فيلتمان يزور بعبدا والسراي: هدفنا ان يعلم الجميع ان دعمنا للبنان مستمر
اكد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية بالوكالة السفير جيفري فيلتمان من قصر بعبدا انه إذا كانت هناك رؤية جديدة للسياسة الأميركية مع إدارة الرئيس باراك أوباما، فإن الدعم للبنان هو نفسه، والإدارة الأميركية لا تزال على الإلتزامات نفسها تجاهه.
وشدد فيلتمان بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان إن زيارته لبنان تأتي من أجل تأكيد حقيقة مهمة وتتمثل بأن الولايات المتحدة تدعم لبنان سيدا حرا ومستقرا.
وأضاف:"لقد انطلقت المحكمة الخاصة من اجل لبنان هذا الاسبوع، والولايات المتحدة تدعم هذه الخطوة من اجل وضع حد للاغتيالات السياسية في لبنان، وكإشارة قاطعة بان سيادة لبنان غير قابلة للتفاوض. اننا ملتزمون بشكل كامل هذا الموقف.
واشار الى ان الولايات المتحدة زادت من دعمها لهذه المحكمة بتعهد جديد بتقديم 6 ملايين دولار تنتظر موافقة الكونغرس لتبلغ القيمة الاجمالية لمساهمتها 20 مليون دولار.
ودعا فليتمان الى مواصلة العمل مع اللبنانيين لتقوية مؤسسات الدولة اللبنانية، وهذا يشمل الجهود المشتركة لاطلاق برنامج مساعدة طويل الامد يهدف الى تقوية القوى اللبنانية المسلحة وقوى الامن الداخلي بهدف المحافظة على الامن في الداخل وتطبيق قرار مجلس الامن 1701.
واكد أن الحكومة اللبنانية يجب أن تكون السلطة السياسية والعسكرية الوحيدة في لبنان ولاجل ذلك، أعلنا أخيرا عن تقديم مساعدة الى القوى اللبنانية المسلحة تشمل طائرات رايفن من دون طيار".
وتابع:"إن الشعب اللبناني متلهف للعدالة والسلام، وأريد أن أؤكد في السياق، دعم الولايات المتحدة للبنانيين فيما يستعد لبنان لانتخابات نيابة مهمة في السابع من حزيران. وهذا سيشكل علامة فارقة في تاريخه. إن الولايات المتحدة ستدعم جهود السلطات اللبنانية من اجل ضمان حرية وعدالة وشفافية انتخابات بعيدة عن التدخلات السياسية. والرسالة الاساسية هنا أن لبنان يجب أن يكون في أيدي اللبنانيين".
وعما إذا كان يحمل مطالب أميركية لسوريا تتعلق ب"حزب الله" أو بعلاقاتها مع إيران أجاب :" لننطلق من القرار 1701 الذي يشكل أساسا للاستقرار في الجنوب. إن هذا القرار صادر عن مجلس الأمن، وقد حظي بالدعم الدولي. كما أن الحكومة اللبنانية والبرلمان اللبناني والمسؤولين في لبنان يكررون دعمهم له، ومحادثاتنا مع السوريين في شأن لبنان قد تتطرق الى المبادىء التي يتناولها القرار 1701. ونحن نريد أن نرى تطبيقا تاما لهذا القرار".
هذا ورحب الرئيس سليمان بالوفد، شاكرا المواقف الاميركية الداعمة للبنان على كل المستويات وفي شتى المجالات، مشيرا إلى أهمية انتهاج سياسة الإنفتاح والإعتدال حيال أفرقاء المنطقة لأن في ذلك مصلحة أساسية للولايات المتحدة وعاملا مساعدا في ايجاد الحلول والمخارج لأزمات المنطقة من العراق الى فلسطين.
ومن السراي، اشار فيلتمان الى ان دعم الولايات المتحدة للبنان سيستمر وهي تدعم بقوة استقلال لبنان وسيادته. وقال: "هدفنا ان يعلم الجميع ان دعمنا للبنان مستمر وقوي، والوزيرة هيلاري كلينتون التقت الرئيس السينورة والوزير صلوخ في شرم الشيخ وهي تتطلع إلى لقاء الرئيس ميشال سليمان عندما تسنح لها الفرصة بذلك".
ولفت إلى ان "الرئيس الأميركي باراك أوباما يريد بناء علاقات مع كل الدول، وزيارتي إلى سوريا هي فرصة لكي نواجه مصادر القلق وسوف نتمم هذه الزيارة من اجل تحقيق اهدافنا في المنطقة".
وإذ أشار إلى أن زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى واشنطن كانت ناجحة جداً، اعتبر فيلتمان ان اللبنانيين هم مسؤولون عن قراراتهم، مشدداً على وجوب الالتزام بقرار الأمم المتحدة 1701 من اجل الاستقرار في لبنان ويجب ان يطبق هذا القرار بالكامل. وأعرب عن سعادته لأن المؤسسات الدستورية في لبنان عادت إلى العمل، معتبراً ان للبنان ديمقراطية حيوية.
وعن الفارق بين الادارة الاميركية الجديدة والادارة السابقة، اشار الى ان الادارة الجديدة شخصيات جدد وتكتيكات وأفكار جديدة، ولكن الفلسفة الأساسية هي أن على اللبنانيين أن يكونوا هم المسؤولون عن لبنان، وهم يجب أن يقرروا ما هو الأنسب لبلدهم، وهذا يمثل نظرة الرئيس أوباما تجاه لبنان، كما تمثل نظرة الإدارة السابقة تجاه لبنان أيضا. كما أن التزام الرئيس أوباما بالحل القائم على أساس الدولتين واضح جدا وكذلك التزامه بالمبادرة العربية للسلام لكل المنطقة، وهو أظهر ذلك منذ الأيام الأولى لتوليه منصبه، هناك أفكار وطروحات وشخصيات جديدة، ولكن الأساس هو أن يكون اللبنانيون هم المسؤولين عن لبنان، وهذا المبدأ يستمر في تأطير سياستنا تجاه لبنان".
واعرب عن سعادته لرؤية المؤسسات الدستورية في لبنان تعمل بشكل طبيعي ولرؤية الديمقراطية الحيوية في لبنان، هذه مؤشرات جميلة بالنسبة لي. لبنان لديها ديمقراطية حيوية ونشطة وأنا سعيد لعودتها.