#adsense

الأسد “المرعوب” من محكمة الحريري يهدد بإعادة الفوضى إلى لبنان

حجم الخط

واشنطن ليست مرتاحة لأداء السوريين وتنتظر منهم إبداء "حسن النية"
الأسد "المرعوب" من محكمة الحريري يهدد بإعادة الفوضى إلى لبنان

كشفت مصادر بارزة في قوى "14 آذار" شاركت في الاجتماعات التي عقدها مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشرق الأدنى بالوكالة جيفري فيلتمان والوفد المرافق, أن الموقف الأميركي تجاه سورية لا يزال متشدداً, بالرغم من القرار الأميركي بإعادة التواصل مع دمشق, سيما وأن واشنطن تنتظر من السوريين المزيد من القرارات التي تساعد على إظهار حسن النية تجاه لبنان والجيران الإقليميين.

وأكدت المصادر لـ "السياسة" أن فيلتمان أبلغ قيادات لبنانية التقاها أن لا عودة للسفير الأميركي إلى سورية في الوقت الحاضر, ريثما تنضج الأمور بشكل جيد وتشعر الإدارة الأميركية بأن سورية جادة في خطوات التصالحية في ما خص العلاقات مع لبنان ودول الجوار, سيما وأن الوفد الأميركي وخلال محادثاته التي عقدها مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم لم يحصل على ما يطمئنه كثيراً بالنسبة إلى التعاطي السوري الجديد مع لبنان بعد قرار تبادل السفارات بين البلدين, خاصة وأن دمشق لم تبادر لغاية الآن الى تعيين سفير لها في بيروت, كما فعل لبنان.

إلى ذلك, كشفت أوساط موالية ل¯"السياسة" نقلاً عن زوار دمشق أن القيادة السورية تعيش ظروفاً لا تُحسد عليها مطلقاً مع بدء عمل المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري والمسؤولين عن الجرائم التي حصلت بعد 14 شباط 2005, لافتة إلى أن طيف المحكمة الدولية بدأ يضغط بقوة على المسؤولين السوريين السياسيين والعسكريين مع اقتراب موعد طلب المدعي العام دانيال بلمار من القضاء اللبناني إيداعه ملف التحقيق اللبناني في جريمة الحريري, وتسليمه الضباط الأربعة الموقوفين للاشتباه بضلوعهم في الجريمة.

وذكرت الأوساط أن حالة من الإرباك بدأ يلاحظها زائر العاصمة السورية لناحية التعامل السوري مع موضوع المحكمة, في ظل تزايد المؤشرات التي تدل على أن القرار الاتهامي الذي سيقدمه القاضي بلمار للمحكمة سيتضمن أسماء مسؤولين سوريين ضالعين في جريمة الحريري.
وأبدت الأوساط خشيتها على الوضع في لبنان مستقبلاً في ضوء كلام الرئيس السوري بشار الأسد, أمس, من أن "لبنان سيدفع الثمن قبل الآخرين لأي تسييس لعمل المحكمة", واصفة هذا الكلام بأنه مؤشر خطير للغاية ينم عن نوايا عدوانية سورية تجاه لبنان, قد تعيد مسلسل الفوضى والقتل إلى هذا البلد, لأن السوريين متيقنون بأن أصابع الاتهام ستوجه إليهم في قضية الحريري, الأمر الذي سيدفعهم إلى قلب الطاولة والتصويب باتجاه لبنان مجدداً لتفادي كرة نار المحكمة الدولية.

في المواقف, أكد النائب سمير الجسر أن المحكمة الدولية التي كانت رجاء فمطلباً, أضحت حقيقة قاطعة, وقال "يزعمون أنهم يخشون التسييس, أليس في هذا الكلام الاستباقي محاولة للتسييس من أجل مصادرة العدالة?, ويزعمون أن بعض التوقيفات هي سياسية, أليس الكلام عن هذا الأمر من خارج الاطلاع على التحقيقات قمة التسييس ومحاولة سافرة للتدخل في التحقيق"?

من جهته, رأى النائب عمار الحوري أن مذكرة التفاهم بين وزارة العدل والمحكمة الدولية فرصة للفريق الآخر لكي يقدم نقطة إيجابية في مسار المحكمة الدولية, معتبراً أن محاولة التصويب على التشكيلات القضائية مرفوضة ولا تفيد التهدئة التي يعمل عليها, مشيراً إلى أن تسليم الأكثرية لرئيس الجمهورية القرار لكي يقوم بالتعيينات أسهم في حلحلة هذا الموضوع.
ولفت حوري إلى أن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان أعلن أن هناك مقاربة أميركية جديدة مع سورية لكنها لا تمس الدعم الأميركي للبنان والثوابت الأميركية تجاهه.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل