#adsense

زهرا: من المسُتحيل اعطاء “حزب الله” الثلث المعطّل في الحكومة وسنكون اوّل الجدّيين في تلبية الدعوة للحوار

حجم الخط

مع غرق ملف تشكيل الحكومة في غابة الشروط والشروط المضادة ما يعني تسلل شبح الفراغ الى مؤسسات الدولة كافة، يبدو ان لا بوادر حلّ لهذا الملف في الافق القريب، خصوصاً ان الجميع يترقّب ما سيكون عليه حجم الضربة العسكرية التي يرفع الغرب توجيهها ضد النظام السوري وتداعياتها على الساحة الداخلية.

اوضح عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا انه من المسُتحيل اعطاء حزب الله” الثلث المعطّل في الحكومة وإعتماد ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” مجدداً، لذلك من المُستحيل تشكيل حكومة تُرضي الجميع، مؤكداً ان اي حكومة تنأى بنفسها عن التدخل في شؤون خارج لبنان تستطيع ان تنصرف بالحد الادنى لمعالجة الشؤون الداخلية اللبناني.

زهرا وفي حديث لـ”المركزية” قال إن “حزب الله” لم يتساهل يوماً في موضوع تشكيل الحكومة، فمنذ اللحظة الاولى اعلن انه يوافق على حكومة تعكس الاحجام النيابية، وبالتالي انا اُشفق على من تبرّعوا باطلاق الصيغ التي قد تُرضيه من دون ان يعلم ما يُرضيه.

وإذ ذكّر بان خيارنا كان “من سوّاك بنفسه ما ظلمك” اي الا يُشارك اي فريق سياسي مباشرة في حكومة اطلقنا عليها صفة الحيادية، لفت الى ان صلاحية التشكيل مُناطة حصراً برئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، فإذا كانا فعلاً يُريدان تشكيل حكومة وليس التعطيل المُتمادي لا بد من حكومة لا تُراعي احداً وتعتمد مبدأ “الظلم بالسوي”.

واضاف: “نحن لا ننتظر العجائب، بل تشكيل حكومة منسجمة تستطيع معالجة الملفات المعيشية الضاغطة”، مشيراً الى ان التشكيل عاد الى المُربّع الاوّل لان هناك من راهن على ارضاء “حزب الله” “بالتشاطر” على مطالبه، فالحزب يلعب آخر اوراقه فهو تفرّد بقرار الدخول الى سوريا، وما يجري في لبنان آخر اهتماماته فهذا هو مشروعه.

ودعا زهرا رداً على سؤال، رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام الى “ممارسة صلاحياتهما الدستورية في شأن التشكيل ووضع الجميع امام مسؤولياتهم مهما كان شكل الحكومة، ولكن تحت سقف عدم اعطاء الثلث المعطّل لاي كان.

وتابع: “اذا التزم “حزب الله” بسياسة النأي بالنفس عن الازمة السورية وتطبيق “اعلان بعبدا”، فإن العائق الاساس لمشاركته في الحكومة من وجهة نظر قوى “14 آذار” قد سقط، ولكن العائق امام مشاركته في الحكومة إنفراده في السياسة الخارجية، لذلك إذا اعلن التزامه “اعلان بعبدا” حتى لو اتى ذلك متأخراً فإن ذلك يعني النيّة بالعودة الى كنف مؤسسات الدولة والالتزام بسياسة “النأي بالنفس”.

ولفت زهرا الى ان “عودة “حزب الله” الى التمسّك بشروطه التي تتجاهل وجود اي فريق اخر في لبنان وتتجاهل دور المؤسسات الدستورية يُعطّل التشكيل ويُوضح ان التعطيل والفراغ اكثر ما يُناسبه، لان وجود سلطة خارج سلطة الدولة لا تستطيع ممارسة دورها كما تشتهي عندما تكون الدولة ومؤسساتها حاضرة فعلاً”.

وختم زهرا: “سنكون اوّل الجدّيين في تلبية الدعوة الى الحوار مجدداً اذا كان سينطلق من مسلّمة ضرورة الوصول الى وضع السلاح في تصرّف الدولة اللبنانية، ولن نُشارك اذا كان غير ذلك، ولكن هذا لا يعني اننا سنُعرقل بل سنلتزم باي نتيجة ايجابية يتم التوصّل اليها كما حصل مع “اعلان بعبدا” الذي تم اقراره بغياب “القوات” عن طاولة الحوار”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل