كتبت هنادي السمرا في صحيفة “اللواء”:
يستكمل وفد «كتلة التحرير والتنمية» الثلاثي النواب: ميشال موسى وعلي بزي وياسين جابر، بتكليفٍ من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لقاءاته وجولاته على الرؤساء والكتل النيابية لشرح المبادرة الحوارية التي كان أعلن عنها بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، والتي كانت بدأت الأسبوع المنصرم بلقاء كل من: رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي والرئيس المكلف تمام سلام، وإلتقت أمس «كتلة المستقبل» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، على أن تستكمل اليوم اللقاءات مع رئيس «حزب الكتائب» أمين الجميل ورئيس «الحزب الإشتراكي» النائب وليد جنبلاط، و»حزب الله»، ورئيس «حزب القوات» سمير جعجع وجميع رؤساء الكتل قبل العودة مجدداً إلى الرئيس بري بالمحصلة النهائية ومن ثم التواصل مع رئيس الجمهورية ليبنى على الشيء مقتضاه.
وفي حين أكدت مصادر نيابية في «كتلة المستقبل» أن «موقف الرئيس السنيورة من المبادرة حول مناقشة شكل الحكومة على طاولة الحوار مرفوض كليا وأن «موقفه هذا لم يتبدل في ضوء الإجتماع بوفد كتلة «التنمية والتحرير»، أكدت مصادر نيابية في الوفد الثلاثي بأن «لا مشكلة في التزام الجميع بـ«إعلان بعبدا»، موضحة أن «ما تضمنته خريطة الطريق من بنود تلتقي مع هذا الإعلان، وأن الاستراتيجية الدفاعية ما زالت نقطة اختلاف بين أفرقاء الحوار».
وأكد عضو «كتلة المستقبل» والمشارك في اللقاء النائب أمين وهبي لـ «اللواء» أن نواب «كتلة التنمية والتحرير» شرحوا مبادرة رئيس المجلس وحيثياتها وفقاً لجدول الأعمال التي أعلن عنه الرئيس بري وأن الهدف العودة إلى الحوار لأن لا بديل عن الجلوس معاً بالسرعة الممكنة وبمهلة مكثفة لأن البلاد وصلت إلى مكان لا يمكن معه الجلوس والإنتظار، وأكدوا أن كل مبادرة تصب في هذا المجال هي مشكورة.
من جهته أبلغ الرئيس السنيورة والنواب الحاضرين، الوفد النيابي الثلاثي أن «هناك بعض الإيجابيات في المبادرة لجهة الحديث عن الحوار، ونحن ككتلة أهل حوار وعلى إستعداد للمشاركة وعلى جهوزية فور إعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الدعوة للحوار، ولكن إنطلاقاً من نقطتين أساسيتين: الإستراتيجية الدفاعية وكيفية الخروج من الوحول السورية بعد توريط لبنان وإقحامه بما يجري في الداخل السوري من خلال المشاركة المباشرة لحزب الله في الحرب الدائرة، أما الحديث عن «شكل الحكومة (أمور تعود حصراً للصلاحيات المناطة برئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية) أما البيان الوزاري وتطوع الجيش وقانون الإنتخابات هي أمور تناقش داخل المؤسسات الدستورية والحكومة ومجلس النواب، وأكد وهبي أن اللقاء كان صريحاً وتم الإتفاق على التواصل المستمر بعد العودة إلى رئيس المجلس ورئيس الجمهورية».
وأيضاً في نفس السياق، وصف عضو «كتلة المستقبل» النائب عاطف مجدلاني – الذي شارك في لقاء بلس- في إتصالٍ مع «اللواء» اللقاء بالجدي والصريح والمسؤول، مؤكداً أن الكتلة أكدت موقفها السابق أن موضوع السلاح هو الأساس في الحوار بالإضافة إلى تنفيذ المقررات السابقة، وإلا فلا جدوى من حوار خارج المؤسسات، وإعتبر أن هناك أمورا تناقش على طاولة الحوار وأخرى تتعلق بالصلاحيات الدستورية تناقش وفقاً لنصوص الدستور، وأشار أن «كتلة المستقبل» هي أهل الحوار ودائماً ما تمد اليد للغير ولكن إستناداً من الأسس والمبادئ الدستورية.
من جهته، جدد عضو الوفد النائب ميشال موسى لـ «اللواء» القول أن هدف المبادرة تخفيف الإحتقان السائد بين اللبنانيين بعد وصول الصورة إلى حالة غير سوية، في ظل عدم تأليف الحكومة وتعطيل المجلس والظروف الأمنية الصعبة، مشدداً على «وجود اجماع مبدئي حول قبول فكرة الحوار.
ووصف موسى اللقاء مع «كتلة المستقبل» بأنه ليس سلبياً بل إيجابي، وأن الأمور في إطار المتابعة بعد ان قدم كل فريق وجهة نظره، أما مع العماد عون فأكد أن الأخير رحب بالمبادرة دون اي تحفظ على مضمونها.
{ وفي العودة إلى جولة الوفد، بدأت من بلس، حيث زار النواب الثلاثة رئيس «كتلة المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في مكتبه ، وحضر اللقاء عن كتلة «المستقبل»، النواب: احمد فتفت، سمير الجسر، نهاد المشنوق، عاطف مجدلاني، وأمين وهبي. كما حضر مدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والمستشار الدكتور محمد شطح.
وغادر وفد «التنمية والتحرير» من دون الادلاء بأي تصريح، مكتفيا بالاشارة إلى أن «الاجواء جيدة».
من جهته، أدلى الجسر بتصريح قال فيه إن «اللقاء كان جيدا وساده جو من الصراحة والمسؤولية». أضاف: «اتفقنا على مواصلة التواصل، وشددنا على مسألة الحوار في المواضيع التي هي في أصل طاولة الحوار، أي السلاح، وموضوع التدخل في سوريا».
سئل: هل تبددت الأوهام التي تحدث عنها الرئيس السنيورة ؟
أجاب: «نحن تحدثنا بمنتهى الصراحة، وهم أدلوا بما لديهم، وإن شاء الله ليس هناك أوهام».
وعن تحديد موعد ثانٍ للقاء، أجاب الجسر: «لا، لكن قريبا إن شاء الله».
ومن شارع بلس، إنتقل الوفد إلى الرابية حيث زار رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون بعد ظهر أمس ، لشرح المبادرة الحوارية لرئيس المجلس، وغادر الوفد من دون الادلاء باي تصريح، مكتفياً بوصف اللقاء ب»الممتاز»، فيما تحدثت المصادر أن النائب عون أيد مبادرة رئيس المجلس دون إبداء أي تحفظات».
{ وفي المواقف، أعلن عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي «التمسك بالشعار والمبادرة التي اطلقها رئيس المجلس في ذكرى الواحد والثلاثين من آب في ذكرى الامام المغيب موسى الصدر «التي تحمل الخير لكل لبنان».
أما على خط نواب «كتلة المستقبل» أكد النائب عمار حوري، «ان لا تباين داخل الكتلة حول مبادرة الرئيس بري»،
واذ قال:»ان الاساس هو الدستور واتفاق الطائف»، حمل حزب الله «مسؤولية التأخير في تأليف الحكومة من خلال وضعه الشروط التعجيزية وتمسكه بالثلث المعطل».
وإعتبر النائب خضر حبيب أن «بعض البنود في المبادرة تمس بصلاحية رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وصلاحية مجلس النواب وبالقرار 1701، وأنا اعتبرها مناورة وليست بمبادرة»، وحزب الله وحلفاؤه عودونا ان لا يلتزموا بأي شيء وتحديدا كما حصل في طاولة الحوار».
ورأى النائب عاصم عراجي أن مبادرة الرئيس بري تمس صلاحيات الرئاسات الأخرى، مؤكداً أن الرئيس المكلف تمام سلام ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ليسا صندوق بريد لتلقي الرسائل، وإنما لهما اليد الطولى في تشكيل الحكومة، وإذ شكر رئيس المجلس على طرح مبادرته وتحريك المشهد السياسي، سأل عراجي هل يستطيع بري إقناع «حزب الله» بعدم التمسك بالثلث المعطل والتمثيل وفق الأحجام في مجلس النواب؟.