ولاقى بوتين وزير خارجيته سيرغي لافروف، الذي سارع إلى الإعلان بأن: «المقترح الفرنسي لتبني قرار أممي تحت الفصل السابع حول سوريا غير مقبول»، وحتى الأمس تجاهل الجميع التقرير الذي سيرفعه خبراء الأمم المتحدة الذين يعملون على فكّ شيفرة العينات الذي أخذت من الغوطتين ومعاينة المصابين وبعض جثث قتلى غاز السارين والتي من المفترض أن تنتهي أواخر الأسبوع الحالي، فما هو موقف الأمم المتحدة وروسيا ومجلس الأمن وباراك أوباما متى أكدت التقارير السلاح الكيماوي، فهل سيفلت عندها النظام الإرهابي في سوريا من العقاب؟!
والإجابة عن سؤال: ماذا بعد نظام البعث وبشار الأسد في سوريا، ما زالت غامضة ويكتنفها جمود حقيقي، وطالما بقي هذا السؤال من دون إجابة حقيقيّة وذات قيمة، طالما سيكون بقاء النظام المتصدّع حاجة، فلا أحد لديه استعداد لإحلال الفوضى الإرهابية، محل نظام إرهابي ومع هذا يُثبت جدارته في حماية إسرائيل، ويقدّم للعالم بيديه أمثولة «الأسد مخلوع الأنياب والبراثن» متى احتاج العالم ذلك، هو فقط يستطيع استخدام هذه الأنياب ضدّ الشعب السوري، وضد لبنان وشعبه، وهو لا يريد أكثر من هذا الحيّز ليثبت فيه «أسديته الجبانة»!!
أمّا الحديث عن مقترح روسي لحلّ الأزمة السورية سياسياً، فهي من باب إطالة معاناة الشعب السوري وإدارك حقيقي أن ابتعاد الوقت وتأخير الضربة العسكرية كفيلان بحماية رأس بشار من الضربة ومتى جرّ المحتال الروسي إلى فخ مناورته فقد الراغبون في توجيه ضربة للنظام المجرم «حقّهم» في ادّعاء معاقبة النظام!!
المماطلة أم تسريع الحل السياسي وإرجاء القرارات إلى حين التوافق على الآلية التنفيذية لمشروع الاقتراح الروسي ووضع خطة عملية ملموسة لترجمته تعمل عليها موسكو مع سوريا لإنضاجها في أسرع وقت، هذه هي اللعبة الحقيقية، ولكن المحتال الروسي والكذاب السوري سيعلقان في فخّ التصويت في مجلس الأمن واستخدام روسيا حق النقض وتعطيل أي قرار يتخذ بحق بشار الأسد ونظامه المجرم.