
كثرت التحليلات في الساعات الاخيرة لتوقيت وخلفيات اصدار رئاسة الجمهورية بيانا أَطلعت فيه اللبنانيين على الظروف والوقائع التي رافقت صدور اعلان بعبدا في حزيران 2012، في وقت يشنّ فريق في البلاد، هجوما على الوثيقة ويعتبرها ثانوية أو حتى غير موجودة.
عضو كتلة “القوات اللبنانية” فادي كرم اعتبر لـ”المركزية”، ان “توقيت صدور بيان الرئاسة في محلّه جدا وهو يأتي لتوضيح الامور ووضع النقاط على الحروف، وعدم السماح بالتشاطر على المواقف والاتفاقات”، مضيفا “نحن نعرف ان حزب الله يحاول اليوم تطيير اعلان بعبدا الذي سبق ان وافق عليه، ونعرف ان “حزب الله” يتّبع اسلوب فرض الامر الواقع على الارض ومن ثم تغيير الاتفاقات لفرض اخرى تكون لصالحه. وهذه المحاولة من قبل الحزب تسقط اليوم امام البيان الذي صدر عن رئيس الجمهورية”.
وعن ردّهم على قوى “8 آّذار” التي لفتت الى ان اعلان بعبدا لم يتضمن اي اشارة الى سلاح المقاومة، قال “نحن ندعو فريق “8 آذار” الى اعادة الاحترام الى كلام الشرف الذي دار على طاولة رئاسة الجمهورية، واعادة احترام كل ما وافقوا عليه، واحترام بنود اتفاق اعلان بعبدا، وبعد ذلك، نعود ونتفاهم على كل الأمور العالقة، ولكننا لسنا مستعدين للبحث مع فريق “8 آذار” في تفاهمات جديدة، طالما ان كل ما تم الاتفاق عليه سابقا، ينقضه ويرميه ويعتبره غير موجود”.
من جهة أخرى، اشار كرم الى انه ليس مطلعا على تفاصيل اللقاء المطوّل الذي جمع ليل امس رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع والسفير الاميركي دايفيد هيل في معراب، وقال “لست مطلعا لاننا لم نعقد بعد اجتماعا لكتلة القوات لوضعنا في أجوائه، لكن في طبيعة الامور، تم البحث في كل شؤون المنطقة وشؤون لبنان”.
وعن استعدادهم للمشاركة في طاولة حوار مع ازدحام الساحة المحلية بالدعوات الحوارية من قبل رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة المستقيل، لفت الى ان “كل الدعوات الى الحوار تحمل محاولات لضرب اعلان بعبدا من قبل “حزب الله”، لاخراج واقع سياسي جديد يناسبه ضمن معركته الاقليمية والاستراتيجية. ومن هنا، فالمنطلق الذي سنذهب على أساسه الى الحوار، يجب ان يكون واضحا وهو العودة الى اعلان بعبدا، والى دعم الدولة ومؤسساتها، وبحث وضع استراتيجية السلاح في يد الدولة اللبنانية والشعب اللبناني وسحبها من يد النظام الايراني”.