اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما انه لا يمكن للعالم ان يقف متفرجا على استخدام السلاح الكيميائي في سوريا ولا يمكن ان يمر هذا الامر من دون عقاب.
ولفت اوباما في مؤتمر صحافي مع نظيره السويدي فردريك راينفيلت في استوكهولم في مستهل جولة لدعم عملية عسكرية ضد النظام السوري ان رئيس النظام السوري بشار الاسد استخدم السلاح الكيميائي في سوريا ولا بد ان يكون ثمة رد دولي لمنع استخدام هذا السلاح مجددا.
واكد اوباما “اننا سنواصل دعمنا للشعب السوري كما سندعم المعارضة بالاضافة لجهود ايجاد حل للوضع في سوريا”. واضاف: “نريد المشاركة مع المجتمع الدولي في رد رادع يمنع نظام الأسد من تكرار هذا النوع من الهجمات”.
وقال اوباما: “مصداقية المجتمع الدولي وليست مصداقيتي على المحك بشأن استخدام “الكيميائي” في سوريا وعلينا اتخاذ خطوة ونرد”. واوضح: “ان لم نرد سيستخدم اخرون السلاح الكيميائي ويفرون من العقاب. نظام الاسد امر باستخدام السلاح الكيميائي ضد شعبه ونملك ادلة استخباراتية اثق بها”.
وشدد على ان “الاسلحة الكيميائية استخدمت وحتى ايران او سوريا لم تنفيا استخدام السلاح. المعارضة لا تملك القدرات لاستخدام هذه الاسلحة بل الأسد، وتقاريرنا تفيد ان قادة من النظام كانوا يعلمون بهذا الهجوم ويمكننا ان نظهر كيف ان الصواريخ انطلقت من مناطق يسيطر على النظام الى مناطق يسيطر عليها المعارضة”.
وكشف اوباما ان “الحل الوحيد لانهاء الازمة هو حل سياسي لكن يمكننا ارسال رسالة واضحة ويمكننا تغيير معادلات الاسد لمنعه من استخدام الكيميائي من جديد. انا اتحدث عن عملية محدودة في الزمن لمنع استخدام الكيميائي والتخفيف من قدرات الاسد”.
واعرب عن ثقته “ان الكونغرس سيوافق على هذه العملية لان تداعيات عدم رد المجتمع الدولي على السلاح الكيميائي سيئة”. ولفت الى انه “من المهم الحصول على الدعم من الكونغرس والشعب الاميركي رغم انني لست مضطراً للحصول على الموافقة”.
ولدى سؤاله عن حصوله على جائزة نوبل للسلام ومدى مطابقة ذلك لشن ضربة ضد سوريا، سأل اوباما: “ماذا تريدون ان نفعل حين نشاهد اكثر من 400 طفل ومدني يموتون جراء استخدام الغازات السامة بشكل همجي؟ امامنا فرصة اتخاذ بعض الخطوات الجدية والحل الاخلاقي هو عدم الوقوف والتفرج على ما يحصل”.
كما شدد على ان الاسد لا يمكن ان يكون رئيسا شرعيا في دولة يقتل فيها آلاف المدنيين، مضيفا “ذهبنا الى مجلس الامن في مناسبات عدة لكن روسيا تبقى على موقفها وآمل ان يغير الرئيس فلاديمير بوتين نظرته”. واوضح ردا على سؤال ان الضربة ستكون فعالة جدا.
من جهة اخرى، اكد رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت ان النظام السوري يتحمل مسؤولية الهجوم الكيميائي الكبير الذي وقع في غوطة دمشق.
ولفت في جلسة في البرلمان الفرنسي الى ان نظام الاسد لم يحترم القوانين الدولية ويجب اجبار الدكتاتور على المشاركة بالمفاوضات لانه يعمل على تصفية معارضيه.
وقال ان “الاسد مجرم وما حصل جريمة ضد الانسانية. الوقت قد حان للعمل وما نتطلع اليه هو عمل تم التفكير به مليا وهو عمل سريع وقاس ومحدد وواضح”.
واكد: “لن نرسل جنودا على الارض ولا نريد ان تنتشر الازمة الى المحيط والجوار”.
ولفت ايرولت الى ان “الاسد هدد مباشرة فرنسا ورسالتنا ان استخدام الكيميائي غير مقبول ويجب العمل لمنعه ووقف كل المجازر في سوريا”.
واعلن انه “على النظام السوري الا يفلت من العقاب ويجب ان نتحد وان نكون مخلصين لفرنسا وقيمها”.
واكد ان “مسؤولية فرنسا هي عدم القبول باستخدام السلاح الكيميائي.”. وشدد ايرولت على انه “لا يمكن ان نقف متكتوفي الايدي ولن نسمح لبشار الاسد ان يكمل باعماله ولن نترك منطقة الشرق الاوسط امام الاخطار”.
وفي سياق التحركات الدولية، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مجددا أن تركيا ستشارك في اي تحالف دولي ضد سوريا.
وقال اردوغان قبيل مغادرته للمشاركة في قمة مجموعة العشرين في سان بطرسبرغ “قلنا إننا مستعدون للمشاركة في اي نوع من التحالفات”.
كما حذر وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو من تفاقم أزمة اللاجئين السوريين في حالة غياب رد فعل دولي على الهجوم الكيميائي. وقال في مؤتمر صحافي في جنيف “إذا استمر الاتجاه نفسه… ولم يصدر رد فعل دولي فإننا نخشى من ان تستقبل الدول المجاورة أعدادا أكبر من اللاجئين”.
وافادت تقارير اخبارية أن الجيش التركي عزز من قواته ومعداته العسكرية على الحدود الجنوبية مع سوريا تحسبا لرد أي عدوان خارجي وذلك في اطار الاستعدادات الجارية لتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري. وذكرت وكالة إخلاص للأنباء التركية أن الجيش التركي نشر المزيد من قواته ومعداته العسكرية على الحدود الجنوبية مع سوريا مشيرة إلى أن عددا من السيارات العسكرية الثقيلة والعربات المدرعة وناقلات الجند اتجهت من مقر الكتيبة الخامسة (مدرعات) في مدينة غازي عنتاب جنوب تركيا نحو مدينة كلس المحاذية للحدود السورية وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأضافت الوكالة أنه عقب وصول هذه التعزيزات العسكرية إلى مدينة كلس قامت القيادة العسكرية بنشر العربات والمدرعات والجند على نقاط مختلفة من الحدود السورية في حين لا تزال هناك تعزيزات عسكرية أخرى تصل تباعا إلى تلك المنطقة الحدودية.
هذا وقال كمال اللبواني، العضو البارز في الائتلاف الوطني السوري المعارض، إن وزير الدفاع السوري السابق علي حبيب فر إلى تركيا.
وقال اللبواني إن حبيب، وهو من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد، تمكن من الإفلات من قبضة النظام، وإنه موجود الآن في تركيا، لكن هذا لا يعني أنه انضم إلى المعارضة.
وفي حال تأكد نبأ الانشقاق، سيصبح حبيب أرفع شخصية علوية تنشق على الأسد منذ اندلاع الثورة في عام 2011.
وزادت الانشقاقات مؤخراً بعد الحديث عن ضربة عسكرية ستقوم بشنها الولايات المتحدة الأميركية على سوريا بهدف معاقبة نظام بشار الأسد لاستخدام الكيماوي ضد المدنيين في الغوطة بريف دمشق، وكانت لجان التنسيق المحلية قد أفادت في وقت سابق بانشقاق نحو 55 من عناصر النظام السوري، بينهم ضابط من الفرقة 17 في الرقة، فيما تحدث المركز الإعلامي عن انشقاق 50 جندياً عن اللواء 104 حرس جمهوري بريف دمشق. ونفى التلفزيون السوري في خبر عاجل مغادرة حبيب الاراضي السورية.
ومساءً، كشف مصدر خليجي ان وزير الدفاع السوري السابق علي حبيب انشق بالفعل مساء الثلثاء ووصل الى الحدود التركية قبل منتصف الليل مع شخصين او ثلاثة ثم نقلهم عبر الحدود في قافلة من السيارات.
وأضاف ان مرافقيه من ضباط الجيش ايضا ويدعمون انشقاقه. ومن المعتقد انهم ايضا غادروا سوريا.
وقال ضابط بالجيش السوري الحر المعارض طلب عدم نشر اسمه ان حبيب نسق فيما يبدو هروبه مع الولايات المتحدة.
وقال منشق عسكري اخر عمل تحت امرة حبيب ان “حبيب بسيط وشريف. فهو ليس فاسدا خلافا للاسد.”
واضاف انه حين كان رئيسا للاركان لم يعجبه استعداد عائلة الاسد لاستخدام العنف كأداة سياسية وحين بدأ المتظاهرون يتعرضون للقتل لم يستطع ان يبقى منفذا للاوامر. وقال المنشق: “سيهز انشقاقه الطائفة العلوية لأنه سيرى كرجل آخر يقفز من سفينة غارقة مما يشير الى السقوط القريب للنظام.
بس انا خايف عليكم من الطاووس وهاب