واشنطن: المحكمة تعني أن سيادة لبنان غير قابلة للتفاوض
أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود أمس أن انطلاق عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان "هو إشارة واضحة الى أن سيادة لبنان غير قابلة للتفاوض". وقال في بيان صادر أمس: "انطلاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يمثل خطوة أساسية باتجاه العدالة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. إن مقتله – مع مقتل غيره من الرموز اللبنانيين – كان محاولة غير ناجحة لتقويض سيادة لبنان. إن الشعب اللبناني أجاب على اغتياله بثورة الأرز، التي أدت الى انسحاب الجيش السوري والى إجراء أكثر الانتخابات لبنانية ديموقراطية منذ عقود.
إن المحكمة هي إشارة واضحة الى أن سيادة لبنان غير قابلة للتفاوض. وأكثر من ذلك، نأمل بأن تساعد على ردع المزيد من العنف وتنهي مرحلة حزينة من الإفلات من العقاب. إن العديد من العائلات اللبنانية لم تر أبداً تحقيق العدالة لمقتل أحبائها.
إننا نحيي العمل الشجاع والمتواصل للجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة وللسلطات القضائية اللبنانية التي قدمت تحقيقات أسهمت في إقامة المحاكمة وإحراز هذا التقدم، وسوف نستمر في دعم جهودهم وخصصنا مبلغاً أضافياً بقيمة ستة ملايين دولار في انتظار موافقة الكونغرس على إقراره للمساهمة في تكاليف المحاكمة ليضاف الى مبلغ الـ14 مليون دولار التي تم تقديمه مسبقاً".
وفي موسكو أكد ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية (الشيوخ) الروسي أمس أن المحكمة الدولية الخاصة بملاحقة المشتبه بتورطهم في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري "يجب أن تحدد هوية مرتكبي الجريمة بدقة وبدون أي لبس".
ونقلت وكالة "نوفوستي" للأنباء عن النائب الروسي قوله "إن إنشاء المحكمة يدل الى أن الجريمة التي تعرض لها الحريري تجاوزت دائرة شؤون لبنان الداخلية".
وأضاف أن المجتمع الدولي "لا يمكنه أخلاقياً أن يقف موقف المتفرج من مدبري جريمة بشعة من هذا النوع رغم أنها ارتكبت في بلد مستقل ذي سيادة وطنية".