ومن رأى وجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمره الصحافي مع سيرغي لافروف «وجّو ما بيتفسّر.. معبّق» إما من الدفء أو من الغيظ، خصوصاً وأن لافروف كان عنوانه في المؤتمر هو الخوف على المواطنين الروس الذين لم يغادروا سوريا بعد، ولم يصدّق الوزيريْن أنهما تلقّفا هذا التعليق من جون كيري حتى انبرى الثعلبان لممارسة مناورة خطيرة تحت عنوان: «وضع السلاح الكيماوي السوري تحت مراقبة دوليّة»، والكلام شيء، أما التنفيذ شيء آخر، عسى ولعلّ يبعدان شبح الضربة عن النظام المتوحش ورأسه القاتل، ولاكتشاف مدى الثقة الأميركية ببشار الأسد خصوصاً جون كيري الذي فتح خط حوار على حسابه مع بشار خلاصته كانت فيما اكتشفه كيري بنفسه ولخصّ به بشار: «لا صدقية للأسد، وهذا الرجل ونظامه قتلوا مئة ألف سوري في الأشهر الماضية وهو فاقد الصدقية وأستطيع أن أواجهه بكل الأدلة التي جمعناها، الأدلة كانت تؤكد أن الأسد نقل صواريخ سكود لحزب الله إنما هو نكر ذلك لدى زيارتي له».
يستطيع ما ومن سيتبقّى من «خردة» النظام السوري ان يسلّموا السلاح الكيماوي للأمم المتحدة بعد الضربة، مثلما سيختار النظام «هريبة» معمّر القذافي عبر الأنفاق، أو عبر طرادٍ روسي يُلقي به وبعائلته على شاطئ يعلن استعداده لإيواء عائلة من القتلة المتوحشين وتأمين الحماية لهم، خصوصا وأن أموال الشعب السوري نهبتها عائلة الأسد ونقلتها إلى الخارج استعداداً للحاق بها!!
الضربة واقعة لا محالة، أما الحلفاء الذين يخوّف بهم بشار الأسد العالم لتسمعه إسرائيل حليفته وحليفتهم، فهم أيضاً محشورون في الزاوية ويقضمون أظافرهم من الخوف وجوههم مصفرّة كأعلامهم، ويلوذون بصمت القبور، لأنهم يدركون أنّهم متى قرروا تحريك إصبع واحد من التي يهزونها في وجوه اللبنانيين فسيجدون أنفسهم يلحقون بالنظام القاتل يشقّون الحفر والأنفاق ومواسير الصرف الصحي علّهم يصلون إلى إيران «سباحة»!!