موجاند انت الدفية لكان بردان

    انت لكنت تجاهد انت رفيق لا كل انسان

    انت ابن القوات المارد اختارك بشير من زمان

    عرفك ما رح تكون موحايد ولا عندك تفرقة بالأديان

    ويا رب انت الواحد تواصل للكرسة القائد

    ونعرف وطنه رجع صامد ونصالة مع بعض بالأنجيل والقران

خبر عاجل