حوري: التدخل المباشر للأسد بلبنان يعكس مدى المأزق الذي تعانيه "8 آذار"
رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن التصريحات الأخيرة للرئيس السوري بشار الاسد "تعني تملصاً من قبل النظام السوري، من أي التزامات جدية، كما أنه محاولة لالتقاط العصا من الوسط، ولكن هذا الامر مكشوف للجميع، وحتى لفيلتمان، لأن الاخير لم يقل أنه حقق انجازاً في دمشق، بل قال أن النظام السوري بحاجة للقيام بخطوات تثبت مدى تجاوبه مع الجهد العربي والدولي".
واعتبر حوري "ان الاسد يؤكد الشرط الداخلي الذي أطلقته قوى "8 آذار" منذ شهر تقريباً، بالنسبة لمحاولة تكريس الثلث المعطل، ويحاول أن يدعم هذا الفريق، بقوله نحن نعلم إن الاكثرية الحالية ستجدد أكثريتها، لكن نريد ضمانة لإعطاء فريقنا السياسي في لبنان حق الفيتو، أي حق التعطيل، من خلال الثلث المعطل"، ورأى "أن قوى 8 آذار لم تتجرأ على قولها بصراحة، فقالها الاسد نيابة عنها".
وأشار حوري الى "أنه لدى النظام السوري امتحانين كبيرين في المرحلة المقبلة: الاول في 30 آذار، موعد القمة العربية في الدوحة، حيث سيظهر مدى تجاوب نظام الاسد مع المبادرة العربية، مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمصالحة العربية، والمساعي التوافقية لتهدئة الوضع العربي. والثاني في 7 حزيران، موعد الانتخابات النيابية في لبنان، حيث سنرى مدى مصداقية هذا النظام مع الشرعية الدولية، والعربية، في عدم تدخله بالشؤون اللبنانية، وخاصة في مجال الانتخابات".
واعتبر حوري أن "نظام الاسد لم يعالج نفسه من الادمان على التدخل في الشأن الداخلي اللبناني، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، عبر جماعته في لبنان"، ويستنتج "أن اضطرار بشار الاسد للتدخل مباشرة يعكس مدى المأزق الذي يعانيه فريقه، أي 8 آذار، في الداخل".