المجلس المذهبي الدرزي: لافساح المجال امام سليمان لاداء مهماته الدستورية
اعلن المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز انه يتطلع إلى انطلاق عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لجلاء الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وسائر الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي سبقته.
وراى المجلس برئاسة الشيخ نعيم حسن في مباشرة عمل المحكمة أملا في وقف دورة العنف المتنقلة من دون رادع، لكأن لبنان أصبح بلد اغتيال قادة حرية الرأي والعمل السياسي والاضطرابات الأمنية بعدما كان في طليعة البلدان الحامية للحريات العامة.
كما امل المجلس أن تكون جلسات الحوار المقبلة موعدا لإرساء مداميك الحلول للمشكلات السياسية في البلاد، فلا يتكرر مشهد الزعماء يجتمعون من دون ان تفضي اجتماعاتهم إلى نتيجة تفيد انتظارات المواطنين الذين يتطلعون إلى اتفاقهم على كلمة سواء لما في اتفاق الزعماء من تنفيس للاحتقانات.
و توقف المجلس بأسف وأسى عند ما يصيب البلاد من شلل في عجلة الحكم وسير المؤسسات من تسويف نتيجة تعطيل آليات النظام. وينبه المجلس الى ان الدستور وضع ليطبق والمؤسسات وجدت لتحكم، منوها بأن الوفاق الوطني ينبغي ألا يفسر أو يسخر في سبيل تعطيل الحياة الوطنية والخدمة العامة تحت أي مسمى او سبب، خصوصا أن الحكومة الحالية المؤلفة تحت شعار "الإرادة الوطنية الجامعة" يجب أن تكون عاملة على تأمين الحد الأدنى من الحلول للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والمالية التي يرزح تحت عبئها المواطنون.
ودعا المجلس جميع الأفرقاء السياسيين على اختلاف انتماءاتهم إلى تحكيم رئيس الجمهورية وإفساح المجال أمامه لأداء مهامه الدستورية في السهر على حسن سير المؤسسات واحترام الدستور كي لا يجهض دوره وهو الذي يتطلع إليه مختلف اللبنانيين بثقة وأمل كبيرين.
وحث المجلس اللبنانيين على الاستمرار والتمسك بخطاب التهدئة قولا وفعلا تثبيتا لأسس المصالحة والسلم الأهلي في ما بينهم، فلا تعكرها الخلافات السياسية أو حمأة المنافسة الانتخابية، وفي الوقت الذي تقترب الانتخابات النيابية فإن التهدئة تصبح أكثر إلحاحا لضمان اجتياز هذا الاستحقاق الدستوري في أفضل الشروط ولينجح من سينجح فيها.
وشجب المجلس الاساءة التي تعرضت لها الديانة المسيحية من على شاشة التلفزيون الإسرائيلي، لكأن العدو الإسرائيلي حريص على العدائية في شتى المجالات ومختلف الأوقات ومع جميع أبناء الديانات المختلفة، لا رادع له ديني أو إنساني، ودعا المجلس إلى نبذ هذه الإساءة من أتباع أي دين أتت والى اي دين وجهت وعدم التماثل بها أو الاقتداء بها.