أطلق وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل خطة تفعيل شرطة البلديات وحراسها لمساندة الاجهزة الامنية في مهمات حفظ الامن والنظام والاستقرار وتوفير شبكة أمان تعم المناطق كافة، خلال لقاء أقيم في البيال مع أكثر من 800 رئيس بلدية واتحاداتها في لبنان.
وألقى شربل كلمة أشار في مستهلها الى أن المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان والدول الاقليمية تجبر على ضرورة رفع مستوى الجهوزية والتعاون بين الاجهزة الامنية والسلطات المحلية من أجل مواجهة كل التداعيات المحتملة والمخاطر المحدقة بالوطن، لافتا الى أن لبنان مستهدف بسبب الاوضاع الدقيقة بالسيارات المفخخة وربما بالعبوات الناسفة للقيام بالاغتيالات.
كما أكد أن الأجهزة الامنية والعسكرية رفعت مستوى التنسيق والتعاون والتكامل في ما بينها لمواكبة المرحلة الصعبة، مشددا على أن لدى وزارة الداخلية احتياطا كبيرا في هذا السياق هو البلديات، وداعيا إياهم الى الاقتداء بالاجهزة الامنية والعسكرية التي تنسق وتتعاون لدرء المخاطر التي تهدد لبنان وتستدعي أخذ الاحتياطات المطلوبة بكل جدية.
وأشار الى أن التعاون والتنسيق بين السلطة المركزية والسلطة المحلية يمكن أن يكونا في المواضيع الآتية:
أولا: زيادة عديد عناصر الشرطة وحراس البلدية.
ثانيا: الطلب الى البلديات القيام بتركيب كاميرات مراقبة في المداخل والأحياء وشوارع البلدة، وعدم الاكتفاء بتسجيل التصوير على أقراص مدمجة، إنما إنشاء غرفة مراقبة للتمكن من تبادل المعلومات عند حصول أي اشتباه بصورة مباشرة مع غرف العمليات لدى القوى العسكرية والأمنية.
ثالثا: التنسيق بين البلديات ذات الامكانات المادية المحدودة لانشاء وحدات شرطة وحرس بين بلديتين أو أكثر.
رابعا: تزويد عناصر الشرطة البلدية شبكة اتصال (أجهزة لاسلكية) وفقا للقوانين المرعية الاجراء.
خامسا: الطلب الى البلديات إعداد تصور متكامل عن المخاطر الأمنية المحتملة، تداركا لأي حادث يمكن أن يطرأ.
سادسا: الطلب الى البلديات التي تسمح إمكاناتها المادية، بشراء أجهزة رصد يدوية للكشف على الاجسام المشبوهة.
سابعا: تدريب عناصر الشرطة على مهماتها، وانارة الشوارع العامة ليلا من المولدات الخاصة في حال انقطاع التيار الكهربائي، وتخصيص العقارات غير المستعملة لمواقف السيارات ووضع بطاقات تعريف على زجاجها ومراقبتها.
ثامنا: إجراء تمارين في المدن الكبرى حول انفجار وهمي للتدريب على كيفية التدخل والاغاثة.
تاسعا: دوريات مشتركة بين عناصر شرطة البلديات وقوى الامن وتكثيف الدوريات الامنية أمام دور العبادة وفي محيط المدارس التي عليها تركيب كاميرات.
ونوه شربل بالدور الذي لعبه كل من اتحاد بلديات الضاحية وبلديتي حارة حريك وطرابلس بعد عمليتي التفجير الاخيرتين المؤسفتين لجهة المشاركة في اعمال الاغاثة والانقاذ الى جانب مؤسسات أخرى وبلديات مجاورة قدمت مساهمتها في الانقاذ.
وتطرق الى موضوع النازحين السوريين الى لبنان ودور البلديات في تخفيف تداعياتها وأعبائها على المستوى الامني والاقتصادي والاجتماعي، معتبرا أن وجود نحو نصف عدد سكان لبنان من الاجانب يفاقم المشكلة ويزيدها تعقيدا، وخصوصا أن لبنان لا يمكنه استيعاب هذه الاعداد لاعتبارات تتعلق بمساحته الجغرافية.
وشدد على أن رئيس الجمهورية سيبحث في تداعيات هذا الملف في الاجتماعات التي سيعقدها في نيويورك ولا سيما أن تأثيراته السلبية على الوضع الاقتصادي بدأت تنعكس سلبيا على اللبنانيين بسبب المزاحمة الاقتصادية غير المشروعة للسوريين.