#adsense

القضاة والمشتبه بهم والشهود… في المحكمة الدولية

حجم الخط

القضاة والمشتبه بهم والشهود… في المحكمة الدولية

القضاة اللبنانيون الذين سيمثِّلون الجانب اللبناني في المحكمة الدولية، غادروا لبنان إلى لاهاي السبت الماضي في رحلة واكبتها تدابير أمنية مشددة من منازلهم، أو بصورة أدق من الأمكنة التي أقاموا فيها بعدما سُرِّبَت أسماؤهم (فنُصحوا) بالإقامة خارج منازلهم إلى حين موعد السفر.
هؤلاء القضاة أقسموا أمس اليمين إلى جانب القضاة الأجانب، وهناك إحتمال أن يعود كلُّ قاضٍ إلى بلده على أن يلتحق مجدداً بلاهاي بعد بدء المحكمة عملها.

بعد رحلة القضاة إلى لاهاي، يُتوقَّع أن يأتي دور المشتبه بهم أي الضباط الأربعة، لكن عملية نقل هؤلاء تبدو أكثر تعقيداً. فقد لا يغادرون دفعةً واحدة بل على دفعات وإنْ متقاربة جداً زمنياً، وهذه العملية بدأ العد العكسي لتنفيذها، والمسألة تُقاس بأسابيع معدودة تمتد كحدٍّ أقصى إلى الأسبوع الأخير من نيسان المقبل.

* * *
ما هو السيناريو المرتقب بعد هذه العملية؟
وماذا سيكون عليه وضع الضباط في لاهاي؟
المعطيات تُشير إلى أن المشهد المرتقب في (عاصمة العدالة الدولية) سيكون مغايراً لِما هو عليه بين (رومية والعدلية)، فالمفهوم الأنكلوساكسوني الذي تعتمده المحكمة الدولية يقضي بالتعامل مع كل مشتبه على حدة، بحسب درجة الإشتباه به وربما تورطه وبحسب درجة أهميته وربما خطورته، منهم مَن ستكون إقامته في زنزانة ومنهم في إقامة جبرية، أما الجامع المشترك بين المشتبه بهم جميعاً فهو الحفاظ على حياتهم وحمايتهم من أيِّ أذية (شخصية) أو خارجية (وعلى سبيل التذكير فإن أحد المشتبه بهم في رومية حاول أن يؤذي نفسه أكثر من مرة وكاد أن ينجح في إحدى المرات لولا المراقبة الشديدة التي أُخضع لها).

في لاهاي ستكون المراقبة مبرمجة أربعاً وعشرين ساعة على أربع وعشرين ساعة من خلال تثبيت كاميرات متطورة جداً إن في الزنزانات أو في أمكنة الإقامة الجبرية، وهي ستكون متصلة بغرفة العمليات المركزية للجهاز الأمني الخاص المولَج حماية المحكمة.

* * *
وموضوع الحمايات لا يقتصر على القضاة وعلى المشتبه بهم بل خصوصاً على الشهود، ولعل هؤلاء هم الأكثر خطورة ودقة إذ على شهاداتهم وإفاداتهم تتوقف أمور كثيرة وربما مسار المحكمة بأكملها، بعض هؤلاء الشهود معروف (وقد أصبح خارج لبنان) وبعضهم الآخر سيُشكِّل ظهوره مفاجأة ودهشةً للجميع لأن من شأن هؤلاء أن يفككوا الكثير من الألغاز… والأسرار.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل