
دشن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كنيسة مار شربل في بوخارست – اول كنيسة مارونية في اوروبا الشرقية – بقداس احتفالي، استهله برتبة تبريك الكنيسة، ثم طرق الباب ودخل قبل ان يدخل المؤمنون خلفه.
بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة تحدث فيها عن الكنيسة المشادة واهمية تكريسها وتكريس مذبحها، وحيا الجالية اللبنانية في بلغاريا، وقال: “نطالب ان يتوفر الاستقرار السياسي والامني في الدول العربية بالوسائل السلمية بعيدا من العنف والحرب والارهاب، هذا ما نرجوه ونطالب به مع قداسة البابا فرنسيس الداعي باستمرار من اجل حل النزاع في ارضنا بالتفاوض والحوار، وهذا ما نطالب به الاسرة الدولية والدول العربية”.
وتابع: “بالنسبة الى لبنان له في المنطقة دور كبير، في احلال السلام والاستقرار بحكم نظامه السياسي القائم على الفصل بين الدين والدولة مع احترام كامل لكل الديانات. نظام قائم على التعددية في الوحدة، على العيش المشترك والمشاركة المتوازنة في الحكم والادارة، ولبنان يتقيد رسميا ويعزز شرعة حقوق الانسان بحكم هذا النظام. مطلوب من لبنان ان يلعب دوره فيما بلدان العالم العربي تبحث عن هويتها من المؤسف جدا ان يتم البحث عن الهوية عن طريق العنف والارهاب بسبب النزاع بين المعتدلين والاصوليين من الدين الواحد، هذا الامر اثر بالعمق على لبنان وهذا امر نرفضه ولا نقبل به، لانه اهانة للكرامة الوطنية، لانه لا يتيح للبنان ان يلعب دوره المنتظر في محيطه، اننا باسم جاليتنا اللبنانية وجالياتنا العربية في رومانيا نطالب اصحاب السلطة في لبنان والمسؤولين السياسيين بالاسراع اليوم قبل الغد بتاليف حكومة جديدة جامعة وقادرة على مواجهة التحديات المطروحة. لا يحق للمسؤولين السياسيين عندنا تعطيل دور لبنان العائد اليه بحكم انتمائه الى العالم العربي، ولا يحق للمسؤولين عندنا تعطيل دور لبنان العائد اليه بحكم موقعه المحوري في الاتحاد المتوسطي الذي يضمن مصالح جميع الاطراف. ان موقع لبنان يقتضي خلق قوة سياسية واقتصادية واخلاقية على ضفة المتوسط تشدد اواصر ارتباط اوروبا بالعالم العربي”.
وختم الراعي: “مطلبنا الخروج من النزاع السياسي المذهبي الجاري، ومن سعي اي من طوائفه الى الهيمنة السياسية والتفرد في القرار الوطني، المطلوب العمل الجاد بروح التجرد، وتسعى المجموعات غير المتجانسة الى تشكيل وطن يؤمن لها كلها طموحاتها واهدافها، ويجعل من كل واحدة منها قيمة مضافة، وهذا الهدف لا يمكن بلوغه عبر الصراعات بل عبر الفكر السياسي السليم”.
وكان اقيم للراعي استقبال شعبي أمام الكنيسة وبثت الأغاني والأناشيد، وبعد رقصة شعبية رومانية أطلقت 12 حمامة في السماء.