#adsense

“8 آذار” تسعى لمقايضة تسهيل عمل المحكمة الدولية بحل أزمة مجلس الجنوب

حجم الخط

"8 آذار" تسعى لمقايضة تسهيل عمل المحكمة الدولية بحل أزمة مجلس الجنوب من خلال الموافقة على المذكرة المرفوعة إلى بلمار التي "لاتقدم ولاتؤخر"

أبدت مصادر قوى "14 آذار" ل¯"السياسة" تخوفها من عرقلة "8 آذار" توقيع المذكرة التي كشف وزير العدل إبراهيم نجار بأنه أرسلها إلى المدعي العام الدولي دانيال بلمار, مبدياً فيها "استعداد السلطة القضائية في لبنان تسليم المحكمة الدولية كل الملفات والمحاضر ونتائج التحقيق ذات الصلة, وتالياً قبول لبنان التعاون ومتابعة وتنفيذ التزاماته الدولية مع المحكمة وإحالة كل المواد والموقوفين لديه وبناء على طلبها, وفقاً للفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الرابعة من نظام المحكمة وإعمالاً للمادة الخامسة عشرة من الاتفاق المبرم بين الدولة اللبنانية والأمم المتحدة".

هذه المذكرة التي عرضها الوزير نجار في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة, مطالباً الوزراء التوقيع عليها لقيت اعتراضاً من قبل ممثل "حزب الله" في الحكومة وزير العمل محمد فنيش بحجة عرضها على الجهة السياسية التي يمثلها.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "السياسة", فقد كان هذا الموضوع مادة بحث مطول بين رئيس كتلة "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد على هامش جلسة الحوار اول من امس.

وعُلم في هذا الصدد أن رعد أبلغ الحريري بأن "حزب الله" لا يمكنه التفرد بموقفه من هذه المذكرة قبل الاتفاق مع حليفيه الرئيس بري والعماد ميشال عون. وعُلم في هذا السياق أن "8 آذار" تسعى لصفقة مقابل التصويت على هذه المذكرة, التي لن تقدم ولن تؤخر في مجريات التحقيق بحسب ما أوضحه رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب روبير غانم باعتبار أن جزءاً كبيراً من عمل المحكمة الدولية يندرج تحت بنود الفصل السابع وبالتالي ليس بمقدور أية جهة التأثير أو عرقلة مسار المحاكمات وكل ما تطلبه المحكمة الدولية من لبنان.

لكن المعارضة وبحسب مصادر قوى الرابع عشر من آذار تريد أن تسجل نقطة في مرمى هذه القوى كي تضغط هي الأخرى أو أن يضغط النائب الحريري بالتحديد على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بالإفراج عن مبلغ ال¯60 بليون ليرة حصة موازنة مجلس الجنوب لهذا العام, وأن يقوم النائب الحريري بدور توفيقي في هذا الموضوع على غرار الموقف الذي يتخذه حليفه رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط, الذي دعا أكثر من مرة لمعالجة هذا الموضوع تمهيداً لإقرار الموازنة العامة.

وعُلم أن الحريري رد على طرح النائب رعد بالتدخل الشخصي لحسم هذه المسألة, كي لا تتحول إلى مادة ابتزاز وفرض الشروط المضادة, علماً بأن الحريري أشار إلى أن عدم الموافقة لن يقدم ولن يؤخر, لكنه قد يساهم بإعادة توتير الأجواء السياسية من جديد, ما يعتبر خروجاً عن التعهد الذي قطعه أطراف الحوار على أنفسهم أمام رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالحفاظ على الهدوء السياسي لتقطيع مرحلة الانتخابات.
وعلى هذا الأساس توقعت المصادر في قوى "14 آذار" بروز حلحلة في كل المواضيع الخلافية ومن ضمنها حل موازنة مجلس الجنوب والتصديق على الموازنة العامة.

 
وربطت موقف "أمل" و"حزب الله" من موضوع المحكمة بالإشكال الذي حصل في أروقة جامعة الدول العربية في القاهرة خلال اجتماع المندوبين الدائمين تمهيداً لاجتماع وزراء الخارجية, الذي عقد امس, حين طلب المندوب اللبناني إضافة فقرة في نهاية البيان تتعلق بالمحكمة الدولية وشكر المجتمع الدولي على الوفاء بالتزاماته حيال لبنان, الأمر الذي أدى إلى تلاسن بينه وبين المندوب السوري الذي رفض الفكرة جملةً وتفصيلاً, ما أدى إلى حذفها, منعاً لتفاقم الخلافات من جديد.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل