الوكالة الذرية تؤكد وجود جزيئات غرافيت بموقع دير الزور السوري
أكد مصدر مسؤول في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود جزيئات من مادة الغرافيت الصناعي تدخل في إنشاء المفاعلات النووية بموقع الكبر السوري في منطقة دير الزور على نماذج من العينات الميدانية التي جلبها مفتشو الوكالة.
وعزا المصدر المسؤول في الوكالة الذرية عدم الإشارة إلى الغرافيت في التقرير الذي وزعه المدير العام للوكالة الذرية محمد البرادعي في الأسبوع الماضي بقوله إن "مفتشي الوكالة لم ينتهوا بعد من تحديد المصدر الأساسي لمنشأ جسيمات الغرافيت، ولم يعرفوا بالضبط ما إذا كانت تلك الجسيمات ناجمة عن مصدر طبيعي أم تمّ جلبها من دول أخرى". وكان يشير بذلك إلى احتمال وجود تعاون تقني بين كوريا الشمالية وسوريا، بدون أن يتطرق إلى ما جاء في تقرير البرادعي عن وجود احتمال ضعيف حول ما إذا كانت جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها مفتشو الوكالة في موقع دير الزور ناجمة عن استخدام الصواريخ في تدمير الموقع.
وقد نفت سورية أن يكون موقع الكبر موقعاً نووياً، ووصفت المعلومات الإسرائيلية بأنها "ملفقة"، وأكدت أن الموقع عسكري مهجور، وأن جزيئات اليورانيوم ناجمة عن القنابل التي استخدمتها الطائرات الإسرائيلية في تدمير الموقع في السادس من حزيران 2007.
كما اعترف المصدر المسؤول في الوكالة الذرية ان "التسريبات" الإعلامية بشأن جزيئات الغرافيت تسببت بإحراج المدير العام وتقريره حول مسألة حساسة، قد تضع مصداقية الوكالة على المحك، مشيراً إلى أن نفس تلك التسريبات غير الرسمية ليس أمراً سهلاً، ولاسيما بعد توزيع تقرير المدير العام حول تطبيق الضمانات في سورية على مجلس المحافظين والدول الأعضاء في الوكالة.
ورفض المصدر المسؤول الرد على سؤال حول ما اذا كانت سوريا قد وافقت على طلب المدير العام للوكالة الذرية بالسماح للمفتشين الدوليين القيام بزيارة ميدانية ثانية إلى موقع دير الزور، واكتفى بالإشارة إلى أن البرادعي طالب دمشق بالتعاون الكامل والشفاف مع الوكالة ومعاينة اماكن اخرى مرتبطة بموقع الكبار، وأخذ عينات من حطام الموقع، بالإضافة مطالبته دمشق بتقديم مزيد من المعلومات والوثائق الداعمة حول طبيعة الوضع السابق للموقع، حتى يتسنى للوكالة الدولية للطاقة الذرية انجاز تقييمها بهذا الصدد.
وجدير بالذكر أن تقرير البرادعي لم يتضمن أي إشارة إلى وجود جسيمات الغرافيت في موقع الكبر، وأكد أن جزيئات اليورانيوم غير الطبيعي التي عثر عليها المفتشون ليست ناتجة على الارجح عن صواريخ استخدمت في قصف الموقع. وأوضح البرادعي ان "تحليلات الوكالة للعينات البيئية المأخوذة من موقع الكبر اثبتت وجود جسيمات اضافية من اليورانيوم البشري المنشأ.