#adsense

مصادر سليمان لا تستبعد لـ”المستقبل” لقاءه أوباما وروحاني في نيويورك

حجم الخط

كتب باسمة عطوي في صحيفة “المستقبل”:

 يضع رئيس الجمهورية ميشال سليمان على مكتبه العديد من الملفات التي تشكل ركيزة تحركه في الفترة المقبلة، لعل أقربها مشاركته في إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ الثلثاء المقبل، والاجتماع الدولي المخصص لدعم لبنان في 25 الجاري والذي من المتوقع ان يعقد على هامشه، سلسلة لقاءات “مهمة”

مع رؤساء الدول المشاركة كما تلفت مصادر بعبدا لـ”المستقبل”، والتي تشير الى ان “الإتصالات جارية بين بعبدا ونيويورك لترتيب هذه اللقاءات، من دون ان تستبعد لقاء رئيس الجمهورية مع الرئيس الاميركي باراك اوباما والرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني. أما الملف الثاني الذي يتركز عليه إهتمام الرئيس سليمان فهو إجتماع جنيف حول اللاجئين السوريين والذي سيتم في 30 أيلول الحالي”.

وتقول مصادر بعبدا: “على الرغم من أهمية ملف النازحين على الصعيد الداخلي والاقليمي، الا أن تحرك رئيس الجمهورية يهدف في الاساس الى إيجاد مظلة دولية تدعم الاستقرار الداخلي في لبنان، وتمكنه في المرحلة الثانية من التصدي للتحديات التي تواجهه جراء الازمة السورية، ولذلك يعتبر رئيس الجمهورية إن إجتماع دعم لبنان هو إجتماع إستثنائي كونه مخصصا لمساعدة لبنان على مواجهة معظم المشاكل التي تعترضه، من خلال مواكبة دولية دائمة وقد تمتد لسنوات وليس فقط نتيجة الازمة السورية، وبالتالي فهذا الاجتماع سوف يسعى الى تحقيق أربعة اهداف :

اولا تأكيد توافق الاعضاء الدائمين لمجلس الامن على أهمية إستقرار لبنان وتحييده، عن طريق إعلان هذا التوافق رسميا وعلنا، وعن طريق السعي لدى الدول للإلتزام بهذا الهدف.

ثانيا دعم إقتصاد لبنان ولا سيما من خلال آليات تمويل يتم الاتفاق عليها، ومن بينها إمكانية إنشاء صندوق إئتماني لمساعدة لبنان على إعادة إحياء إقتصاده، ومواجهة مختلف الصعوبات التي تصيب هذا الاقتصاد بسبب الاوضاع الاقليمية ومن بينها الازمة السورية وملف اللاجئين. وقد أعد البنك الدولي تقريرا مفصلا مع هيئات الامم المتحدة المختصة والاتحاد الاوروبي والحكومة اللبنانية يبين هذه الحاجات.

ثالثا- دعم مؤسسات الدولة اللبنانية ولا سيما الجيش اللبناني خصوصا في ضوء المراجعة الاستراتيجية التي جرت بين الجيش واليونيفيل، وكذلك الخطة الخمسية التي وضعها الجيش لتعزيز قدراته. وبالتالي أي بيان سيصدر عن الاجتماع سيدعو الى دعم الجيش، وهذا من شأنه تشجيع الدول على الصعيد الثنائي للنظر بصورة جدية وعملية لهذا الموضوع .

رابعا دعم لبنان في الجهد الذي يقوم به لمواجهة الاعباء المتزايدة والناتجة عن تفاقم أعداد اللاجئين السوريين، ومن المتوقع ان يحدد الرئيس سليمان هذه المطالب والمواقف في كلمته امام مجموعة الدعم.

تتوقع المصادر ان يصدر عن هذا الاجتماع خطوات عديدة أبرزها ،الاعلان رسميا عن إنشاء مجموعة الدعم الدولية للبنان وإنطلاق أعمالها، وصدورخلاصات عن الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون يبين موقف المجموعة من مختلف المواضيع والاتفاق على آلية للتنفيذ والتمويل، والاعلان عن مواعيد إجتماعات لاحقة ينضم فيها الى هذه المجموعة جميع دول الاتحاد الاوروبي، والدول الاعضاء في جامعة الدول العربية والدول الراغبة والقادرة”.

تعتبر المصادر ان “تثبيت الاجماع الدولي على “إستقرار لبنان “، من شأنه ان يساهم في إنجاح مؤتمر جينيف حول اللاجئين أواخر الشهر الحالي (والذي يستقبل لبنان العدد الاكبر منهم)، خصوصا ان هذا الملف هو من إختصاص المفوضية العليا للاجئين التي عقدت إجتماعا على مستوى السفراء ، ومن ثم على مستوى وزراء الخارجية في دول الجوار المحيطة باللاجئين، وبالتالي سيكون اجتماع 30 أيلول بمشاركة 35 دولة مستعدة لبحث موضوع اللاجئين من مختلف جوانبه. وقد تم تشكيل لجان لمعالجة موضوع اللاجئين ولا سيما لجنة متابعة توفير الاموال اللازمة. كما شكلت لجنة لتقاسم الاعباء والاعداد والتي تم بموجبها قبول عدد من الدول لإستضافة عدد من اللاجئين على أراضيها، وهذا يعني ان الفكرة الاساسية التي طرحها لبنان لتوزيع الاعباء والاعداد قد قبلت في الامم المتحدة . هذا بالاضافة الى لجنة لتهيئة إعادة اللاجئين الى سوريا وتسهيل إعادة إنخراطهم في بلدهم فور استتباب الاوضاع الامنية، وهذه المقاربة تتعلق بجميع دول الجوار المضيفة ولمختلف جوانب مشكلة اللاجئين”.

تجدر الاشارة الى ان إجتماع البنك الدولي السنوي والذي سيشارك فيه ممثلون عن الامم المتحدة والدولة اللبنانية، سيتطرق الى الوضع الاقتصادي في لبنان وتأثير الازمة السورية عليه، ناهيك عن اجتماع آخر سيعقد في لندن ولم يحدد تاريخه الى الان، والذي سيبحث فيه المساعدات للدول المتضررة جراء الازمة السورية.

في نشاطه عرض رئيس الجمهورية مع النائب بطرس حرب أجواء الاتصالات السياسية الجارية في شأن الوضع الحكومي، بالإضافة الى الشؤون السياسية المطروحة على بساط البحث. وبعد اللقاء أصدر حرب بيانا عن الزيارة قال فيه: “كانت الزيارة للبحث في التطورات في البلاد والمستجدات على صعيد تشكيل الحكومة لملء الفراغ في السلطة التنفيذية، فتأتي حكومة جديدة قادرة على تحمل مسؤولية ادارة البلاد في هذه الظروف الخطيرة التي تجتازها المنطقة، والتي انعكست على لبنان اضطرابا امنيا يعرض استقراره للمخاطر الداهمة، ولا سيما أن هذا الوضع لا يسمح للبنان باتخاذ التدابير التي تحفظ مصلحته الوطنية”.

أضاف: “كما كانت مناسبة لتأكيد أهمية الزيارة التي يقوم بها رئيس الجمهورية للامم المتحدة، إن لجهة تأكيد حياد لبنان حيال الصراعات في المنطقة، ولا سيما في سوريا، وكنتيجة حتمية لسياسة النأي بالنفس، وما تضمنه بيان إعلان بعبدا، أو لناحية طلب مؤازرة الدولة اللبنانية في تخفيف مأساة النازحين السوريين الى لبنان، وفي تمكينه من ضبط الواقع الامني للوجود السوري في لبنان، أكان لجهة توفير المساعدات الانسانية أم لجهة تنظيم الوجود السوري على أرض لبنان، تفاديا للانفلاش الكبير للنازحين السوريين في كل القرى والمدن اللبنانية، مع ما ينتج من ذلك من فلتان يزيد نسبة الجريمة وتسلل الخلايا المخابراتية والارهابية لتنفيذ مخططات ضرب الاستقرار والنظام في لبنان”.

وختم: “إن الانطباع الذي تولد لدي بنتيجة الاجتماع، أن رئيس الجمهورية مصمم على تشكيل الحكومة وتحمل مسؤولياته مع الرئيس المكلف، لملء الفراغ الحكومي بسرعة، على أن يتحمل كل الاطراف السياسيين مسؤولياتهم الوطنية حيال الشعب اللبناني في كيفية التعامل مع الحكومة التي ستتشكل”.

واطلع الرئيس سليمان من قائد الجيش العماد جان قهوجي على الخطوات والتدابير التي تتخذها القيادة لضبط الوضع الامني والحفاظ على الاستقرار في الداخل وعلى الحدود. وتناول رئيس الجمهورية مع سفير الولايات المتحدة الاميركية ديفيد هيل العلاقات الثنائية والتحضيرات لانعقاد مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي ينعقد في نيويورك في الخامس والعشرين من الجاري. ومن زوار بعبدا رئيس الجامعة الاميركية في بيروت بيتر دورمان.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل