#adsense

كرم يفتتح المؤتمر الوطني للبيئة: الصراعات مرحلية اما البيئة ان ذهبت لن تعود

حجم الخط

كرم يفتتح المؤتمر الوطني الدائم للبيئة: الصراعات مرحلية اما البيئة ان ذهبت لن تعود

أطلق وزير البيئة الدكتور طوني كرم المؤتمر الوطني الدائم للبيئة في فندق الحبتور، برعاية اللبنانية الاولى السيدة وفاء ميشال سليمان وحضورها الى المطران بولس مطر ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، وزير التنمية الادارية ابراهيم شمس الدين، الوزير يوسف تقلا، النائب عاطف مجدلاني ممثلا رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، رئيس لجنة البيئة النائب اكرم شهيب، النواب: بيار دكاش، ايلي عون، انطوان زهرا، فريد حبيب، رياض رحال، النائبين السابقين غطاس خوري وصلاح حنين، الوزير السابق جو سركيس ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، العميد الركن ميشال نحاس ممثلا وزير الدفاع الياس المر وقائد الجيش العماد جان قهوجي، سفراء بريطانيا فرنسيس ماري غاي، ايطاليا غبريال كيكيا وبلغاريا، القائم بالاعمال الكويتي طارق الحمد.

وشكر كرم في كلمة له امام المؤتمر جميع اصحاب الفضل في إنجاح هذا الحدث الهام من منظمين ومساهمين وإعلاميين وداعمين ومشاركين وخص بالشكر حضرة اللبنانية الاولى السيدة وفاء سليمان لرعايتها وحضورها ودعمها ليس في شؤون البيئة فحسب، بل وفي الميادين كافة الاجتماعية، التربوية والوطنية، بعيدا من الاضواء بفاعلية ومنهجية بتنا نفتقد إلى مثلها في لبنان اليوم.

وتمنى كرم للرئيس ميشال سليمان التوفيق لتأدية الدور الانقاذي الوطني الذي يعول عليه جميع اللبنانيين الشرفاء للوصول إلى دولة القانون والاستقرار والبحبوحة لمستقبل أفضل لوطننا الحبيب.

وتابع: "إن الهم البيئي وبعد تأخر كبير يتصدر اليوم لائحة الاولويات في كل أنحاء العالم فنادرا ما يخلو أي برنامج سياسي لأي رئيس أو حزب أو جهة مهتمة بالشأن العام من حيز كبير مخصص لشؤون البيئة وشجونها لما لهذه المواضيع من انعكاسات بدأنا ندرك مدى خطورتها على الانسانية جمعاء. إن التراكم البطيء لمسببات التدهور البيئي خصوصا منذ الثورة الصناعية قد أوصلنا في قرن واحد إلى شفير انهيار الانظمة الطبيعية الحامية لكوكبنا والحياة عليه, من تلوث عضوي وكيميائي وشعاعي للهواء والماء والتربة إلى تمزق طبقة الاوزون وصولا إلى المتغيرات المناخية وتبعاتها المخيفة.

واضاف: "إن جنسنا البشري رغم ذكائه وتفوقه موسوم بلعنة كبيرة هي الانانية، خصوصا حين يمارسها الاقوياء في العالم فيجهلون مكامن الخطر ويعرقلون الحلول أو يؤخرون تطبيقها سعيا وراء مصالح خاصة على مستوى الافراد والدول. لكن في المشهد القاتم بدأ يلوح بصيص أمل إذ فهم الجميع أن ما من أحد على الارض مهما عظم شأنه بمنأى عن الخطر، وخطاب الرئيس الاميركي بارك أوباما بمناسبة توليه مهامه وفي خطوة ايجابية مشجعة، قد أبرز الضرورة القصوى لإعطاء الاولوية لمعالجة التدهور البيئي في عهده، وفي بلدان أخرى أعطيت وزارة البيئة صفة الوزارة الوجودية في دلالة على عظمة أهميتها.

واشار كرم الى انه في لبنان وفي خضم التخبط والصراع السياسي نصنف وزاراتنا بحسب الاهمية سيادية ثم خدماتية ثم الاخرى. واضاف انه دون الغوص في متاهات السياسة ومنطق المحاصصة والزبائنية والمصالح يجب وضع وزارة البيئة خارج التصنيف واعطائها ما تستحق من موقع فوق الصراعات وصغائر الاعتبارات.

ولفت الى ان الحروب والصراعات السياسية مرحلية تأتي ثم تذهب أما البيئة فإن ذهبت فأخشى أنها لن تعود.

وتابع: "في الاقتصاد, إن طبيعة لبنان أهم مورد اقتصادي من خلال السياحة والاستثمارات المرتبطة بهذا القطاع, فمن بربكم قد يرغب في زيارة بلد ملوث في الظاهر والخفاء تنتشر فيه مكبات النفايات العشوائية في الجبال والوديان, وتلوث المياه المبتذلة مجاري الانهار والمياه الجوفية والشطآن ,والتصحر يدق أبوابه فيما يستمر البعض في التعدي على ما تبقى من الاحراج بدواعي الجشع واللامبالاة. إن العمل الهادف الصادق المنظم والجدي، بعيدا من الاستعراضات الاعلامية التي يمارسها بعض الغلاة والمتباكين والمتاجرين بقضايا البيئة لأغراض شخصية مادية أو سياسية هو الحل على طريق الخلاص.وهذا ما نبدأه الليلة بإشراك المجتمع المدني وهو المعني مباشرة بأوضاع البيئة في ورشة العمل إلى جانب الوزارة بإطلاق المؤتمر الوطني الدائم للبيئة الذي يضم حوالى 45 جمعية.

وختم كرم: "إنها بداية نهج جديد في العمل البيئي وسنكون معا على موعد قريب لإطلاق المزيد من الخطط والمشاريع في مجالات عديدة منها التحريج بوسائل جديدة مبتكرة أكثر فعالية إلى جانب الطريقة التقليدية ومعالجة النفايات الصلبة والطاقة المتجددة النظيفة ومراقبة نوعية الهواء والمياه وغيرها مما تم التحضير له في الشهور الستة الماضية. إنني أتمنى لكم أمسية ممتعة".

من جهتها، اشارت السيدة الاولى وفاء سليمان الى ان البيئة هي بيتنا المشترك وهي اليوم في حال تستدعي عناية فائقة، انه لتحد عالمي يواجه القرن الحادي والعشرين، تحدي الحفاظ على البيئة وضمان سلامتها لتبقى الارض مكانا صالحا للحياة نورثه لاولادنا، لقد تعامل الانسان منذ القرن الماضي مع الطبيعة بمنطق لا عقلاني مستنفذا طاقاتها ومغيرا معالمها، فالثروات المائية تلوثت والمساحات الحرجية تقلصت حتى بات الغلاف الجوي مهددا، فمن الاحتباس الحراري الى التصحر وذوبان الجليد القطبي واختلال الانماط المناخية وتدمير النظم البيئية كلها مخاطر تهدد البشرية ووجودها، بالتالي تستدعي كامل اهتمامنا لمواجهتها".

وتابعت: "لقد ادركت الدول خطر التلوث الصناعي وبادرت الى اتخاذ اجراءات ووضع المعاهدات للحد منه ثمة وعد عالمي على هذا الصعيد يتمثل ببروز مفهوم جديد للتنمية الا وهو مفهوم التنمية النظيفة، لكن يبقى ان الخطر الاكبر يكمن في التلوث المكتوم اذا جاز التعبير، اعني بذلك الملازم لتصرفاتنا اليومية من ابسط الافعال، كرمي النفايات المنزلية او قيادة السيارة او قطع الاشجار لفرض البناء او حتى استعمال المحروقات التحجرة في التدفئة او الافراط في استهلاك الطاقة كلها افعال عادية تقوم بها جميعا دون ادراك اثرها التراكمي على البيئة وعلى سلامة حياتنا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل