#adsense

مصادر نيابية في 14 آذار: المعارضة تسير في مخطط هدفه دفع الحكومة للاستقالة وتعطيل الانتخابات

حجم الخط

مصادر نيابية في 14 آذار: المعارضة تسير في مخطط هدفه دفع الحكومة للاستقالة وتعطيل الانتخابات

على وقع المشهد الأمني المتنقل من منطقة الى منطقة، ما يرفع وتيرة المخاوف، ومن الاستهدافات ‏التي تقف وراء مجريات هذا المشهد، والذي كانت آخر فصوله ليل امس في الإشكال الذي حصل بين ‏مناصرين لتيار «المردة» و«القوات اللبنانية» في بلدة شكا.

‏ اعتبرت مصادر نيابية في قوى 14 آذار ان الأوضاع في البلاد تسير نحو المزيد من التأزّم في ظل ‏استمرار الهجمة التي تشنّ على رئيس الحكومة، معتبرة ان استمرار التعاطي مع قضية مجلس ‏الجنوب على خلفية «يا غالب يا مغلوب» لا بد ان تؤدي الى المزيد من التشنج، خصوصا وان ‏البلاد على أبواب الاستحقاق الانتخابي النيابي.

منبّهة من ان تكون قوى المعارضة تحاول ‏القيام بانقلاب على اتفاق الدوحة، بهدف الإطاحة بالحكومة لتعطيل الانتخابات، باعتبار انه ‏لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل حكومة مستقيلة، معتبرة ان الوصول الى هذه النتيجة يندرج ‏ضمن مخطط المعارضة تحت شعار الدفاع عن حقوق الجنوبيين، ليصار بعدها الى تشكيل حكومة ‏تكنوقراط تتولى الإشراف على الانتخابات النيابية، في حال تهيأت الأجواء الصالحة لإجراء هذه ‏الانتخابات في موعدها، أو تحويل استقالة الحكومة الى أزمة سياسية تحول دون تشكيل ‎حكومة جديدة، الامر الذي يؤدي حتماً الى تعطيل الانتخابات، على اعتبار انه لا يحق لحكومة ‏مستقيلة الاشراف على هذه الانتخابات.

‏ وفي حين اعتبرت المصادر النيابية في 14 آذار نفسها، ان سلوك الرئيس بري وتعنّته في رفض كل ‏مشاريع الحلول التي قدمت اليه، والتي كان آخرها يوم أمس الأول خلال لقائه رئيس الجمهورية ‏العماد ميشال سليمان، يعززان الإعتقاد بأن قوى الثامن من آذار تسير وفق مخطط موضوع ‏مسبقاً يهدف الى إستقالة الحكومة وتعطيل الانتخابات النيابية، بعدما بات من المؤكد لدى ‏المعارضة وفق استطلاعات الرأي التي أجرتها وتجريها بشكل مستمر، وبعد الحشد الجماهيري الهائل ‏في الذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ان مشروعها الهادف الى الحصول ‏على الأكثرية النيابية لن يكتب له النجاح، وان الأكثرية الحالية ستحافظ على أكثريتها ‏بعد الانتخابات، ما يضع قوى الثامن من آذار في وضع صعب يحملها على السعي لتعطيل ‏الانتخابات ‏وإدخال البلاد في أزمة مفتوحة، الامر الذي نبّه اليه يوم اول من امس رئيس ‎الهيئة التنفيذية ‎في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، محذراً من مغبّة ما يجري على ‏الساحة الداخلية والذي لا يخدم احداً، كما انه ليس من مصلحة البلاد والشعب اللبناني، ‏لافتاً الى ان المستهدف الأساسي على كل المستويات هو الاستحقاق الانتخابي، مشدداً على ضرورة ‏إجراء هذه الانتخابات وعدم تأخير موعدها المحدد.

وأشارت المصادر النيابية في 14 آذار ذاتها ‏ايضا الى التصريح اللافت للممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الاوروبي خافيير ‏سولانا اثر لقائه بالرئيس بري، والذي تمنى فيه ان تتم الانتخابات النيابية دون صعوبة ‏وتوتر، وفي مناخ جيد يوحي بأن لديه بعض المخاوف من ان تحصل تطورات في لبنان تؤدي الى ‏تعطيل الانتخابات النيابية.

واعتبرت ان المعركة الجارية على خلفية حصة مجلس الجنوب ليست ‏مالية او تقنية او لها صلة بالمشاريع التي تنفذ، بل هي تأتي في اطار اشتباك سياسي ‎يشكل انطلاق عمل المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس الحريري، ‏والانتخابات النيابية المقبلة احدى أهم محطاته، وقد تكون رئاسة المجلس النيابي المقبل من ‏ضمنها!‏

المصدر:
الديار

خبر عاجل