
الجميل: المعارضة تريد تغيير النظام ولبنان الآخر الذي يريدونه لا يبشر بأنه سيكون أفضل
رأى الرئيس الأعلى لحزب الكتائب الرئيس أمين الجميل أن المبادرة العربية مبنية على ثلاث نقاط، لافتاً إلى ان الأكثرية تعاطت معها بتجاوب كامل وبإيجابية. وقال: “كان هناك تلاق بين موقفنا وموقف الجامعة. على صعيد فريق 14 آذار، وعلى ضوء إصرار المعارضة قررنا انتداب أحد أعضائه من الفريق المسيحي وكان الاقتراح أحد مرشحيه ونظرا لاصرار العماد عون على أن يكون الحوار مع النائب سعد الحريري، اتفق وبناء لاقتراح الدكتور جعجع أن أمثل 14 آذار بمشاركة النائب الحريري. وتمت الاجتماعات بكل نية طيبة برعاية موسى”.
أضاف:” لقد تمسكنا بترشيح العماد ميشال سليمان كمرشح نهائي، وبعكس ما روج كان موقفنا واضح من تعديل الدستور. أما في ما يتعلق بالحكومة نحن على انسجام مع مبادرة الجامعة ونحن قبلنا التنازل عن النصف زائدا واحدا مقابل تنازل المعارضة عن الثلث المعطل، والجامعة اعتبرت أن التفسير عادل ويلتقي مع المصلحة الوطنية. لكن المعارضة اعترضت ورفضت هذا التفسير”.
الجميل، وفي مؤتمر صحافي في دارته في سن الفيل، أكد أن موقف الأكثرية من قانون الانتخاب الجديد واضح وهو أن يكون عادلا يستند إلى القضاء، موضحاً أن المعارضة لا تريد البحث في كل التسويات المنصفة العادلة التي تريدها الجامعة، وأضاف: “كل ما تقدمنا باقتراح تقدمت المعارضة بشروط تعجيزية حتى لو قبلنا بالثلث المعطل كانوا سيقابلوننا بمخارج أخرى تقف فيها المعارضة سدا منيعا أمام كل حل”.
وتابع الجميل: “سمعنا كلاما يقول: نحن نعيد تركيب النظام، أي أن الموضوع لا يتعلق بتركيب السلطة إنما الموضوع الحقيقي هو نيتهم تغيير النظام في لبنان. فلنختصر النقاش، وإذا كان هذا مطلب المعارضة، كل منحى المفاوضات سيأخذ طريقا جديدا، لأن المشروع تغيير النظام. نحن نعتبر ذلك انقلابا على الطائف والدستور، ورمي البلد في المجهول، وهم لا يطرحون بديلا إلا ترك البلد في مهب الريح والفراغ”.
وعن الحملة على البطريركية المارونية، قال: “نرفض التعرض لبكركي لأنها مرجعية أساسية ودورها دور الحفاظ على المقدسات، وكان لها دور أساسي في تكوين الكيان اللبناني والحفاظ عليه. ونعرف ما كان دور بكركي سنة 2000 هي التي أسست لثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال، ومن ينتقدها اليوم كان من المهللين لها سنة 2000. وبكركي مؤتمنة على الكيان اللبناني ولا يجوز المس بكرامة سيدها وهذه الكرامة هي في عنق كل المسيحيين واللبنانيين. وندعو الللبنانيين إلى أن يحضنوا هذا الصرح”.
واضاف الرئيس الجميل: “لقد اثبتنا تصميمنا لمواجهة كل الاحداث، فلا التهويل يرعبنا ولا المظاهرات، ولا نعتبر ان هذه المظاهرات مطلبية، بل هي سياسية بامتياز. نحن صامدون والقضية اللبنانية ستنتصر في النهاية، واذا كان هناك من مبادرات فاننا اول من سيلاقي الفريق الاخر للوصول الى الحلول المرجوة، وبعد كل غروب هناك شروق”.
وردا على سؤال قال: “لم ننع المباردة العربية، نحن مصممون على تعديل الدستور من خلال الأصول، نحن مع العماد سليمان، ونحن مع قانون القضاء. نحن متمسكون بالمبادرة العربية ويدنا ممدودة وعلى استعداد للحوار لكن ليس بالتهويل. نحن لا ننعي المبادرة بل من يطالب بتغيير النظام هو الذي ينعي. ما المقصود من تغيير النظام؟ وهل بالتعرض لبكركي وتعطيل دور المسيحيين ننقذ البلد ونبني النظام الجديد؟
وعن موضوع التدويل، قال الرئيس الجميل: “لا نريد لا تعريب ولا تدويل بل حلا لبنانيا، وعلينا معالجة موضوع الرئاسة بين بعضنا البعض.
لدينا اعتراض على سياسة حزب الله ونتمنى ان يكون هناك حوار بناء وفعال”. وأكد أنه “ليس هناك من عذر لعدم انتخاب رئيس للجمهورية لا سيما عندما نكون نقبل بمرشح المعارضة الذي هو مرشح توافقي بامتياز”.
وعن الانتخاب بالنصف زائدا واحدا، أجاب: “ندرس كل الاحتمالات، التقينا موسى بعد عودته من دمشق، وكل الاحتمالات مطروحة، ندرس كل المعطيات ونقوم باتصالاتنا مع الأشقاء العرب، وعلى ضوء ذلك كل الاحتمالات مطروحة. إن لبنان الآخر الذي يريدونه لا يبشر بأنه سيكون أفضل”.