#adsense

تصحيحا لاضاليل خطاب “حزب الله” حول الحكومة العتيدة

حجم الخط

كثرت في الاونة الاخيرة التصاريح والمواقف المضللة لبعض مسؤولي وسياسيي “حزب الله” وكتلته النيابية – توزعت في المواضيع ولكنها تركزت كلها في رمي الكرة في كل شيء في ملعب قوى “14 اذار” – لمحاولة اظهار تلك القوى على انها هي المعرقلة لتشكيل حكومة ولسير المؤسسات الدستورية وفي طليعتها مجلس النواب – وقد شارك رئيسه الاستاذ نبيه بري – وللاسف في جزء من الحملة المضللة في كلامه الاخير في ذكرى تغييب الامام الصدر.

لذلك لا بد من تصحيح جملة من تلك التصريحات والمواقف المضللة،

فمن يعرقل تشكيل الحكومة ليست قوى “14 اذار” بل “حزب الله” نفسه. فالحزب الذي يابى الا وان تتشكل حكومة بنفس معادلة الاقرار بالتعويذة اللادستورية “شعب وجيش ومقاومة” وبنفس الثلث المعطل اللادستوري ايضاً (لان المادة 65 من الدستور تتكلم عن نصاب الاكثرية في قراراته والثلثين في المواضيع الاساسية ) وبنفس صيغة حكومة وحدة وطنية كان ما كان لنا جميعاً من تجارب مريرة في الماضي القريب تجعل كل عاقل يرفض العودة الى ما تم تجريبه وما دفع لبنان والوحدة الوطنية اثماناً باهظة بسببه.

فلا يكفي “حزب الله” التنصل من مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة بوضعه شروط تعجيزية او من طرف واحد مستحيلة التطبيق ليعود ويرمي على الاخرين شباك التهم عندما يرفضه خصومه السياسيين… فعلى الحزب ان يقتنع ان التعويذة الثلاثية سقطت بسقوط الاجماع الوطني عليها… وعلى الحزب الاقتناع ان لا ثلث معطل ممكن بعد اليوم بل احترام كامل للنص الدستوري… وعلى الحزب الاقتناع ان لا حكومة وحدة وطنية الا اذا قبل الحزب بالسير في متطلبات مثل هذه الصيغة الحكومية… واهمها التنازل عن تحوير النصوص الدستورية والقبول بالوسطية ومعايير وطنية موضوعية يضعها رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف وهي من صلب صلاحياتهما التي لا يجوز ولا نقبل اي تعدي عليها…

لم يعد ينفع الحزب اعتماد سياسات وضع الاخرين تحت الامر الواقع – فيتوقف عن اعتماد منطق ان ما يقرره ينفذ فوراً وبطريقة احادية ليعود ويدعو اللبنانيين الى تشكيل حكومات وتحاور وصون مؤسسات الدولة… فنسأل الحزب:

هل هو مستعد لتشكيل حكومة حيادية لا 8 ولا 14 آذار فيها؟

هل هو مستعد للتنازل عن مطلبه غير الدستوري بالثلث المعطل؟

هل هو مستعد للقبول باستراتيجية دفاعية اساسها وضع قرار الحرب والسلم بيد الدولة ومؤسساتها؟

لا بل هل هو مستعد للعودة الى متطلبات سيادة الدولة ووحدة شعبها ودستورها غير المحرف؟

كلنا شاهد بما فيه النائب ميشال عون – حليفه الاساسي– على مدى خطورة انغماس الحزب في الصراع الاقليمي من البوابة السورية – وبالتالي من يخرج عن امرة الدولة ومصالح اللبنانيين لا يحق له في المطلق اعتبار نفسه خصما شريفا ليفرض شروطه على التشكيلة الحكومية وعلى كيفية ادارة مصالح الدولة…

لا يستطيع الاستمرار “حزب الله” في سياسة انفصام الشخصية السياسية: فمن جهة يتصرف بسياسته واجندته الاقليمية متمرداً على الدولة اللبنانية ومصالح اللبنانيين ومورطاً لبنان واللبنانيين في نزاعات اقليمية لا مصلحة للبنان فيها. ومن جهة ثانية ينادي الحزب بالحوار الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية… مظهراً نفسه كالحمل الوديع الذي ينادي بالمحبة والسلام والوحدة الوطنية وهو اول من خرق ولا يزال اساس الوحدة الوطنية والسلم الاهلي وصولا الى ضرب هيبة الدولة اللبنانية ودهس مصالحها العليا.

فتصويباً وتصحيصا للحقائق والوقائع… انبغى التوضيح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

One response to “تصحيحا لاضاليل خطاب “حزب الله” حول الحكومة العتيدة”

خبر عاجل