#adsense

كرم: حوار يتجاوز صلاحيات سليمان وسلام تنازل عن الدولة بكامل مؤسساتها لصالح النظامين السوري والإيراني

حجم الخط

رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم أن الصراع السياسي القائم بين قوى 14 آذار ومنظومة محور الأسد – خامنئي بقيادة حزب الله، دخل في ظل مشاركة الأخير عسكريا في الحرب السورية لمنع نظام الأسد من السقوط، مرحلة الحسم لجهة تحديد كل من هوية لبنان المستقبلية بين عربية وفارسية، ونظامه بين ديمقراطي وشمولي، وموقعه السياسي بين منتمٍ الى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة وخارج عن مقرراتهما، معتبرا بالتالي أن أية مبادرة حوارية لا تكون قائمة على قواعد دستورية صحيحة، ستعطي المحور المشار اليه فرصة لتسديد خطوة كبيرة بإتجاه كسب رهانه على سقوط الدولة اللبنانية وتسليمها الى الولي الفقيه.

واعتبر كرم أن أي حوار يتجاوز صلاحيات رئيسي الجمهورية والمكلف في تشكيل الحكومة، هو بمثابة التنازل عن الدولة بكامل مؤسساتها لصالح النظامين السوري والإيراني .

ولفت في تصريح لـ “الأنباء” الى أن الحرس الثوري الإيراني لم ينشئ حزب الله في العام 1982 ليكون حارسا للسيادة اللبنانية، بل ليكون ذراعه العسكرية على شواطىء المتوسط، وركنا أساسيا في تحقيق مشروع الولي الفقيه الرامي الى بسط سيطرته سياسيا وعسكريا على المنطقة العربية، معتبرا بالتالي أن من لم يتنبه بعد الى دور حزب الله في لبنان فهو إما متعامل ومأجور وإما باحث عن موقع سياسي له على حساب موقع لبنان في العالم (غامزا من قناة العماد عون)، مشيرا في هذا السياق الى أن دعوة النائب حسن فضل الله قوى 14 آذار للخروج من الرهان على الولايات المتحدة لإحداث تغيير في موازين القوى في المنطقة، مردودة اليه والى قياداته في حارة حريك وطهران، وذلك لإعتباره أن حسابات حزب الله تقوم بالأساس على جملة من الرهانات وأهمها الرهان على تسوية إيرانية ـ أسدية ـ أميركية تفضي الى إستمرار النظام السوري في الحكم، ومنه الى إستمرار حزب الله في قضم الدولة اللبنانية وصولا الى إعلان دولته .

وأضاف كرم أن حزب الله يحاول إسقاط  ما هو مبتلٍ به على قوى 14 آذار، وذلك في سياق سياسة التقية التي يعتمدها في تضليل الرأي العام المحلي والدولي وإبعاد الضوء عن حقيقة ما يصبو ويطمح اليه، مذكرا النائب فضل الله بأن حزبه الإلهي رحّب برهان الرئيس الراحل حافظ الأسد على تسوية مع الأميركيين أفضت يومها الى تلزيمه لبنان لقاء مشاركته في تحرير الكويت من الإجتياح العراقي، معتبرا بالتالي أن النائب فضل الله قد إختلطت عليه المشاهد والصور والمواقف السياسية، فأضاع البوصلة في توصيفه السياسة الوطنية لقوى 14 آذار مقارنة مع سياسة حزبه وحلفائه العونيين والمؤتمرة بسياسة الولي الفقيه، وإزاء ما تقدم يؤكد النائب كرم أن قوى 14 آذار قيادات وأعضاء وجمهور لا تراهن سوى على المؤسسات الدستورية وفي طليعتها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الشرعية لقيام الدولة، في وقت يراهن فيه حزب الله على قوة سلاحه الإيراني وعلى تسويات مع الولايات المتحدة لإبقاء موازين القوى في المنطقة تحت سيطرته وتوجيهاته .

على صعيد آخر وتعليقا على كلام رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك الذي أعلن فيه أنه “عندما تتوانى القوى الأمنية عن حماية الشعب سنفعل نحن ذلك” تساءل كرم: “كيف يُفسر إذا الشيخ يزبك ما يُسمى اليوم بالأمن الذاتي لطالما يدّعي أن حزب الله سيأخذ في المستقبل حماية اللبنانيين على عاتقه فيما لو تقاعست القوى الأمنية عن حمايتهم، وكيف يُفسر لنا إخضاع البعثات الدبلوماسية والمواطنين اللبنانيين للتفتيش على الحواجز الإلهية في الضاحية والجنوب والبقاع وجبيل ناهيك عن خطف ثلاثة مواطنين طرابلسيين والتحقيق معهم لمجرد إنتماهم لبيئة سياسية مناهضة لبيئته، إضافة الى التعدي بالضرب على رابع من آل شمص”،

ورأى أنه لو كان فعلا الشيخ يزبك يؤمن بدور الأجهزة الأمنية ويقيم لها أدنى الإعتبارات، لما كان رضي بتجاوزها من خلال فرض الأمن الذاتي عليها، ولما كان قد إرتضى بإهانة المؤسسة العسكرية عبر إقامة حواجز لحزب الله على بعد أمتار من حواجز الجيش اللبناني، وذلك في أوسع إن لم يكن أوقح عملية ضرب لهيبة الدولة والجيش والقوى الأمنية، هذا من جهة مذكرا من جهة ثانية الشيخ يزبك أن السيّد نصرالله هو من أكد بلسانه خلال قراءته الورقة التأسيسية لحزب الله أن الدولة والدويلة نهجان متعاكسان بالشكل والمضمون،  وهو بالتالي ما يُفسر عدم إعتراف حزب الله بالدولة اللبنانية، وإيمانه فقط بسلاحه كقوة قاهرة في إلغائها وإستبدالها بدولة الولي الفقيه .

وختم كرم: “إن إيران تعتبر نفسها إحتلت لبنان في السابع من آيار 2008، وهي اليوم تكرس هذا الإحتلال في العام 2013 من خلال أوسع عملية إنتشار مسلح ينفذه حزب الله تحت عنوان سُمي وهما بـ “الأمن الذاتي”، مستدركا بالقول أن ما فات حزب الله والناطقين بإسمه سواء من قياداته أم من حلفائه الأبواق السورية، أن شمس الشمولية الحزبية والأنظمة الدكتاتورية شارفت على المغيب، وموازين القوى في لبنان ستعود الى الدولة اللبنانية وحدها شاء من شاء وأبى من أبى “.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل