#adsense

قاسم: الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية قد تكون من آخر فرص 14 آذار

حجم الخط

اعتبر نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ان “العدوان الأميركي إذا حصل فهو يريد أن يقوم بمحاولة لفرض الشرق الأوسط الجديد بعد فشل المحاولات السابقة”.

وقال في حفل سياسي: “عندما تدعي أميركا ومن معها أنهم يرفضون استخدام الأسلحة الكيميائية التي تقتل الناس في سوريا، فماذا يقولون للناس وهم الذين سببوا قتل أكثر من مئة ألف في سوريا بسبب قراراتهم ومواقفهم العدوانية في محاولة استجلاب المقاتلين من كل أنحاء العالم، واستجلاب الإمكانات والأسلحة من دول مختلفة، فضلا عن كل المدد الذي يؤدي إلى تدمير وتخريب سوريا بحجة تغيير النظام أو القيام بإصلاحات. أميركا تعمل على تدمير منهجي لسوريا، ولا تسعى لخدمة الشعب السوري، أميركا التي يقول رئيسها في القمة الأخير بالفم الملآن أن ما يفعله هو من أجل الأمن القومي الأميركي، من قال أن الأمن القومي الأميركي يعطيك الحق أن تقصف وتقتل وتتدخل في دول أخرى. على كل حال برزت أميركا ضعيفة في حجتها وفي منطقها ومبرراتها، وهذا جعلها تعيش التردد وتحاول استدراج الموافقات الدولية والعربية لتخفِّف من حجم هذا الخطأ الكبير الذي ترتكبه في المنطقة”.

واضاف: “الأحداث في سوريا تجاوزت السنتين والنصف، فهل نفع الحل العسكري؟ لم ينفع، إذا فتشوا عن حل مناسب، الحل باتفاق داخلي بين السلطة والمعارضة ولا يمكن أن يكون هناك أي حل خارجي، سواء سمي حلا عسكريا أو غلِّف بغلاف عسكري. كفى كذاب على الناس! أولئك الذين يؤيدون العدوان والحرب لا يؤمنون بالاستقرار في المنطقة، وأولئك الذين يروِّجون للحل العسكري في سوريا لا يؤمنون باستقرار لبنان ودول المنطقة على الإطلاق، فكيف يحصل استقرار مع هذا العدوان الذي يخرب المنطقة”.

وتابع: “في لبنان هناك طرف واحد يعطِّل تشكيل الحكومة وهو جماعة 14 آذار وذلك لسببين: الأول له علاقة بالأوامر الإقليمية التي ترفض أن تتشكل حكومة فيها تمثيل وطني لجميع الأفرقاء، وهؤلاء أدوات عند هذا الطرف الإقليمي، فلا يستطيعون اتخاذ القرار قبل أن تأتي الإشارة. والسبب الثاني أنهم ينتظرون تطورات سوريا، اعتقادا منهم أن هذه التطورات ستؤثر على المعادلة في لبنان، وأقول لهم: راهنتم على تطورات كثيرة في الفترة السابقة، من شهر إلى شهر، وكانت التطورات دائما ضد مصلحتكم، وأقول لكم اليوم: مهما كانت التطورات في سوريا سلبية أو إيجابية فموقفنا في لبنان لن يتغيَّر، ولن تتمكنوا من استثمار تطورات سوريا على أي نحو من الأنحاء، ونحن لم نتحرك ولن نتحرك على قاعدة نتائج الأزمة السورية، وإنما تحركنا هو على أساس الواقع اللبناني”.

وختم: “نقول للجميع: تعالوا نعمل من أجل رفع الفراغ الأمني والسياسي الذي تسبِّبه مواقفكم في مجمل القضايا، وتعالوا نشكِّل حكومة وحدة وطنية بحسب التمثيل الشعبي والنيابي. أدعوا جماعة “14 آذار” أن يسرعوا فهي فرصة قد تكون بعدها الفرص الأخرى قليلة ونادرة، ومهما طال الزمن سيطول الفراغ، ولكن في نهاية المطاف لا حل إلا بالتفاهم والاتفاق”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل