هل تكتب مفاتيح كنيسة باري بداية عهد جديد بين الكنيستين الارثوذكسية والكاثوليكية؟
سلم الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مفاتيح كنيسة أرثوذكسية ونزلا للزوار في ايطاليا، معتبرا ان ذلك قد يساعد في تخفيف الشقاق المستمر منذ 1000 عام بين أكبر كنيستين مسيحيتين.
واكد نابوليتانو خلال احتفال في المجمع المبني من حجارة رمادية قبل تسليم مفتاح رمزي للمبنيين الى ميدفيديف في مدينة باري الساحلية بجنوب ايطاليا "هذا رمز للحوار بين الكنيسة الارثوذكسية الروسية والكنيسة الكاثوليكية."
وبنيت الكنيسة ومركز الزوار بأموال متبرعين من الارثوذكس الروس في الفترة بين الحربين العالميتين بمدينة باري الساحلية الايطالية المطلة على البحر الادرياتي على بعد نحو 450 كيلومترا من روما.
وتحتل المدينة مكانة مهمة في العلاقات بين الكنيستين حيث توجد بها رفات القديس نيقولا الذي عاش في القرن الرابع ويجله المسيحيون الكاثوليك والارثوذكس وهو القديس الراعي لروسيا.
وصاحبت عملية تسليم المبنيين من السلطات المحلية شائعات تفيد بأن الخطوة قد تؤذن بأول اجتماع بين بابا للكاثوليك وبطريرك للكنيسة الارثوذكسية الروسية منذ انفصال الكنيستين في القرن الحادي عشر.
وكان مقررا إقامة حفل التسليم في كانون الاول الماضي لكنه تأجل بعد وفاة البطريرك أليكسي الثاني رئيس الكنيسة الارثوذكسية الروسية.
وشكل حفل يوم الاحد في باري أيضا أول نشاط في مجال العلاقات الخارجية للكنيسة الارثوذكسية الروسية في عهد كيرلس خليفة أليكسي الذي انتخب بطريركا في أواخر كانون الثاني.
ويتابع مراقبون لشؤون روسيا خطوات كيرلس عن كثب بحثا عن مؤشرات الى احتمال أن يغير سياسات أليكسي المحافظة ونهج العزلة الذي كان يتبناه مع الخارج.