#dfp #adsense

قوى 8 آذار ترفض المحكمة الدولية!

حجم الخط

قوى 8 آذار ترفض المحكمة الدولية!

بمنتهى الصراحة والوضوح نقول إنه لو كانت قوى 8 آذار و"المعارضة" تريد فعلاً كشف الحقيقة في جرائم الاغتيالات بأسرع وقت ممكن، لما كانت تعتمد في كل مرة أساليب التعطيل لكل ما يسهّل عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
نقول ذلك بأسف شديد وليس بداعي الاستفزاز أو الاتهام أو التجنّي، لان قوى 8 آذار لم تترك سبيلاً للشك في أنها تعرقل عمل المحكمة.

فآخر ما طلعت به على الرأي العام المحلي والدولي هو أنها تعترض على مذكرة التفاهم المطلوبة بين الحكومة اللبنانية ومكتب المدعي العام في المحكمة الدولية، وأخّرت إقرارها في الجلسة السابقة لمجلس الوزارء، وها هي تستعد لتعطيلها على الأرجح في جلسة مجلس الوزراء اليوم.

وكما فعلت في المرة الأولى حين فجّرت أزمة كبيرة حول طلب تشكيل المحكمة الدولية يوم اغتيال جبران تويني بالذات، ها هي تعاود الكرّة اليوم بذرائع وحجج قانونية وغير قانونية لتغطية السموات بالقبوات.

واضح تماماً أن "المعارضة" رفضت في الأساس وترفض المحكمة الدولية لمئة سبب وسبب. ولو كان الأمر مرتبطاً باقتناعاتها الذاتية لهان الأمر. لكن أحداً ليس مقتنعاً بأنها تفعل ذلك لدوافع لبنانية وإنما لدوافع أخرى خارج الحدود. وإلا ما معنى هذا الأسلوب المستمر الذي يرتبط كل مرة بالمعارضة السورية الشديدة لقيام المحكمة، وبمحاولات دمشق المتواصلة لعرقلة عملها. وكان آخر هذه الفصول السورية ما كشفته "النهار" أمس عما جرى في اجتماعات مجلس الجامعة العربية في القاهرة.

اعتراض لـ "المعارضة" في بيروت واعتراض لدمشق في القاهرة. فأي سر في لهذا الرفض المتزامن؟
ثم ألم يكن تصرّف "المعارضة" نافراً في الأول من آذار، وهو الموعد التاريخي لانطلاق عمل المحكمة في لاهاي، حين بدا فريق في لبنان كأنه غير معني اطلاقاً بهذا الحدث، فيما معظم اللبنانيين، والعالم بأسره، يهلل لقيام العدالة الدولية لوضع حد للإفلات من العقاب.

بصراحة تامة نقول، إن هذا الموقف السلبي لـ "المعارضة" لا يشكل أي دلالة على أنها تريد توحيد اللبنانيين تحت راية المبادئ الكبيرة والجامعة والموحدة. بل هو موقف يزيد الانقسام انقساماً ويضاعف عوامل الشكوك والتفرقة والضغينة بين اللبنانيين، فضلاً عن طرحه ألف سؤال وسؤال عن الأسباب غير الظاهرة لهذا السلوك. والطريق إلى الحقيقة بات أمراً واقعاً لم يعد في إمكان أحد أن يسدّه لا بعراقيل ولا بسياسات ولا بتعطيل.
وما يقوم به المعطّلون لا بد من أن تكون له أثمان عسى أن يدركوها قبل فوات الأوان.

المصدر:
النهار

خبر عاجل