#adsense

بكركي

حجم الخط

بكركي

… "هذه ليست حرية رأي وتعبير، بل هي إمتهان للكذب وانحطاط في الأخلاق، واستعباد لمغرضين وراشين"… وجمل وكلمات ومصطلحات إضافية كثيرة وردت يا إخوان في المؤتمر الصحافي الذي عقده المطران بشارة الراعي بالأمس بصفته رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، وكلها تدل على نفاد صبر أهل الكنيسة وبكركي من حملات التضليل والتشويه المتعمد التي تُدار ضد سيد الصرح البطريرك مار نصرالله بطرس صفير منذ مدة، والتي تصاعدت إعلامياً وسياسياً في الآونة الأخيرة من قبل البعض في قوى 8 آذار وبطريقة لا حياء فيها ولا خفر وغير مسبوقة.

تلك الحملات إشتملت على كتابة وبث أخبار كاذبة وتزوير وقائع ومعلومات ورميها أمام الناس، باعتبارها حقائق منقولة عن إسم من هنا وآخر من هناك… ولم تنفع في مرتين (على الأقل) توضيحات قاطعة بعث بها وأذاعها من أُستخدم إسمه ضد بكركي وسيدها في إزالة الالتباسات الأولى، ولا في ردع ممتهني التزوير عن إكمال تزويرهم وايقاف حملة التضليل الآتية من ثقافة مخابراتية معروفة في لبنان منذ ستينات القرن الماضي.

الأسلوب نفسه معتمد من قبل هؤلاء في القضايا السياسية والأمنية والإرهابية القائمة في لبنان منذ نحو أربع سنوات، وذلك جزء من عدة شغل تتضمن في جانبها الآخر شتائم وبذاءة وسوقية ترصف تحت عناوين تحليلات سياسية أو مقالات أسبوعية، وتُمرر في سياق سلسلة تبدأ في صحافة مكتوبة، وتصل الى مدونات إلكترونية مروراً ببعض محطات التلفزيون.

في الكلام، أو الكذب الخاص بالشأن السياسي هناك من أهل السياسة من يعتبر نفسه معنياً ويتصدى من خلال إرسال توضيح أو تصحيح لخبر ما كاذب، أو لدسّ معلوماتي مشوّه أو مُحرّف… والحاصل أنه لم يسبق في تاريخ الصحافة اللبنانية، الحديث والقديم، ان نُشر ذلك الكمّ من "التوضيحات" في فترة زمنية قصيرة، كما حصل في السنتين الماضيتين وفي صحيفة محددة.

مسألة بطبيعة الحال، لا تحمل أي دواعي اعتزاز مهني لأصحابها، كي لا يُقال اكثر من ذلك… لكنها مفهومة (وغير مقبولة) في سياق النزاع المرير الحاصل في لبنان والذي تستخدم فيه بعض قوى 8 آذار كل ما تملك لمواجهة الآخرين.. إلا الحقيقة والنزاهة والموضوعية!

لكن الأمر لا يُحتمل في الشأن المتعلق بالكنيسة. ولا في الشأن الديني العام إجمالاً. هكذا تعودنا في لبنان، وكانت "عادة" جميلة وإيجابية الى حد بعيد. دائماً تُترك المرجعيات الدينية بعيداً عن لغة الإسفاف التي تستخدم أحياناً كثيرة في السياسة، ودائماً كان هناك نوع من الرقابة الذاتية يمارسها الصحافي أو الكاتب أو الإعلامي عموماً، عندما يتحدث أو يكتب عن رجل دين الى أي طائفة انتمى، فكيف الحال عند الكتابة عن البطريرك صفير وهو إن استقام العدل، لا يُوصف بأقل من كونه ضمير لبنان وصنو أرزه الخالد.

كان لا بد من انتفاضة تتصدى لكل ذلك التزوير المفضوح، والتشويه المتعمّد، والتحريف المقصود، والدس الرخيص والمعيب ضد بكركي وسيدها، وحسنا فعل المطران الراعي وصحبه الكرام.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل