عدوان: قرار الأشرفية يؤخذ في الأشرفية والمحكمة ستقول لا لمن يغتال
اعلن نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان خيارات القوات هي خيارات اهالي الاشرفية وابنائها، مؤكدا أنّ القوات سترضى بخيارات اهالي الاشرفية مهما كانت، مشيرا الى انّ المحكمة الدولية اتية لتقول "لا" لمن يغتال ويحاول تجهيل الفاعل"، معتبرا انها من أكبر إنجازات نضالات القوات اللبنانية التي حققتها خلال سنوات وسنوات بكل ما مر عليها من تعذيب الى تفجير كنيسة سيدة النجاة وغيرها.
عدوان وخلال لقاء شعبي حاشد مع أهالي وفاعليات الأشرفية من تنظيم منسقية بيروت للقوات اللبنانية في دير الأباء اللعازاريين اكد ان "قرار الأشرفية، في الأشرفية، ويؤخذ من هنا ولا أحد غير أبناء الأشرفية يتخذون قرار هذه المنطقة ونحن سنكون وراء قراركم الذي ستتخذونه، سنكون في 7 حزيران أوفياء لكل شهداء هذه المنطقة. الأشرفية جبران تويني، شاب مرفوع الرأس و "ما بيساير" والأشرفية ستجاوب هؤلاء إذا نجحوا في اغتيال تويني أم لا. فمن يأتي الى الأشرفية فليسمح لنا أن نسأله من أين أتى وماذا يريد فعله هنا؟".
وقال عدوان محذراً "من يريد التسلل الى مواقعنا نقول له انه واهم، مواقع القوات اللبنانية حصينة ومحصنة والقلاع لا يأتيها أحد بالتسلل والمغريات. فوق قلاعنا شهداء وآلاف الشباب والصبايا وشعب يُعرف بتضحياته وهذا الشعب لا يشتري ولا يبيع ويعرف أين يذهب ساعة الحقيقة"، مضيفا "ان الجميع يعرف قدراتنا كقوات لبنانية".
وفي ما يخص التحالفات السياسية داخل منطقة الأشرفية اعتبر عدوان أنّ النائب ميشال فرعون هو الصديق الذي ستكمل معه القوات الدرب كتفاً الى كتف، مضيفاً "هذه هي خياراتنا ونحن نفتخر بهذه الخيارات". واضاف عدوان "مسيرة بشير الجميل تُستكمل بنديم بشير الجميل. ونضال رفيقنا وحبيبنا جبران تويني يُستكمل مع نايله تويني". وأكّد أنّ القوات والكتائب توصلا الى تفاهم شبه نهائي على كل الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى انّهما يرتبطان بما هو أكبر من الإنتخابات.
وعن المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اشار عدوان الى أنّه "يجب أن يكون لللبنانيين دولة قادرة لتوصل القرارات الدولية الى النتائج المرجوة، لذلك يجب إدراك ان المحكمة بحاجة الى إجراءات عملية فالدولة يجب أن تكون قادرة على جلب الشهود والمتهمين"، مشدّداً على انّ المحكمة آتية لتدل على الفاعل واللبنانيون لا يريدون غير ذلك".
واضاف "اعتقدوا ان اغتيال الحريري سيُنسى بعد أسبوع فكانت انتفاضة الإستقلال. أرادوا تطويع السياسيين والقول ان هناك خطا أحمر على السياسيين والجيش". وقال ان المحكمة "هي تحقيق للعدالة وأهميتها انها ستضع خطاً بين الإغتيال كوسيلة لتغيير الواقع السياسي وكنهج لقتل قيادات لبنان وبين عدالة تقول انكم لن تستطيعوا بعد هذا اغتيال لبنان بشعبه وأطفاله".
وعما يقال عن مطالبات بتسهيلات للمغتربين في الإنتخابات القادمة قال عدوان "قبل الحديث عن التسهيلات التي تُقدم للمغتربين ليؤتى بهم الى لبنان يوم الإنتخابات، نسأل أين أصبح قانون تجنيس المغتربين؟"، مضيفا "أشجع كل اللبنانيين أن يأتوا الى لبنان ومن المعيب أن لا يستطيع المغترب أن يصوت في سفارة بلاده في الإغتراب".
وأكّد عدوان أن "اتفاق الدوحة هو تسوية موقتة ولن تقبل القوات اللبنانية باستمرار تعطيل البلد"، مشيراً إلى أنّ "مواقع وخيارات القوات اللبنانية معروفة والأمور واضحة بالنسبة لها، مثل الدفاع عن لبنان والمسيحيين وقراري والدولة والجيش اللذين يستطيعان حفظ الإستقرار".
وتابع عدوان "عندما خُيرنا بالعودة الى السلاح أو اللاسلاح وان نضع كل ما لدينا بتصرف الدولة قلنا لا للعودة الى السلاح ووضعنا كل شيء بيد الدولة وتحملنا مسؤولية هذا القرار، وعندما خيرونا بين الحرية والإستقرار، قلنا لهم لا، الحرية والإستقرار معاً".
وتوجّه عدوان إلى الحضور قائلاً "هذه الخيارات مطروحة أمامكم فأنتم الخيار، دولة من دون أكثرية ومعارضة لا يمكن أن تقوم وأن تسير بشكل صحيح"، مجدّداً التأكيد أنّ اتفاق الدوحة ليس بديلا عن اتفاق الطائف.
وتساءل عدوان "هل نريد لبنان بلداً ديمقراطياً؟ أم نريده بلد التعطيل والتهويل والثلث المعطل؟"، مضيفاً "نريد لبنان بلدا ديمقراطيا وسنحكم إذا أخذنا الأكثرية وسنعارض إذا خسرنا الإنتخابات، لم نعد نحتمل أن نكون البلد الوحيد الممانع، فالديون تراكمت بالفساد ويجب أن نُحاكم المسؤول"، مؤكدا "اننا نريد ان تأخذ الحكومة اللبنانية القرارات في لبنان وليس سوريا".
واعتبر عدوان أنّ "لبنان هو البلد الممانع الوحيد منذ ثلاثين سنة، وحده يجب أن يحرر وأن يقاوم وأن يدفع ثمن كل القضايا العربية وكل الخلافات في المنطقة وأنّه إذا أراد اللبنانيون أن يكون لبنان بلد اعتدال، فيجب اتخاذ قرارات تشجع الإعتدال، وان يكون القانون اللبناني حاكما لكل شيء".
وتابع "نريد بلدا يعيش فيه الجميع بتفاعل مع بعضهم البعض وأن يكون لبنان نموذجاً للعيش المشترك، فلا رهان لنا إلا رهان الدولة. نحن لا نريد إضعاف الدولة بل خيارنا خيار الدولة ويجب فعل أي شيء لتقوم الدولة. الدولة هيبة وسلطة وعندما تسقط هيبة الدولة يسقط كل شيء ونحن الآن في دولة سقطت هيبتها."
وشدّد على أنّ "الأمن يجب أن لا يكون بالتراضي، فإما أن تكون الدولة أو لا تكون وهناك خط بين الدولة واللادولة هو القانون"، مضيفاً "عندما نقول كيانا نهائيا فهذا يعني اننا نريد الدولة، ومفهوم الدولة لا وجود لشروحات معينة له، ألا نريد لبنان وطنا سيدا؟ ألا نريد لبنان كيانا قائما على مكوناته كاملة ومتعايشة باتفاق تام؟ أم نريد لبنان علبة بريد ونريد أن تبقى الأزمات قائمة بعدم ترسيم مزارع شبعا؟".
وفي ما يخص العملية الإنتخابية قال عدوان "ليس هناك لزوم لوقوف الشخص وراء الستار لدقيقة إنما يجب أن يكون قد اتخذ قراره في السنوات الأربع الماضية، الإنتخابات ليست انتخابات عادية إنما مفصلية والخيار فيها هو لمشروعين كبيرين".
يذكر أنّه شارك في اللقاء النواب ميشال فرعون، صولانج الجميل وسيرج طورسركيسيان، منسق القوات اللبنانية في بيروت المهندس عماد واكيم، الشيخ نديم الجميل ويمنى الجميل.