#adsense

100%!

حجم الخط

100%!

مصطلح لغوي جديد قديم يطلقه أهل الممانعة عندنا بكثرة هذه الأيام يا اخوان، وسيزداد استخدامه باطراد كلما تقلصت أيامنا الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية في السابع من حزيران المقبل.
المال الانتخابي.. عنوان تزويري جديد يُرمى أمام خلق الله، ويصبح انشودة نضال قوى 8 آذار بدءاً من سليمان فرنجية وصولاً الى الشيخ نعيم قاسم، مروراً بطبيعة الحال، بجنرال الرابية.

وما نسمعه في هذا الصدد، يُسجّل في خانة السوابق المركون اكتشافها للمانعين عندنا وحدهم. حيث لا أحد غيرهم في هذه الدنيا، يعرف ان انتخابات تشريعية أو رئاسية أو بلدية عامة يمكن أن تجري في هذا العصر من دون مال، أو يمكن ان تموّل بالشعار والدعاء والخطب النارية المباشرة والمتلفزة فحسب… أو كأنهم أصلاً وفصلاً لم يعتمدوا على عنصري المال والسلاح من أجل ضبضبة صفوفهم ومحاولة إعادة عقارب الساعة الى زمن الوصاية وتزوير إرادة الأغلبية العظمى من اللبنانيين، أو كأنهم لم يهتّونا بالطول والعرض، وفي عزّ حرب تموز 2006 بوجود نوعين من المال؛ أحدهما هو المال النظيف الآتي اليهم من حقول مزروعة بالمسك والعنبر والزعفران الفوَّاح، والمغسول ببركة أهل المشروع النووي من جهة، وحقول الغاز المحروسة برعاية القاعدة العسكرية الأميركية الأكبر من نوعها في المنطقة، من جهة ثانية؟!

الواضح من اللحظة، ان تلك القوى تمهد مسبقاً لتبرير "نكسة حزيران" الآتية اليها في الانتخابات النيابية المقبلة، والواضح حتى اللحظة، أن تلك القوى استنفدت كل ما لديها من طرق وأساليب لتشويه إرادة اللبنانيين، بعد أن ذهبت الى الآخر في ذلك من خلال اجتياح 7 أيار… ولم يعد أمامها من كل أدوات عملها إلا إهانة الناس، المرة تلو الاخرى، من خلال إتهامها ببيع أصواتها.

إنجاز فعلي لهؤلاء هو ذلك الشعار… والواجب الوطني الذي لا يعلو فوقه شيء يستدعي دعوتهم الى الاستمرار في أدائهم، والاستمرار في توزيع الشهادات على الناس بهذه الطريقة "المحترمة".

طبعاً ذلك لا يلغي، ان الجذر الفعلي لذلك الشعار يتأتى من ثقافة، لا تعرف ماذا تعني الانتخابات في النظم الديموقراطية الحديثة، وكيف تُدار، حسبهم دائماً تلك "العمليات الانتخابية" والاستفتاءات التي لا تقل نسبة الربح فيها عن 99%، علما انه في احدى المرات، كانت نتيجة التصويت في استفتاء على حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين هي 100%… فقط.

يبقى أن يتذكّر هؤلاء، ان لبنان لم يصل بعد الى تلك الحالة "المتقدمة".. من الديموقراطية، كان ينقصهم بعض المال الانتخابي، فاستبدلوه بدمائهم وما زالوا على عادتهم.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل