#adsense

تسليم ترسانة «الكيماوي» و»غباء» المناورة الأخيرة؟!

حجم الخط
من يدري، قد يكون غداً هو عيد الميلاد الأخير لبشار الأسد على رأس النظام، أو على وجه الأرض، وأي مصادفة تلك التي جعلت من عيد ميلاد بشار تاريخ 11 أيلول أسامة بن لادن كارثة أميركا التي دمّرت طائرات إرهابية أشهر برجين في نيويورك!!
استوقف كثيرون بالأمس ما صدر عن جون كيري وزير الخارجية الأميركية خلال مؤتمره الصحافي مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، فهل كان «عرضاً» من القيادة الأميركيّة نفت لاحقاً فصدر عن واشنطن: «تصريحات كيري عن ترسانة سورية الكيميائية ليست صفقة للخروج من الأزمة»، وكان كيري قد قال: «يمكن للرئيس السوري بشار الأسد تفادي التعرض لهجوم إذا سلم كل الأسلحة الكيماوية للمجتمع الدولي خلال الأسبوع المقبل»، أم هو مثلما تم استدراكه سريعاً على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيڤر بساكي: «الطرح الافتراضي» لجون كيري، إذ أكدّت: «لا يمكن قراءته [الطرح الافتراضي] أنه مهلة أو عرض للتفاوض موجه إلى «ديكتاتور وحشي» غير أهل للثقة»، و»بساكي» استفاضت في شرح ما أقدم كيري على طرحه فقالت: «وزير الخارجية جون كيري قدم طرحاً افتراضياً بشأن استحالة واستبعاد رؤية بشار الأسد يسلم أسلحته الكيميائية التي نفى استخدامها، لو انه احترم القوانين الدولية السارية منذ مئة عام، ما كان بدأ باستخدام أسلحة كيميائية لقتل أكثر من ألف رجل، امرأة وطفل.. فهذا الديكتاتور الوحشي وبتاريخه الحافل باللعب على الحقائق لا يمكن الوثوق به لتسليم الأسلحة الكيميائية وإلا لكان قد فعل ذلك منذ فترة طويلة، ولهذا السبب يواجه العالم هذه اللحظة»!!

ومن رأى وجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمره الصحافي مع سيرغي لافروف «وجّو ما بيتفسّر.. معبّق» إما من الدفء أو من الغيظ، خصوصاً وأن لافروف كان عنوانه في المؤتمر هو الخوف على المواطنين الروس الذين لم يغادروا سوريا بعد، ولم يصدّق الوزيريْن أنهما تلقّفا هذا التعليق من جون كيري حتى انبرى الثعلبان لممارسة مناورة خطيرة تحت عنوان: «وضع السلاح الكيماوي السوري تحت مراقبة دوليّة»، والكلام شيء، أما التنفيذ شيء آخر، عسى ولعلّ يبعدان شبح الضربة عن النظام المتوحش ورأسه القاتل، ولاكتشاف مدى الثقة الأميركية ببشار الأسد خصوصاً جون كيري الذي فتح خط حوار على حسابه مع بشار خلاصته كانت فيما اكتشفه كيري بنفسه ولخصّ به بشار: «لا صدقية للأسد، وهذا الرجل ونظامه قتلوا مئة ألف سوري في الأشهر الماضية وهو فاقد الصدقية وأستطيع أن أواجهه بكل الأدلة التي جمعناها، الأدلة كانت تؤكد أن الأسد نقل صواريخ  سكود لحزب الله إنما هو نكر ذلك لدى زيارتي له».

يستطيع ما ومن سيتبقّى من «خردة» النظام السوري ان يسلّموا السلاح الكيماوي للأمم المتحدة بعد الضربة، مثلما سيختار النظام «هريبة» معمّر القذافي عبر الأنفاق، أو عبر طرادٍ روسي يُلقي به وبعائلته على شاطئ يعلن استعداده لإيواء عائلة من القتلة المتوحشين وتأمين الحماية لهم، خصوصا وأن أموال الشعب السوري نهبتها عائلة الأسد ونقلتها إلى الخارج استعداداً للحاق بها!!

الضربة واقعة لا محالة، أما الحلفاء الذين يخوّف بهم بشار الأسد العالم لتسمعه إسرائيل حليفته وحليفتهم، فهم أيضاً محشورون في الزاوية ويقضمون أظافرهم من الخوف وجوههم مصفرّة كأعلامهم، ويلوذون بصمت القبور، لأنهم يدركون أنّهم متى قرروا تحريك إصبع واحد من التي يهزونها في وجوه اللبنانيين فسيجدون أنفسهم يلحقون بالنظام القاتل يشقّون الحفر والأنفاق ومواسير الصرف الصحي علّهم يصلون إلى إيران «سباحة»!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل