نقل مقربون من الرئيس ميشال سليمان لصحيفة “المستقبل” عنه أن “همّه الاساسي حين كان قائداً للجيش، وخلال ولايته الرئاسية هو أن لا يترك البلاد في مهب الفراغ والتشتت، وأن ضميره مرتاح لجهة تمكنه من بناء مؤسسة عسكرية تتمتع بحصانة داخلية ووطنية عالية مهما إرتفع منسوب التوتر الداخلي، لذلك فهو يحرص ايضاً على أن يكون مطمئناً حين يترك سدة الرئاسة الاولى بأن لدى لبنان المناعة الضرورية التي ترد عنه موج الازمات الاقليمية والدولية في آن”.
ويعتبر رئيس الجمهورية، بحسب المقربين، أن “تشكيل الحكومة بأسرع وقت، يمكن أن يخلق هذه المناعة في ظل المخاطر التي تعيشها لبنان والكلام المتصاعد عن إمكانية توجيه ضربة الى سوريا. وبالتالي فرئيس الجمهورية يتفهم حرص الرئيس المكلف تمام سلام على التروي في إنجاز صيغته الحكومية، لكنه في الوقت نفسه يرى أن مصلحة لبنان هي في الخروج من حالة المراوحة والشلل الحكومي والاقتصادي، ويسأل اين مصلحة لبنان في تشكيل حكومة؟ قبل الضربة المفترضة على سوريا أم بعدها؟ خصوصا أنه إذا اردنا ضمان إستقراره وإبعاده عن تداعيات ما سيجري في سوريا؟”.
وينقل المقربون ايضا أن سليمان “يعتبر أنه مهما كانت تداعيات ضرب سوريا على لبنان محدودة أو كبيرة، فلا يمكن مواجهتها بدون حكومة، ولذلك فإن الرئيس يصرّ على أن لا يبقى لبنان في حالة الفراغ الحاصل وهو ميال إلى صيغة (8-8-8) في التشكيلة الحكومية وأن لا يعطى أي طرف إمكانية التعطيل”.