#adsense

حرب تابع ما يجري في كفرحلدا وبستان العصي: وزراء تحولوا إلى سلطة لا تسمع رأي الناس

حجم الخط

تابع النائب بطرس حرب التطورات التي جرت في الأيام الثلاثة الأخيرة في كفرحلدا وبستان العصي، وأدلى بتصريح استغرب فيه أن يصار إلى إلهاء مجموعة كبيرة من قوى الأمن عن مهاتها الأمنية الدقيقة والخطيرة في هذه الظروف الصعبة التي تجتازها البلاد والتي تعرض لها المواطنون لمخاطر التفجيرات والقتل، وأن يصار إلى فصل قوة أمنية كبيرة فاقت المئة عنصر مع آلياتها ومصفحاتها في محاولة لقمع المواطنين الآمنين في بلدة كفرحلدا وبستان العصي بالقوة، بغية تنفيذ مشروع محطة التكرير الصحي في محلة يعترض عليها الأهالي، بالنظر الى قربها من منازلهم ومجاورتها شلالا بستان العصي السياحي ورغما عنهم. هذا مع العلم أن رؤساء بلديات المنطقة المحيطة بكفرحلدا، بمن فيهم رئيس بلدية كفرحلدا بالذات، يتعاملون مع مطلب الأهالي ويفتشون عن موقع بديل من الذي اختارته وزارة الطاقة والمياه، وقد قدموا إقتراحا بديلا للسلطات المختصة يفي بالغرض ويسهل تنفيذ المشروع الذي نطالب به كلنا، والذي سعينا إلى إقراره منذ سنوات لمعالجة الوضع البيئي السيئ والناتج من مجارير الصرف الصحي التي تصب في نهر الجوز دون أي تكرير، مع ما يلحق بالمنطقة وأهلها من أضرار نتيجة استمرار الوضع على ما هو.

وأضاف حرب: “يبدو أن بعض الوزراء تحولوامن سلطة في خدمة المواطنين إلى سلطة لا تسمع رأي الناس ولا تقيم وزنا له، ولا تقر مرة بأخطائها، وهو ما حدث في أكثر من مناسبة. ويكفي للتدليل على ذلك ما حصل في سد بلعة حين حاول الوزير المختص لأسباب باتت معروفة من الجمبع، إدخال الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى بلدة تنورين وجوارها، من خلال الالتفاف على القانون وإبطال مناقصة كانت قد رست على إحدى الشركات الوطنية المحترمة ذات الخبرة في مجال بناء السدود، وبالرغم من تحذيراتنا آنذاك وإعلاننا رفض إعتماد الوزير المختص سياسية إدخال الجمهورية الإسلامية الإيرانية في قرانا ومناطقنا، تشبث الوزير المختص بموقفه ولم يرتدع إلا بعدما اكتشف أنه يستحيل عليه فرض رأيه على اللبنانيين، ولا سيما إذا كان مخالفا للقانون والمنطق والمصلحة الوطنية”.

وتابع: “من المعيب أن يصار إلى الاستخفاف بسلامة المواطنين ورأيهم وصحتهم وبيئتهم وبأحلى المواقع الطبيعية السياحية في لبنان، لأن مسؤولا قرر فرض رأيه على كل اللبنانيين بالقوة دون التوقف عند الاعتبارات المنطقية والبيئية التي تعرض عليه، وعدم الأخذ في الاعتبار بمخاوف الناس من أن تتحول المحطة القريبة من بيوتهم إلى بؤرة تجعل المنطقة مكبا غير صالح للصرف الصحي، بسبب قرب المحطة من المطاعم والمنازل، وبسبب ما تعوده الناس من إهمال وفشل في تشغيل وإدارة وصيانة محطة تكرير الأوساخ ومجارير المنطقة الجردية بأكملها، وما جرى أخيرا في قرية مار أنطونيوس قزحيا يؤكد صدق هواجسنا، حيث تعطلت محطة التكرير المنشأة هناك دون مبادرة الوزارة المختصة الى إصلاحها بسرعة، مما أدى إلى تحول المحطة وجوارها إلى مكان ملوث لا يقبل به الضمير ولا الأخلاق”.

ودعا حرب في الختام الوزارة إلى “اعتماد ما توصل إليه رؤساء البلديات من حل بديل، وهو حل يسمح بتنفيذ المشروع دون إلحاق الضرر بصحة المواطنين وبيئة المنطقة، فالتسلط والعقل الدكتاتوري لا يؤديان إلى أي حل، بل إلى عرقلة تنفيذ المشروع المهم والحيوي الذي نتمسك بتنفيذه في أسرع وقت”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل