#adsense

سليمان: لانتخابات مثالا للنزاهة والحرية نتائجها على قدر تمنيات المواطنين

حجم الخط

 سليمان: لانتخابات مثالا للنزاهة والحرية نتائجها على قدر تمنيات المواطنين

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ان لبنان مقبل على انتخابات نيابية "نريدها مثالا للنزاهة والحرية، ونأمل ان تأتي نتائجها على قدر تمنيات المواطنين التواقين الى الخروج من قفص الارقام المحددة والمحدودة الى رحاب الديموقراطية الواسعة على تعدد وتنوع تنعكس في حكومة تشبه الدستور وميثاقه وتسمح لرئيس الدولة حسم الامور وابعاد التجاذب بما فيه مصلحة المواطن".

ولفت الى أهمية اصلاح قانون الانتخاب لاشراك المغتربين وتنظيم البطاقة الانتخابية، واصلاح النظام الانتخابي باتجاه اعتماد النظام النسبي، واصلاح الدوائر بما ينطبق مع اتفاق الطائف.

وشدد في كلمة ألقاها امام أبناء الجالية اللبنانية في سلطنة عمان، على انه "لا بد ان نأمل عشية افتتاح المحكمة الدولية، ان نقفل فصلا مظلما من تاريخ لبنان في مناخ من العدالة، بعيدا عن التسييس بعدما اعلن الجميع قبولهم المسبق بأحكام المحكمة".

وكان الرئيس سليمان انتقل الى فندق "قصر البستان" حيث كان في انتظاره ابناء الجالية اللبنانية في سلطنة عمان، وعلت الهتافات المؤيدة لرئيس الجمهورية فور دخوله الى القاعة، في حضور اعضاء الوفد الرسمي والاداري والسفير اللبناني لدى عمان عفيف ايوب الذي القى كلمة اشاد فيها بمزايا الرئيس سليمان وصفاته، ووضعه في سلم اولوياته الدفاع عن لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة اراضيه وحماية انجازاته، وتأكيد رسالته فكرا وحضارة وطموحا، وتعزيز روح المصالحة والاعتدال والتسامح بين ابناء الشعب اللبناني، وتنمية الاقتصاد الوطني وتفعيل عمل مؤسسات الدولة.

ثم ألقى الرئيس سليمان كلمة جاء فيها "انني سعيد بهذا اللقاء، يجمعنا فوق أرض سلطنة عمان المباركة، في ضيافة جلالة الاخ السلطان قابوس بن سعيد المعظم، الذي لم يتوقف يوما عن القيام بدور فاعل في جميع المسارات التوفيقية، والداعمة لكل مجهود عربي، ولم يحجم يوما عن العمل للحفاظ على توازن المواقف في خضم التجاذبات الدولية".

وتابع "هذا اللقاء يأتي في سياق اللقاءات التي تتم مع جالياتنا العزيزة، خلال الزيارات التي نقوم بها الى الدول الشقيقة والصديقة، لشكرها على دعمها الصادق والمتواصل للبنان في شتى المجالات، ولحثها على الاستمرار في تقديمه. وللتركيز على دور رئيس الدولة كرمز لوحدتها، مؤتمن على صون دستورها، وساهر على حسن علاقاتها مع الدول الاخرى، التي بات من الطبيعي ان تتعامل معها عبره، تعامل دولة مع دولة، دون ان تلغي صداقات قد تربطها مع اية مجموعة من المجموعات المكونة لها. وللتدليل كذلك على ان لبنان الحر السيد المستقل الوثيق التعاون مع الجميع هو صانع لقراره.

لقد مر لبنان أيها الاعزاء بمساحة زمنية شاسعة من الفراغ والانتظار، قبل ان تتم، بدعم من الاشقاء والاصدقاء، الانتخابات الرئاسية التي فتحت الباب امام تشكيل حكومة اتحاد وطني تمثل الارادة الوطنية الجامعة، وامام عودة المجلس النيابي الى لعب دوره التشريعي والرقابي، وامام ارساء علاقات دبلوماسية كاملة ومتبادلة مع الشقيقة سوريا. وابعد من ذلك، استعادة دور لبنان موحدا في الندوات والمؤتمرات العالمية وفي الجامعة العربية وبين اشقائه العرب، وعودة الدولة الى ابنائها المغتربين والمقيمين قبل عودة المغتربين الى ربوع الوطن".

وأضاف "واستئناف اجتماعات اقطاب الحوار الوطني في القصر الجمهوري للبحث في وضع استراتيجية واحدة شاملة لكل الابعاد العسكرية والديبلوماسية والاقتصادية، تصهر مجهود الجيش والمقاومة والشعب لمواجهة اعتداءات اسرائيل على لبنان واطماعها في ارضه ومياهه ونواياها الهادفة الى ازالة فكرة الدولة الفلسطينية، وفي ما قاسته غزة في الامس، من سفك للدماء وتدمير للبناء الدليل الدامغ. والعمل على تعزيز القوى الامنية وعلى رأسها الجيش اللبناني البطل الذي برهن بوحدته انه صمام الامان لوحدة الوطن، على غرار ما قام به اعتبارا من العام 2005 على اثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري، واثبت انه الحامي للحريات وللديموقراطية وانه للوطن، لجميع ابناء الوطن، كما اثبت انه حامي الحمى والمدافع عن الوطن بتصديه للعدو الاسرائيلي الى جانب المقاومة في حرب تموز عام 2006، حيث بذل عشرات الشهداء، كما بذل الشعب اللبناني المئات من خيرة ابنائه، وذلك بتصديه للارهاب عام 2007 حيث قدم التضحيات الجسام التي فاقت الـ150 شهيدا واعطى امثولة للعالم في التضحية واشارة الانطلاق لنهاية عصر الارهاب.

اما واقع الادارة اللبنانية، بقطاعاتها المدنية والعسكرية والقضائية كافة، فتحظى في كل وقت باهتمام الدولة لما قد يعتريها من شوائب انسانية او تنظيمية وسيصار حتما الى المباشرة في تطبيق برنامج اصلاحي واسع، يرتكز على مفاهيم العدالة والكفاءة والتجرد، يريح المواطن ويتيح للشباب فرصة رفد الادارة بالعقول الحية والدماء الفتية، وذلك بعد الانتخابات النيابية التي ستجرى في الربيع القادم، وستشاركون فيها حتما، والتي نريدها مثالا للنزاهة والحرية، ونأمل ان تأتي نتائجها على قدر تمنيات المواطنين التواقين الى الخروج من قفص الارقام المحددة والمحدودة الى رحاب الديموقراطية الواسعة على تعدد وتنوع تنعكس في حكومة تشبه الدستور وميثاقه وتسمح لرئيس الدولة حسم الامور وابعاد التجاذب بما فيه مصلحة المواطن. كما ايضا، لا بد ان نأمل عشية افتتاح المحكمة الدولية، ان نقفل فصلا مظلما من تاريخ لبنان في مناخ من العدالة، بعيدا عن التسييس بعدما اعلن الجميع قبولهم المسبق بأحكام المحكمة.

وهذا ما يعزز حضور الدولة وفاعلية مؤسساتها، مما يطمئن اللبنانيين الى سلامة نظامهم السياسي ومستقبله، ويهدىء من مخاوفهم الاجتماعية والصحية والتربوية والبيئية، ومن قلقهم على كرامة عيشهم، وضمان امنهم وسلامتهم وسلامة مقتنياتهم وممتلكاتهم، وايضا الى اصلاح قانون الانتخاب لاشراك المغتربين وتنظيم البطاقة الانتخابية واصلاح النظام الانتخابي باتجاه اعتماد النظام النسبي واصلاح الدوائر بما ينطبق مع اتفاق الطائف كذلك استكمال تطبيق هذا الاتفاق والنظر بموضوعية بالاشكاليات الدستورية التي حدت من دور رئيس الدولة الجامع لابناء الوطن.

ان ما يميز لبنان هو هواء الحرية الهادر في فضائه بملء رئة الشرق تحررا وانفتاحا، وتنوع في مكوناته يغني محيطه ويهدي الى العالم مثالا لتمازج الرسالة يحتذى، وتوهج في الفكر والخيال يقود قوافل المبدعين في الداخل والخارج وفي كل الميادين. ولنا في مغتربيه على مدى الكون، اصدق دليل على ما نقول. فلا تدعوا هذا الارث الثمين يضيع او يتبدد على بساط النزوات الظرفية، بل احرصوا انطلاقا منه على نسج المزيد من الانجازات والابداعات. وعلى الدولة ورئيسها الايفاء بالعهد المقطوع في خطاب القسم باعادة حقوق المغتربين والجنسية لمن فقدها".

وختم "لم ينقض سوى اسابيع على الازمة المالية التي عصفت بالعالم ملحقة اضرارا جسيمة بمصارف كبيرة وبيوت مال عريقة ومؤسسات اقتصادية عملاقة، وقد بقي لبنان بمنأى حتى الآن عن مفاعيلها بفضل الثقة التي استعادها لدى المجتمع الدولي ولدى المغتربين وبفضل تشريعاته المالية والضريبية والمصرفية والاجراءات الاستباقية التي تتخذها مرجعياته النقدية والقانونية، مما جنبه التعرض لمخاطر تلك الازمة وجعل منه ملاذا مربحا لرساميل اجنبية كثيرة وجعلنا ننظر الى هذا الواقع بترقب متفائل متوقعين من اللبنانيين المنتشرين العمل على زيادة وزنات الوطن اضعافا واضعاف.

انني اذ اشكر حضوركم وأشجعكم على الاستمرار في بذل جهودكم الرامية الى تعزيز أوضاعكم وأوضاع البلد الشقيق الذي يستضيفكم برعاية كريمة من جلالة الاخ السلطان قابوس بن سعيد، المشرع قلبه لكل الديانات والحضارات والى احترام أنظمته وقوانينه، اعرب عن ثقتي باستعدادكم الصادق والدائم للمساهمة في ازدهار وطنكم واستعداد القادرين منكم على الاستثمار فيه وتشجيع رؤوس الاموال العمانية على ان تحذو حذوكم، وادعوكم الى تحصين وحدتكم بالتآزر والتضامن وتوحيد الاهداف ليسلم لبنان".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل