
اكد رئيس تيار المرده سليمان فرنجية ان “التسوية تمت على عدم تنفيذ الضربة العسكرية التي أصبحت شبه ملغاة”، ورأى ان “الضربة اصبحت بعيدة جدا، وان من راهن عليها كان هدفه اسقاط النظام، اما اليوم فنرى ان الحديث اصبح عن الحد من استخدام الكيماوي في سوريا والذي برأيي اصبح هذا الكيماوي عبئا على سوريا، لانه اصبح يؤذي المدنين وليس العسكريين، وان الرئيس الاسد لم يخسر الجولة خاصة وانه لا يزال يمتلك اوراقه الخاصة، ونحن نرى الان ردات فعل وغضب عند البعض لعدم ضرب سوريا، وانا اريد تذكير المراهنين على الضربة بانهم كانوا يقولون بان على الاسد الرحيل واليوم بتنا نرى بان المجتمع الدولي يقيم التسويات مع الرئيس الاسد”.
وقال فرنجيه في حديث الـ otv: “بعض الاعلام اللبناني مسيّس وبعض القنوات اللبنانية اصبحت اسوأ من الاعلام الاسرائيلي”، وتساءل: “هل القاعدة هي حزب ام فكر، وما هو القاسم المشترك بين كل الارهابيين في سوريا، وان بين كل هؤلاء فان التطرف هو السائد، وان الحرب الدائرة ليست مع الانسانية ولا مع الحرية، ومن يدير هذه الحرب واساسها هو الطائفية والمذهبية”.
وتساءل فرنجية “ما هو البديل عن النظام، البديل عن النظام هو اسوأ، ان الحقد الذي يكنه البعض في لبنان على النظام، هو حقد شخصي”.
ورأى فرنجية ان “الضربة التي كانت متوقعة هي لاعادة موازين القوى اذا ذهبوا الى جنيف 2 وهذا الكباش ربحه الروسي والاميركي حفظ ماء وجهه، وان التسوية تكون بحسب قوة الارض، وما يحكى الان هو كيفية معالجة السلاح الكيماوي، وان الروس لم يتخلوا عن سوريا بل كانوا متشددين في الدفاع عنها”، لافتا الى ان “المملكة العربية السعودية تستطيع ان تقيم تسويات كما تشاء، وهي دولة والدول تربح وتخسر اوراقا في السياسة”.
واشار فرنجية الى ان “ما حصل في معلولة اعترفت فيه جبهة النصرة ولم يعترف به بعض اللبنانيين، وعندما دخل الارهابيون الى معلولة كسروا الصلبان واستباحوا الاديرة وقتلوا شبانا، بعدها انتبهت قيادة المعارضة ان هذا سيضر بها عندها بدأت بتحسين الصورة، وان ما حصل كان ردة فعل على كلام البابا، وان موقف الكنيسة هو ضد الضربة على سوريا، وان معلولة اليوم اصبحت امنة اكثر من الامس لانها اضحت تحت المجهر العالمي”.
وقال فرنجية اذا ربحت جبهة النصرة فكل الاقليات في الشرق ومنهم السني المعتدل لن يكون لهم اي وجود، وان المسيحي يجب ان يكون متعاطفا مع الاقرب اليه، ليست المرة الاولى التي يتخلى فيها الغرب عن حلفائه”.
وردا على سؤال حول ما اذا كان يتصل بالرئيس الاسد اكد فرنجيه انه يتصل دائما بالرئيس السوري وان معنوياته مرتفعة جدا وهو يعطينا المعنويات بدل ان نعطيها له ، وانه وحده جزء كبير من المعركة وهو فاجأ الجميع الاصدقاء قبل الاعداء بصلابته”.
وتساءل فرنجيه: “من اخافنا بولاية الفقيه ماذا سيقول لنا اليوم ازاء افعال التكفيريين؟”، مشيرا الى ان “معلولا كشفت نوايا ونفس المعارضة السورية”، مؤكدا انه “بعد كل ما حدث من المعيب القول ان ليس هناك خوف على الاقليات وان لا شيء يحدث”.
ولفت الى ان “سوريا هي الدولة الوحيدة الممانعة وهذا هو سبب استهدافها من اخافنا بولاية الفقيه ماذا سيقول لنا اليوم ازاء افعال التكفيريين؟”.
وتابع فرنجية: “المسيحيون في لبنان هم جزء من مسيحيي المنطقة، وعندما يكون الصراع مذهبيا والنفس المذهبي هو السائد، عندها نعتبر ان الاقليات جميعا يجب ان يكونوا متعاطفين مع بعضهم، وعندها لن يكون لهم اي مكان هنا، من هنا لا يجب ان تعتبر انفسنا حياديين اذا لا تريد الاحداث تحيدنا، من هنا يجب ان تكون قراءتنا اعمق للاحداث، وان هذا المشروع يستهدف محور بكامله، وان الرئيس الاسد لو سار بضرب المقاومة وترك هذا المحور الذي هو فيه لكان اصبح اميرا في الخليج مترعا على عرشه وحاز على جائزة نوبل للسلام، الا ان ما يدفع ثمنه الرئيس الاسد اليوم هو لانه الدولة الوحيدة المقاومة والممانعة والتي تقول الجمهورية العربية السورية، وهو سبب استهداف هذا المحور”.
واضاف ” انا مسيحي عربي اكثر من اي مذهب اخر، وليس صحيحا ان النظام السوري ينكل بالمسيحيين، ومسيحيو سوريا ادرى بهذا الامر”.
وأشار الى انه “لا يختلف اثنان ان المسيحيين يتهجرون من الشرق الاوسط، والسوال هو لماذا هذا التهجير، في سوريا المسيحيين والاقليات والتنوع مرتاح في سوريا بوجود هذا النظام ، نحن نرتاح في القومية العربية وليس في الطائفية، نحن نكون مرتاحين في مشروع سياسي وليس طائفي”.
اضاف فرنجية :” حزب الله هو مشروع سياسي له خلفية دينية، وانا التقي معه بالمشروع السياسي، هو يعترف بحقوقي وخصوصياتي وانا اعترف له بخصوصياته، ونلتقي بالمشروع السياسي، ولم يفرض علي اي شعائر دينية، ولا خصوصياته، هناك مساحة مشتركة بيننا هي المقاومة والعداء لاسرائيل، فالمخاوف مشتركة ونتفق معا كي نصنع توازنا وانا ارفض ان يحاول في يوم من الايام ان يفرض علينا ولاية الفقية او التشادور بالاضافة الى ذلك، نحن مثل حزب الله أقلية في هذه المنطقة وهواجسنا نفسها وهو يدعمنا لاعادة بعض حقوقنا التي أخذت منا ويرفض الطرف الآخر اعطائنا اياها”.
وسأل فرنجيه: “اذا عاد العرب ومشوا بمبادرة الملك عبدالله اين يصبح النفوذ الايراني؟ لذلك ايران لم تزداد قوة بل العرب تركوا مشروع العروبة واستفادت ايران من ذلك وملأت الفراغ الذين تركه العرب”.
واضاف: “نحن نرى ان الاميركيين بعد 11 أيلول غذوا الصراع السني الشيعي والشيعة اليوم في كل المنطقة لا يريدون المشاكل”.
واوضح فرنجيه ان سعد الحريري ليس معتدلا لكننا نراه اليوم كذلك في ظل وجود التكفيريين، فالتطرف هو المشكلة اليوم والفكر التكفيري الرفضي انطلق من تيار سعد الحريري”.
وتطرق فرنجية الى احتكار تيار المستقبل للطائفة السنية في وقت من الاوقات، واتصور ان حزب الله الموجود منذ العام 1982 وكان مدعوما من كل الدول العربية، لماذا اصبح اليوم بالنسبة الى البعض خطرا على الكيان والوجود؟.وبعد العام 2001 قرر الاميركان ان يخلقوا خلافا سنيا شيعيا في الشرق كي يتلهى العرب ببعضهم البعض”، وقال “لا يهمنا من ينطق باسم المعارضة انما ما يهمنا ماهيتها”. واشار فرنجية الى ان “الفكر التطرفي الرفضي انطلق من تيار رفيق الحريري، وان تيار المستقبل اول من استعمل الطائفية في لبنان، ونحن نتعاطى مع الاعتدال السني، وان التطرف هو المشكلة الاكبر في لبنان”.
وفي الشان الحكومي، لفت فرنجيه انه “ضد حكومة حيادية لانه لا يؤمن بالحياديين”، وتابع: “لدينا خياران اليوم، اما الخلاف داخل المؤسسات او الخلاف بالشارع، عندما كانت الاكثرية معنا طرحنا عليهم المشاركة بالحكومة واعطيناهم الثلث الضامن وهم رفضوا وقالوا بانهم يريدون المعارضة من الخارج. وانا اقول لهم اليوم فليأخذوا الحكومة وليضمنوا لنا موضوع المقاومة وثلاثية الجيش الشعب والمقاومة خارج الاطار الشعري لان هذا يؤثر على موقع لبنان في الصراع الدائر في المنطقة وهذا ما لا نقبل به. فليفهم الجميع من رئيس الجمهورية وكل الفريق الآخر بان المشكل سينتقل الى الشارع حالما نشعر ان المقاومة مستهدفة”.
ورأى ان “خسارة النظام في سوريا يعني ضرب المقاومة، من هنا اقول ان الحكومة التي تضرب المقاومة تكون تريد نقل المشكل الى الارض، فليفهموا ان التامر على المقاومة يعني الحرب، نحن لن نتامر على المقاومة، ، وان الراي العام لا يفهم موضوع السلاح خارج الدولة، واقول لهم خاصة المسيحيين اي المشكلة لينتبهوا ان الرئيس سليمان قد طرح السلاح تحت سيطرة الدولة، في جلسة الحوار الاخيرة، وان اعلان بعبدا تم طرحه في اخرالجلسة على امل ان تبحث في الجلسات المقبلة، وان هذه الورقة لم تبحث ولم تقرا، ولم تقر. وان اعلان بعبدا هو “الجزرة” التي تقدم لحزب الله بعد سقوط النظام السوري، فاين المسيحيين بهذه التسوية، وبعد مقتل الضباط الاربعة في سوريا اختفى موضوع اعلان بعبدا، ولم يتم احياؤه الا في عيد الجيش”. موضحا ان سلاح المقاومة في ظل الشرعية ليست الشرعية التي نبحث عنها ويبحث عنها اللبنانيون المخلصون” .
وقال: “انا لا اثق بالرئيس سليمان وهناك من يحرضه على المقاومة، انا اتفاجا عندما طرح امر كاعلان بعبدا من بعبدا فهذا الاعلان هو صيغة جديدة للتحالف الرباعي وانا اعرف ان الشيعة رفضوه وقد عاد الكلام عنه في هذا العام في عيد الجيش تماما كما حصل قبل مقتل الضباط الاربعة في سوريا ففي هذا العام كان الجو في السعودية ان ايام الاسد معدودة وسيحدث شيء كبير في المنطقة، من بعدها اتى موضوع الاسلحة الكيميائية. نحن نريد تشكيل الحكومة لتلافي المشاكل في الشارع.
ورأى ان البلد ليس بالفراغ طالما هناك حكومة تصرف اعمال.
وقال: انا أتفهم الدعم البطريركي لرئيس الجمهورية ولرئاسة الجمهورية فالبطريرك الراعي انسان حواري ويمكنك ان تقنعه او يقنعك لانه لا ياخذ مواقف مسبقة، فالبطريرك الراعي انسان مسيحي منفتح وغير ملتزم باتجاه سياسي معين.
فرنجية تحدث عن التفجيرات الاخيرة في لبنان فاشار الى ان من يريد خلاف سني شيعي في لبنان هو وراء هذه التفجيرات، وان اتهام حزب الله بدا بعد الظهر في طرابلس، وان التوقيفات التي حصلت هي لجلب الانظار الى الضاحية، نحن نعلم ان حزب الله يقاتل في سوريا ومن وضع التفجيرات يريد اعادة حزب الله الى لبنان، واخرها حادث برج البراجنة، هناك طابور خامس يعمل لخلق فتنة سنية شيعية ممكن ان تكون اسرائيل او اياد خارجية، من هنا اعتبر ان الصراع بين الساسيين لا يجب ان يدفع ثمنه المدنيين، وان التاريخ يثبت ان الساسيين معرضين في مسيرتهم السياسية وانها طبيعة العمل السياسي انما ما هو ذنب المدنيين المسالمين.
وعن انفجار طرابلس قال فرنجية:” اين مصلحة سوريا بازالة حزب الله من لبنان، وتستطيع اتهام من تشاء، ولو كانوا يمتلكون معلومات اضافية لكانوا نشروها دون تردد، فلننتظر التحقيقات التي تكشف كل شيء، وان نواب المستقبل في موضوع انفجار طرابلس بدلوا رايهم من الصباح حتى المساء”.
وعن الاستحقاق الرئاسي قال فرنجية اذا كان الوضع كما هو اليوم نذهب الى الفراغ، فلا تمديد بالنسبة لي ولحلفائي، والنتيجة انتظار وفاق في المنطقة ككل، واذا حصل تفاهم في المنطقة ممكن ان يحصل شيء ايجابي في لبنان، واذا لم تحصل تسوية ذاهبون الى الفراغ، وبالنسبة لي اهم شيء ان تنتصر القضية التي اسير فيها، ولا مرشح لدي ومن هو الاوفر حظا في خطنا السياسي نتفق عليه، اما بالنسبة الى الانتخابات النيابية اكرر ان كل الامور مرتبطة بالتسوية في المنطقة”.