وسط المعلومات الواردة عن وجود تباين واختلاف في وجهات النظر بين حزبي “الكتائب” و”القوات اللبنانية”، وبعد الانتقاد الذي وجهه الرئيس أمين الجميل لسمير جعجع واستغرابه تمسكه بإعلان بعبدا ورفضه الحوار، ورد جعجع عليه بأن الرئيس الجميل “بيمون”، أوضح عضو كتلة “الكتائب” النائب فادي الهبر لـ”السياسة” ملابسات الأمر.
وقال الهبر إن “مبدأ الحوار عند حزب الكتائب قناعة ثابتة في ظل الانقسام السياسي والمذهبي الذي يدفع لبنان من خلاله أثماناً غالية، ولم تعد لديه القدرة على الصمود أمام هذا الانقسام الذي يهدد الكيان وربما يؤدي إلى تفكيكه والعودة به إلى مرحلة ما قبل الميثاق الوطني، كما أنه يشكل تهديداً للحاضر والمستقبل وتراجعاً للسلم الأهلي والوفاق الوطني”.
وأضاف أن “لهذه التراجعات كلها انعكاس غير طبيعي على مجمل القضايا الاقتصادية والمالية، كما أنها تمنع السير بالحوار إلى الأمام وإعطاء النتائج الإيجابية المرتقبة منه”.
وأكد أن “هناك خلافاً أساسياً في البلد بعد دخول حزب الله إلى القصير ورفضه وضع سلاحه في عهدة الدولة”.
وأشار عضو كتلة “الكتائب” إلى أن “مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري تنطلق من إعلان بعبدا وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، وحزب الكتائب مع هذه القناعة”.
وتساءل “لماذا لا نبدأ الحوار إذاً؟”، مذكراً بأن “الحوار الأخير هو الذي أثمر فرصة للبنانيين للوصول إلى هذا الإعلان كنوع من وثيقة وطنية، إن وجود الكتائب على الطاولة أنتج إعلان بعبدا لكنه لم ينفَّذ من قبل حزب الله، لذلك نحن في الكتائب نسعى للحفاظ على الثوابت الأساسية لإنجازات ثورة الأرز، وهذا يتطلب متابعة ورصانة لأن الانقسام الكارثي في لبنان والتفلت الزائد لحزب الله جعل الكتائب يلتقط أي مبادرة للحوار وبالأخص عندما تنطلق من رئيس الجمهورية الذي يمثل نهج الدولة ونهج المخلصين لهذا الوطن”.
ولفت الهبر إلى أن “القوات اللبنانية وتيار المستقبل لم يرفضا الحوار، وقد يكون لديهما شروط معينة أو أولويات للجلوس إلى الطاولة التي من المحتمل أن تنتج إيجابيات معينة على مستوى تثبيت وضع الدولة”.